الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

إدلب.. تهديدات متصاعدة ومساعٍ للتهدئة

محافظة إدلب السورية (أ.ف.ب)
محافظة إدلب السورية (أ.ف.ب)

في ظل توارد أنباء عن تخطيط نظام الأسد لاستئناف هجوم عسكري على إدلب، هدّد مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون اليوم الأربعاء، باعتزام الولايات المتحدة الرد “بقوة شديدة” إذا استخدمت أسلحة كيماوية، وتابع أنه يأمل في أن تكون الضربات الأميركية السابقة ضد النظام السوري كافية لتشكيل رادع من استخدام الأسلحة الكيماوية مجددا.

وبعد ساعات قليلة من تحذير بولتون، حذر رئيس مجلس الأمن من تعرض إدلب لهجوم كيميائي من قبل قوات نظام الأسد.

وكان أبو محمد الجولاني القائد العام لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا)، المدرجة على قوائم الإرهاب، حذر الفصائل المقاتلة في إدلب من التفاوض مع النظام السوري أو التورًط في أي اتفاقات تسوية كما حصل في مناطق أخرى، مشددا على عدم إمكانية التنازل عن السلاح ووضعه على طاولة المفاوضات.

كما تابع الجولاني في تسجيل مصور للهيئة على تطبيق تلغرام، فيما يخص انتشار نقاط مراقبة تركية بإدلب: “على أهلنا أن يدركوا أن نقاط المراقبة التركية في الشمال لا يمكن الاعتماد عليها في مواجهة (نظام الأسد) العدو” على حد قوله.

وتسيطر هيئة تحرير الشام على جزء من محافظة إدلب، في الوقت الذي تتواجد فيه فصائل أخرى من ضمنها حركة أحرار الشام في بقية المناطق، بينما تنتشر قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي.

الموقف التركي

كان وزير الخارجية التركي، مولود تشاوش أوغلو، قد حذر في وقت سابق من قصف إدلب السورية بذريعة وجود إرهابيين، معتبرا أن القيام بذلك يعني ارتكاب مجزرة في ظل وجود ما يزيد عن ثلاثة ملايين مدني داخل إدلب.

كما أعلن تشاوش أوغلو حينها عن إجراء اتصالات مكثفة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، لنقاش الوضع في إدلب، بالإضافة لما تبذله أجهزة استخبارات البلدين من جهود في محاولة لإيجاد حل لمشكلة إدلب عبر التعاون فيما بينها.

تكررت الرسائل التحذيرية التركية أكثر من مرة للنظام السوري ولحليفه الروسي، كما جاء على لسان أحد كبار مستشاري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حينما أكد أن أنقرة لن تقف مكتوفة الأيدي في حال شن النظام هجوما على إدلب بحسب تصريحات نقلتها إذاعة “صوت أمريكا”، كما جاء في التصريحات أيضًا أن “تركيا تعتبر هذه المنطقة خطًا أحمر” حيث أنها ستؤثر في عملية التسوية السياسية بسوريا ككل.

 

بيان الدول الثلاث

وكانت واشنطن ولندن وباريس قد أنذرت أمس الثلاثاء، في بيان وزعته بعثاتها الدائمة لدى الأمم المتحدة على الصحفيين في نيويورك، بأنها سترد بشكل مناسب على أي استخدام آخر للأسلحة الكيماوية، وقد وُزع البيان في الذكرى الخامسة لهجوم الغوطة، حيث أكدت الدول الثلاث في بيانها على أن “موقفنا من استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية لم يتغير وسنرد بشكل مناسب على أي استخدام آخر للأسلحة الكيميائية من قبل النظام، الذي كان له عواقب إنسانية مدمرة على الشعب السوري”.

TRT العربية