الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

أمين عام الأمم المتحدة: الاقتصاد العالمي قد يخسر تريليوني دولار بحلول 2030 بسبب تغير المناخ

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش - رويترز
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش - رويترز

حذر أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الاقتصاد العالمي قد يخسر تريليوني دولار بحلول عام 2030 بسبب تنامي آثار التغير المناخي الذي سيؤثر على الإنتاجية.

وخلال احتفال في مقر المنظمة الدولية بنيويورك، أمس الاثنين، قبل يومين من بدء القمة العالمية للعمل المناخي في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، بين يومي 12 و14 سبتمبر/ أيلول الجاري، قال غوتيريش أمام المشاركين في الاحتفال من ممثلي الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، إن “العالم بحاجة إلي كبح جماح انبعاثات غازات الدفيئة القاتلة ودفع العمل المناخي، والتحول بسرعة بعيدًا عن الوقود الأحفوري”.

وتابع “نواجه تهديدًا وجوديًّا مباشرًا، وإذا لم نغير المسار بحلول عام 2020، فإننا نخاطر بفقدان النقطة التي يمكننا من خلالها تجنب تغير المناخ الجامح، مع عواقب وخيمة على الناس وعلى جميع النظم الطبيعية”.

كما دعا غوتيريش إلى “كسر الجمود، فلدينا أسباب أخلاقية ومالية لذلك، ولدينا الأدوات اللازمة لجعل أعمالنا فعالة.. لكن ما نفتقر إليه هو القيادة والطموح للقيام بما هو مطلوب. يجب ألا يكون هناك شك في مدى إلحاح الأزمة”.

ووفقًا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، فإن العقدين الماضيين شملا 18 سنة من أحر الأعوام منذ بدء تسجيل درجات الحرارة، عام 1850، ومن المتوقع أن يصبح العالم الحالي رابع أكثر الأعوام حرارة.

وقدم غوتيريش ما وصف بأنه “عرض مخيف” لدورة تغير المناخ التي تحيق بالعالم، بدءًا بـ”اختفاء جليد القطب الشمالي بشكل أسرع مما كنا نعتقده ممكنًا، وتداعيات “الاحترار الدرامي” في القطب الشمالي على أنماط الطقس عبر نصف الكرة الشمالي، حيث تتواصل حرائق الغابات لفترات أطول وبصورة أكبر، والمحيطات التي أصبحت أكثر تحمضًا، مما يهدد أسس السلاسل الغذائية التي تدعم الحياة”.

وبشأن اليابسة، حذر من أن “ارتفاع مستوى ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بات يؤثر بالفعل على محاصيل الأرز ويجعلها أقل تغذية، مما يهدد الرفاهية والأمن الغذائي لمليارات الأشخاص”. ومضي قائلًا: “ومع اشتداد تغير المناخ، ستصبح المياه أكثر ندرة، وسنجد صعوبة في إطعام أنفسنا”.

وتابع: “وسترتفع معدلات الانقراض مع انخفاض الموائل الحيوية، وسيضطر المزيد من البشر إلى الهجرة من ديارهم، لأن الأرض التي يعتمدون عليها ستصبح أقل قدرة على إعالتهم. وهذا سيؤدي بدوره إلى صراعات محلية حول الموارد المتضائلة”.

وقال غوتيريش إن الالتزامات التي قطعتها الأطراف في اتفاقية باريس (قبل ثلاثة أعوام) “تمثل ثلث المطلوب” لمكافحة التغير المناخي.

وشدد علي حاجة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى “التحول بسرعة بعيدًا عن الوقود الأحفوري وأن تحل محله الطاقة النظيفة من الماء والرياح والشمس، والتوقف عن اقتلاع أشجار الغابات، واستعادة الغابات المتدهورة وتغيير الطريقة التي نزرع بها”.

وشدد على أن “هناك فوائد هائلة تمكننا من الارتقاء إلى مستوى التحدي المناخي. الكثير من هذه الفوائد اقتصادية”.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أوعز لخارجيته في أغسطس/ آب العام الماضي بإبلاغ الأمم المتحدة رسميًّا أن واشنطن في حل مما وقعت عليه إدارة باراك أوباما في الاتفاقية (الخاصة بالمناخ) التي وصفت يومها بالأهم في التاريخ في إطار الحد من الاحتباس الحراري وارتفاع درجات حرارة كوكب الأرض ومحيطاته. وقالت الخارجية الأمريكية حينها “إن واشنطن ستواصل مشاركتها في المحادثات أثناء مدة ثلاث سنوات التي يستغرقها اكتمال الانسحاب رسميًّا، وقد تعود للانضمام فيما بعد لو تحسنت الشروط بالنسبة للولايات المتحدة”.