الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

أهم نقاط الخلاف والاتفاق بين أطراف قمة طهران الثلاثية حول سوريا

الرؤساء الثلاثة اتفقوا على انتقاد الموقف الأمريكي
الرؤساء الثلاثة اتفقوا على انتقاد الموقف الأمريكي

مصافحات حارة وصور تذكارية، هكذا بدا المشهد اليوم في العاصمة الإيرانية طهران، عند لقاء زعماء الدول الأكثر تأثيرا في سوريا، أو ما بعرف بالدول الضامنة لمسار “أستانة” الذي يدعم العملية السياسية في سوريا، وهم الرئيس الإيراني حسن روحاني، والتركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الروسي فلادمير بوتين.

لكن المشهد الذي طغى على اللقاءات السابقة التي كانت في “سوتشي” ثم أنقرة، لا يخلو من تناقض الصورة مع الموقف خاصة بين الرئيس التركي من جهة و نظيريه من الجهة الأخرى، ورغم الاتفاق والتفاهم والعلاقات الكبيرة بين أنقرة وطهران وموسكو، ظل الملف السوري أحد أهم نقاط الاختلاف، خاصة بوقوف تركيا ضد جرائم النظام السوري وحلفائه.

مصير إدلب

موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من العملية العسكرية المحتملة على محافظة إدلب كان بمواجهة موقفي روحاني وبوتين، فالرئيسين يران أن التدخل العسكري ضرورة مهمة من أجل حماية وحدة الأراضي السورية كما وصفاها، إلا أن مقترح أردوغان كان مع وقف إطلاق النار في إدلب وحل المسألة بالطرق السياسية، وهذا الأمر كان أهم نقاط الخلاف بينهم، إلى جانبه كان ملف حماية المدنيين من الحرب، إحدى النقاط التي حذر منها أردوغان، حيث دعا إلى منع كارثة إنسانية في المدينة، بينما كان بوتين يؤكد على ضرورة استعادة نظام الأسد للمدينة.

إلا أن الأهداف المعلنة للعملية العسكرية التي يتوعد بها النظام السوري وحلفاؤه تشكل أيضا معضلة بالنسبة لتركيا، بسبب توقع نزوح ملايين اللاجئين من جديد تجاه الأراضي التركية.

 

أميركا نقطة الاتفاق 

يبدو أن العلاقات المتوترة بين الدول الثلاث وواشنطن، كانت محرك التوافق بينهم، فتصريحات روحاني التي اتهم فيها أميركا ببث الفوضى في المنطقة، دعمها أردوغان بإبداء انزاعجه من السياسة الأمريكية في سوريا، وهو الأمر الذي وصفه جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني، أثناء القمة على حسابه في تويتر بكون ترمب يهدد مصداقية أميركا في العالم في الوقت التي تجتمع الدول المسؤولة لايجاد الحلول في سوريا.

رسالة الدول الثلاث لواشنطن تضمنها البيان المشترك مشيرا إلى الوقوف في وجه الحركات الانفصالية في سوريا، في دلالة إلى التحركات الأمريكية لدعم الأحزاب المسلحة التي تسيطر على المناطق ذات الغالبية الكردية في شمال شرقي سوريا.

الخلاف في الأمم المتحدة

يسود الحذر في أنقرة من رأب الصدع الحاصل مع إيران وروسيا حول إدلب خاصة مع ضيق الوقت، وهو ما أكده دي مستورا في جلسة مجلس الأمن التي عقدت في ذات اليوم مع قمة طهران، حيث أكد على أهمية عامل الوقت من أجل إيجاد حلول قبل ما سماها الكارثة، كما أشاد بالدور التركي الذي وصفه بالموضوعي في التعاطي مع الملف، الأمر الذي رفضه كل من المبعوث السوري في الأمم المتحدة، بشار الجعفري، إلى جانب المبعوث الروسي، حيث اعتبرا أن الوقت يخدم “الإرهابيين” للتحصن أكثر.

بالمحصلة لم تخرج القمة بقرارات حاسمة حول مصير إدلب، إلا أنها على الأقل لم تحسم الخيار العسكري وأبقت الباب مفتوحا أمام الحل السياسي وفقا لمراقبين. الأمر الذي يعني الاستمرار في التواصل بين الدول الثلاثة المشاركة في القمة للوصول إلى حل يمكن أن ينقذ نحو 4 ملايين شخص، 98,5%  منهم من المدنيين بحسب الأمم المتحدة.

TRT العربية