الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

أردوغان يجدد رفض بلاده لتقرير “التقدم” الذي أعدّه الاتحاد الأوروبي حول تركيا

13062584_897929170330633_1203526546_o

انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الجمعة، تقرير “التقدم” الصادر عن الاتحاد الأوروبي، والخاص بمدى توافق تركيا مع معايير الاتحاد في كافة المجالات لعام 2015، والذي يتضمن عبارات تدعو أنقرة للاعتراف بالمزاعم الأرمنية حول أحداث 1915 على أنها “إبادة جماعية”.

وقال أردوغان، في كلمة له خلال مراسم افتتاح جماعي لمشاريع في ولاية أنطاليا جنوبي البلاد، إنّ “ظنوا أن تركيا ستنهزم وتضعف أمام الأزمات السياسية والإجتماعية، لأنهم قاموا بنفس التصرفات في تسعينات القرن الماضي، وبداية القرن الجديد، وتمكنوا وقتها من تحقيق أهدافهم، لكن الأمور لم تسر اليوم كما كانوا يأملون، لأن تركيا ليست كما كانت في السابق”.

وأشار أن “المقاييس الاقتصادية والسياسية لتركيا نمت وتوسعت، ولحقت الهزيمة بتلك الأطراف التي لطالما حلمت بدولة تركية غير مستقرة من خلال التكهنات، والتهديدات الفارغة، والمكائد الدبلوماسية”، مؤكدًا أن بلاده ستواصل مسيرتها في المرحلة المقبلة من خلال تبنّي القيم الإنسانية”، على حد تعبيره.

وأوضح أردوغان أن “الذين يحاولون عرقلة مسيرتنا في التقدم والنهوض، يعلمون جيدًا أن تحركاتهم ستزداد صعوبة عندما تحقق تركيا أهدافها التي تخطط لتحقيقها بحلول العام 2023، والجميع يدرك ذلك، باستثناء بعض الغافلين عندنا”.

من ناحية أخرى، وفيما يتعلق بمعرض “إكسبو أنطاليا 2016″ للزهور، ثالث أكبر تجمع في العالم بعد الأولمبياد وكأس العالم لكرة القدم، قال الرئيس التركي إن “المعرض سيقدم مساهمات كبيرة في مجال التعريف بتركيا ومدنها، وسيكون واحدًا من أهم الثروات في أنطاليا”.

وكان الوزير التركي لشؤون الاتحاد الأوروبي فولكان بوزقير، أعرب منتصف نيسان/أبريل الحالي، عن رفض بلاده اعتماد البرلمان الأوروبي، تقرير “التقدم” لتركيا، الصادر في 14 الشهر الجاري، الخاص بمدى توافقها مع معايير الاتحاد الأوروبي في كافة المجالات لعام 2015، والذي يتضمن عبارات تدعو أنقرة للاعتراف بالمزاعم الأرمنية حول أحداث 1915 على أنها “إبادة جماعية”.

وأحداث 1915 تعاون خحالها تعاون القوميون الأرمن، مع القوات الروسية بغية إنشاء دولة أرمنية مستقلة في منطقة الأناضول، وحاربوا الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى، التي انطلقت عام 1914.

وبينما كانت الوحدات العسكرية الأرمنية، تعطل طرق امدادات الجيش العثماني اللوجستية، وتعيق تقدمه، عمدت عصابات من الأرمن إلى ارتكاب مجازر ضد المدنيين في المناطق التي احتلوها، ومارست شتى أنواع الظلم بحق الأهالي.

وسعيا منها لوضع حد لتلك التطورات، حاولت الحكومة العثمانية، إقناع ممثلي الأرمن وقادة الرأي لديهم، إلا أنها لم تنجح في ذلك، ومع استمرار هجمات المتطرفين منهم، قررت الحكومة في 24 نيسان/ أبريل 1915، إغلاق ما يعرف باللجان الثورية الأرمنية، واعتقال ونفي بعض الشخصيات البارزة. واتخذ الأرمن من ذلك التاريخ ذكرى لإحياء “الإبادة العرقية” المزعومة، في كل عام.

وفي ظل تواصل الاعتداءات الأرمنية رغم التدابير المتخذة، قررت السلطات العثمانية، في 27 مايو/ آيار، من عام 1915، تهجير الأرمن القاطنين في مناطق الحرب، والمتواطئين مع جيش الاحتلال الروسي، ونقلهم إلى مناطق أخرى داخل أراضي الدولة.

ومع أن الحكومة العثمانية، خططت لتوفير الاحتياجات الإنسانية للمهجّرين، إلا أن عددًا كبيرًا من الأرمن فقد حياته خلال رحلة التهجير بسبب ظروف الحرب، والقتال الداخلي، والمجموعات المحلية الساعية للانتقام، وقطاع الطرق، والجوع، والأوبئة.

وتؤكد الوثائق التاريخية، عدم تعمد الحكومة وقوع تلك الأحداث المأساوية، بل على العكس، لجأت إلى معاقبة المتورطين في انتهاكات ضد الأرمن أثناء تهجيرهم، وجرى إعدام المدانين بالضلوع في تلك المأساة الإنسانية، رغم عدم وضع الحرب أوزارها.

TRT العربية- وكالات