الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

إجراءات أوروبا المتضاربة تجاه إيران هل تنهي الاتفاق النووي؟

دول الاتحاد الأوروبي تعهدت سابقا بالتصدي لقرار الرئيس الأميركي بتجديد العقوبات على إيران
دول الاتحاد الأوروبي تعهدت سابقا بالتصدي لقرار الرئيس الأميركي بتجديد العقوبات على إيران

إثر إعلان الولايات المتحدة انسحابها من الاتفاق النووي مع إيران، اتخذت دول الاتحاد الأوروبي موقفا يؤكد حرصها على الاستمرار في الاتفاق والحفاظ عليه ورفضها للقرار الأميركي. إلا أن الموقف الأوروبي يشهد التباسا واضحا إثر إعلان خطوط جوية أوروبية وقف رحلاتها إلى إيران وموافقة الاتحاد الأوروبي على حزمة مساعدة لطهران في الوقت نفسه.

ويعتبر إعلان الخطوط الجوية البريطانية وشركة “إير فرانس” وشركة “كي أل أم” الفرنسية الهولندية عن إيقاف رحلاتها إلى إيران منذ بداية سبتمبر/ أيلول، مؤشرا على موقف غير واضح بشكل كامل من الدول الأوروبية تجاه إيران.

وقد أرجعت الخطوط الجوية البريطانية قرارها إلى عدم جدوى استمرار خط الطيران مع إيران اقتصاديا.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي قد تعهدت سابقا بالتصدي لقرار الرئيس الأميركي بتجديد العقوبات على إيران عبر قانون جديد لحماية الشركات الأوروبية من الإجراءات العقابية الأميركية.

في المقابل، وافق الاتحاد الأوروبي على تقديم معونة لإيران قدرها 18 مليون يورو (20.6 مليون دولار)، تشمل مساعدات للقطاع الخاص، للمساهمة في تحمل أثر العقوبات الأميركية، وتعد أيضا جزءا من حزمة أوسع بنحو 50 مليون يورو خصصها الاتحاد لإيران في ميزانيته.

وقالت فيدريكا موغريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إن الاتحاد ملتزم بالتعاون مع إيران، مضيفة أن الحزمة الجديدة ستعزز العلاقات الاقتصادية في مجالات ذات فائدة مباشرة لمواطني الاتحاد.

وسينفق الاتحاد ثمانية ملايين يورو على القطاع الخاص الإيراني بما يشمل مساعدات للشركات الصغيرة والمتوسطة وهيئة تطوير التجارة في إيران.

وهناك ثمانية ملايين يورو إضافية ستتجه إلى المشروعات البيئية، ومليونا يورو لعلاج الأضرار الناجمة عن المخدرات.

ورغم ذلك، أعلنت عدة شركات أوروبية أنها انسحبت من مشروعات أو ألغت خططا للاستثمار في إيران.

ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقرار شركتي الطيران. وأثناء زيارته إلى ليتوانيا، قال “علمنا اليوم إن ثلاث شركات طيران كبيرة ستوقف أنشطتها في إيران. هذا أمر جيد، ويجب أن يعقبه المزيد، لأنه يجب عدم مكافأة إيران على عدوانها في المنطقة، وعلى محاولاتها لنشر الإرهاب وتوسيع نطاقه”.

وكانت الخطوط الجوية البريطانية أعادت تشغيل رحلاتها إلى طهران في 2015، بينما أعادت الخطوط الفرنسية تشغيل رحلاتها في 2016.

وأعرب سفير إيران لدى بريطانيا في تغريدة على تويتر عن أسفه لقرار الخطوط البريطانية.

من جهة ثانية، أعلنت شركة غوغل الأميركية العملاقة حجب عشرات الحسابات والقنوات على موقع “يوتيوب” المرتبطة بإيران وكذلك روسيا.

وقالت الشركة إن تلك الحسابات والقنوات تنفذ حملات “تضليلية”.

ويأتي تحرك “غوغل” بعد يومين من حجب 650 صفحة ومجموعة على منصتي “فيسبوك” و”انستغرام” للتواصل الاجتماعي، لارتباطها بإيران وروسيا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن في مايو/أيار الماضي انسحاب بلاده رسميا من الاتفاق النووي مع إيران، مدعيا أن طهران تدعم التنظيمات الإرهابية.

وفي 2015، وقعت إيران، مع الدول الخمس الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا، اتفاقا بشأن برنامجها النووي.

وكانت الدول المذكورة قد وافقت على رفع بعض العقوبات الاقتصادية عن إيران في حال قامت بتقييد برنامجها النووي.

وعقب قرار ترمب، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الولايات المتحدة الأمريكية ستندم في حال انسحابها من الاتفاقية.

في حين قال رئيس اللجنة النووية في البرلمان الإيراني مجتبى ذو النوري إن إيران ستخصب اليورانيوم بقدر حاجتها في حال انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاقية النووية.

TRT العربية