الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

أنقرة: قرار القضاء اليوناني منح اللجوء لانقلابيين أتراك “فضيحة” و”مثال لانعدام البصيرة”

اعتبرت الخارجية التركية قرار المحكمة العليا اليونانية "فضيحة"
اعتبرت الخارجية التركية قرار المحكمة العليا اليونانية "فضيحة"

أصدرت المحكمة العليا في اليونان قرارًا يتيح منح حق اللجوء لانقلابيين فرّوا من تركيا على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو/ تموز من عام 2016.

وجاء القرار بصيغة نهائية تجاه طعن الحكومة اليونانية على قرار قضائي سابق بخصوص منح الانقلابي “سليمان أوزقينقجي” حق اللجوء داخل الأراضي اليونانية.

ورفضت المحكمة العليا طعن الحكومة اليونانية في قرار سيشكل سابقة قضائية في التعامل مع بقية الانقلابيين الهاربين إلى اليونان بعد محاولة الانقلاب في تركيا. وزعمت المحكمة عدم وجود أدلة كافية تثبت مشاركة أوزقينقجي في محاولة الانقلاب الفاشلة وانتمائه إلى تنظيم “غولن” الإرهابي المسؤولة عن تلك المحاولة.

واعتبرت الخارجية التركية قرار المحكمة العليا اليونانية “فضيحة”، وقالت في بيان اليوم الأربعاء، إن “المحكمة العليا اليونانية، أقدمت على اتخاذ قرار فضيحة، برفضها طعن الحكومة على منح سليمان أوزقينقجي، أحد منفذي المحاولة الانقلابية في 15 يوليو، حق اللجوء”، مؤكدةً أن قرار المحكمة هذا مخالف لالتزامات اليونان الدولية على صعيد مكافحة الإرهاب.

وأوضحت الخارجية أن القرار يُعتبر انتهاكًا أيضًا لاتفاقية جنيف الخاصة بوضع اللاجئين، الموقعة عام 1951، مضيفةً: “من خلال رفضها مرارًا تسليم الخونة الانقلابيين، مهدت اليونان الأرضية لصدور هذا النوع من القرارات التي تجرح وجدان الشعب التركي”.

وتابعت: “ينبغي على السلطات اليونانية عدم السماح بأن تكون أراضيها ملاذًا آمنًا للانقلابيين، من خلال اللجوء إلى آليات قضائية فاقدة للفهم القانوني إلى درجة تنتهك معها حتى الالتزامات الدولية”.

فيما اعتبرت وزارة الدفاع التركية القرار بأنه “مثالٌ لانعدام البصيرة”، بحسب الأناضول نقلاً عن مسؤولين في الوزارة.

وقال المسؤولون إن إصدار القضاء اليوناني قرارًا يتيح منح الانقلابيين حق اللجوء يأتي في وقت أبدت فيه أنقرة جميع أشكال حسن النية، في سبيل دعم تدابير إعادة بناء الثقة بين البلدين، مشددين على أن “القرار ستكون له عواقب سلبية خطيرة على علاقات البلدين”، وأن ترميم تلك العلاقات غير ممكن بدون اتخاذ قرار بحق الإرهابيين “يتماشى مع القانون والديموقراطية ومبادئ حسن الجوار”.

وفي نفس السياق، قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عمر تشيلك، في تغريدات نشرها عبر حسابه في موقع “تويتر”، إن اتخاذ السلطات القضائية في اليونان قرارات تحمي الانقلابيين، يظهر تجاهلها للقوانين.

واعتبر تشيلك أن القضاء اليوناني وقف إلى جانب أعداء تركيا والانقلابيين، وأن هذا موقف مخجل وسيئ أكثر من دعم الإرهاب، مشدداً على أن تركيا لن تنسى على الإطلاق أولئك الذين يدعمون الإرهابيين من خلال تقديم الأسلحة، ويحمون الانقلابيين بقرارات قضائية.

كما انتقد رئيس حزب الحركة القومية التركي، دولت باهجة لي، أيضا قرار أثينا في كلمة له خلال فعالية بمقر حزبه في العاصمة أنقرة، قائلاً إن “هذا الموقف لا يليق باليونان“، و أشار إلى ضرورة التركيز على الجهات الداعمة للتنظيمات الإرهابية مثل “غولن” و”بي كا كا” و”داعش”، والتي تهاجم تركيا منذ أعوام، مشددًا على أن هذه التنظيمات الإرهابية تحظى بحماية خاصة من القوى العالمية.

وشهدت تركيا، في 15 يوليو/تموز 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع تنظيم “غولن” الإرهابي، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها.

وفرّ 8 عسكريين إلى اليونان، عقب محاولة الانقلاب على متن مروحية عسكرية، وتقدموا بطلبات لجوء هناك.

وكان القضاء اليوناني قد رفض عدّة طلبات تقدمت بها أنقرة لتسليمها العسكريين المتهمين بالمشاركة في المحاولة الانقلابية.

TRT العربية – وكالات