الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

أربعة أسباب كفيلة بإفشال مهمة رئيس الشاباك الإسرائيلي الجديد

الرئيس الجديد للشاباك شارك في قمع الانتفاضة الفلسطينية الثانية
الرئيس الجديد للشاباك شارك في قمع الانتفاضة الفلسطينية الثانية

صدّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، على تعيين، نداف أرغمان رئيسًا لجهاز الأمن العام سيء السمعة (شاباك) خلفًا لرئيسه السابق يورام كوهن.

وتشير صحيفة “إسرائيل اليوم” في عددها الصادر، الجمعة، إلى أن تحديات كبيرة، وعقبات كؤودة تقف في طريق رئيس جهاز الأمن العام الجديد، في ظل اتساع حلقة المواجهات مع الفلسطينيين على وجه الخصوص، وهي ملفات من شأنها إفشال مسيرة الرئيس الجديد للشاباك في حال لم يستطع التأقلم معها، تمامًا كما فشل الرئيس السابق للجهاز في الوقوف أمامها، نتيجة إصرار الفلسطينيين على مطالبهم.

انتفاضة السكاكين ..هل يستطيع؟

وبحسب الصحيفة، فإن أهم الملفات التي تنتظر الرئيس الجديد للجهاز الذي يعرف لدى الفلسطينيين بشدة قمعه وتسلطه، تتمثل في المساعي الإسرائيلية الحالية في السيطرة على موجة عمليات الطعن والدهس التي يقوم بها شبان فلسطينيون بشكل فردي، وأدت إلى مصرع أكثر من 30 إسرائيليًا وجرح مئات آخرين حتى اللحظة، وما زالت تسبب الإرباك لحكومة نتنياهو جراء تعاظمها.

التنسيق الأمني في ظل الانتفاضة

وأشارات الصحيفة إلى أن رئيس الجهاز الجديد، مطالب أيضًا بالحفاظ على التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وقواتها الأمنية في ظل اتساع الغضب الشعبي الفلسطيني.

فلسطينيو 48

وزعمت الصحيفة أن الملف الأكثر حساسية، هو المهمة الملقاة على عاتق نداف أرغمان بما يتعلق بما سمّته ” الإرهاب في صفوف فلسطينيي 48″، حيث ادعت أن هذا الملف الساخن موضوع على طاولة الرئيس حديث العهد لجهاز المخابرات العامة، مشيرة في الوقت ذاته، إلى أن أرغمان مضطر للتعامل مع ” الإرهاب” المزعوم، في وقت تبذل فيه الحكومة أيضًا مساعي لدمجهم في المجتمع.

ويتخذ فلسطينيو48 من “المقاومة” السلمية الشعبية نهجًا لمكافحة العنصرية الإسرائيلية ومحاولة إرهابهم وقمعهم، وتهجيرهم، ويرفض قادتهم مصلطح الإرهاب الذي تحاول وسائل الإعلام الإسرائيلية الصاقه بهم.

الإرهاب اليهودي .. المُهمة المهملة

وعلى الرغم من تأكيد الصحف الإسرائيلية نفسها، وعدد من المراقبين على عدم جدية إسرائيل في مكافحة الإرهاب اليهودي، وفي ظل الحديث عن محاولات قضائية للاتفاف بشتى الطرق والوسائل على القانون، ومنع اصدار حكم قضائي منصف على قاتل الإرهابي يوسف بن دافييد المتهم الرئيسي في عملية قتل وإحراق الطفل الفلسطيني محمد أبو خضير، إلا أن الصحيفة الإسرائيلية تشير إلى أن الرئيس الجديد لجهاز الشاباك مطالب بمكافحة هذا النوع من الإرهاب.

وتقول الصحيفة إن “أرغمان مضطر لمواجهة هذا النوع من الإرهاب الذي يحتمي خلف لوبي يهودي متطرف، من أجل تحقيق مكاسب واضحة للجهاز، وترميم قدراته وتوسيع نطاق عملياته على الأصعدة كافة.

ويبدو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واثقًا من قدرة أرغمان على تحقيق مكاسب حقيقية لجاهز الشاباك، حيث أشار إلى أن الرجل صاحب تاريخ عريق وغني جدًا في العمليات”، مشيرًا إلى أنه يقف به، وأكيد بأنه سيعمل على تطوير قدرات الجهاز على مختلف الأصعدة، واصفًا إياه بأنه “الرجل المناسب بالمكان المناسب”.

ويبلغ الرئيس حديث العهد لجهاز الشاباك من العمر 55 عامًا، متزوج وأب لثلاثة أبناء، وهو حاصل على الماجستير في العلوم السياسية من جامعة حيفا، وكان تقلد عدة مناصب محورية هامّة خلال حياته المهنية، أهمها منصب نائب رئيس جهاز الأمن العام، ونائب مدير الجهاز.

وشغل أرغمان إلى جانب ذلك، منصب ممثل الشاباك في الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى منصب رئيس العمليات في الجهاز خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي عرفت بانتفاضة الأقصى، حيث تشير وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى لعبه دورًا كبيرًا في قمع الانتفاضة.

ترجمة وتحرير TRT العربية