الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

أسوشيتد برس: تعذيب واعتداءات جنسية في سجون خاضعة لسيطرة الإمارات باليمن

35649_AP_18165647470044_1529565950811

“أسوأ ما في الأمر هو أنني أتمنى الموت كل يوم ولا أستطيع أن أجده. كان لدى الجلادين جدول محدد، فالضرب في أيام السبت والتعذيب في الأحد، والحبس الإنفرادي في الجمعة، أما الإثنين فهو يوم الاستراحة”.

بهذه الشهادة، فضح أحد المعتقلين اليمنيين، جرائم ارتكبها ضباط إماراتيون ووكلاؤهم بحق مئات المعتقلين في سجن بمدينة عدن جنوبي اليمن، بحسب ما كشفته وكالة أسوشيتد برس في تقرير لها.

الوكالة نشرت صورا من سجن بير أحمد، الذي يخضع لسيطرة الإمارات في مدينة عدن، تظهر عالما قاتما لأسوء وسائل التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان والاعتداءات الجنسية، التي يرتكبها ضباط إماراتيون دون أي حساب أو عقاب.

35650_AP_18165647501269_1529566132605

وقالت الوكالة نقلا عن المعتقلين، إن العنف والاعتداءات الجنسية على المساجين كانت تمثل أداة رئيسية لانتزاع الاعترافات، في هذه السجون .

ومن داخل أحد سجون عدن، هرّب المحتجزون رسائل ورسومات – مرسومة على ألواح بلاستيكية- إلى وكالة أسوشيتد برس، تظهر رجلاً عاريًا معلقًا بالسلاسل بينما يتعرض لصدمات كهربائية ، ونزيل آخر ملقا على الأرض ومحاط بالكلاب، بينما يقوم عدة أشخاص بركله .

كما يظهر في الرسومات مشاهد لاغتصاب أحد المعتقلين، بينما يقوم أحد السجانين بتصوير ذلك.

وقال شهود عيان إن الحراس اليمنيين العاملين تحت إشراف ضباط إماراتيين استخدموا أساليب مختلفة للتعذيب والإذلال الجنسيي.

وذكر أحد المعتقلين وهو أب لأربعة أطفال “إنهم يجردونهم من ملابسهم، ثم يربطون أيديهم بقطب فولاذي من اليمين واليسار، بحيث تنبطح أمامهم. ثم يبدأ اللواط”.

كما أكد مسؤول أمني سابق رفض ذكر اسمه، وتورط بنفسه في تعذيب المعتقلين لانتزاع اعترافات منهم، للوكالة إنه “يتم استخدام الاغتصاب كوسيلة لإجبار المعتقلين على التعاون مع الإماراتيين في التجسس”.

وأضاف المسؤول الذي رفض الإفصاح عن اسمه لأسباب أمنية “في بعض الحالات، يغتصبون المعتقل، ويصورونه أثناء اغتصابه، ويتم استخدام ذلك كوسيلة لإجباره على العمل من أجلهم”.

35652_AP_18171368508230_1529566414015

هل أمريكا على علم؟

الولايات المتحدة نفت علمها بحدوث عمليات تعذيب، لكن الوكالة تقول إن الإمارات حليف رئيسي للولايات المتحدة، وتم الكشف عن سجونها السرية وتعذيبها السجناء على نطاق واسع من خلال التحقيق الذي أجرته في يونيو/حزيران الماضي.

ومنذ ذلك الحين حددت الوكالة ما لا يقل عن خمسة سجون تستخدم فيها قوات الأمن التعذيب الجنسي لقمع السجناء وحرقهم.

وطلبت الوكالة تعليقا من وزارة الدفاع الأميركية بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها دولة الإمارات العربية المتحدة قبل عام. لكن الوزارة تجنبت الرد، رغم التقارير الموثقة للتعذيب التي أبلغت عنها هي وجماعات حقوق الإنسان وحتى الأمم المتحدة.

وقال مسؤول أمني كبير في سجن ريان في مدينة المكلا رفض ذكر اسمه بسبب مخاوف أمنية، “إن الأميركيين يستخدمون الإماراتيين كقفازات للقيام بعملهم القذر”.

لكن المتحدث باسم البنتاغون الرائد أدريان غالاوي، قال إن الولايات المتحدة لم تقف على أي دليل على إساءة معاملة المعتقلين في اليمن.

وأضاف غالاوي: “إن الولايات المتحدة تأخذ جميع مزاعم التعذيب على محمل الجد ، رغم أننا لا نملك أي معلومات مؤكدة في هذا الوقت”.

ورداً على التقرير، وصفت وزارة الخارجية الأمريكية اتهامات التعذيب بأنها “مثيرة للقلق” ودعت الإمارات إلى فتح تحقيق.

35651_AP_18169350408642_1529566343497

الإمارات تنفي

البعثة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة في جنيف أصدرت بيانا ردا على تقرير اسوشيتد برس. وقالت البعثة  بأن الإمارات لم تقم أبدا بإدارة سجون أو مراكز اعتقال سرية في اليمن،  وأكدت أن الحكومة اليمنية تسيطر بالكامل على سجونها.

لكن وزير الداخلية اليمني قال إنه لا يتمتع بسلطة على السجون، وأوضح أنه يجب عليه أن يطلب من الإمارات الإذن لدخول عدن.

ومن بين السجون الخمسة التي رصدت فيها أسوشيتد برس انتهاكات جنسية، أربعة في عدن، وفقاً لثلاثة مسؤولين أمنيين وعسكريين يمنيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم خوفا من الانتقام.

واحد من هذه السجون يقع في قاعدة البوريقة المقر الرئيسي للقوات الإماراتية، حيث شوهد ضباط أميركيون مع مرتزقة كولومبيين ، وفقا لسجينين ومسؤولين أمنيين.

TRTالعربية-وكالات