الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

الأمم المتحدة تجري مشاورات لتجنب المزيد من التصعيد العسكري بالحديدة

أرشيف من الحديدة
أرشيف من الحديدة

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أنها تجري مشاورات مع كافة الأطراف المعنية بهدف تجنب المزيد من التصعيد العسكري بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، في مدينة الحديدة، غربي اليمن.

جاء ذلك على لسان نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، خلال مؤتمر صحفي عقده في المقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.

وقال حق، إن “مارتن غريفيث، المبعوث الأممي لليمن، يواصل مشاوراته مع جميع الأطراف لتجنب المزيد من التصعيد العسكري بالحديدة، خشية العواقب السياسية والإنسانية الهائلة”.

وأضاف “لا يزال مئات الآلاف من المدنيين بالحديدة معرضين لخطر شديد. انتشار وباء الكوليرا يقع على قمة قائمة المخاوف حاليا، بحسب ما ذكرت منسقة الشؤون الإنسانية باليمن، ليز غراندي”.

وأشار إلى أن 25 بالمائة من الأطفال في الحديدة، يعانون من سوء التغذية الحاد.

وقال “إذا تعطل الدعم الغذائي من الشركاء في المجال الإنساني، فإن حياة ما يقرب من 100 ألف من هؤلاء الأطفال ستكون في خطر محدق”.

وجدد حق، دعوات الأمم المتحدة إلى جميع أطراف النزاع بضرورة بذل كل ما في وسعهم لحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية، بما في ذلك ميناء الحديدة، الذي يعد المدخل الرئيسي للمساعدات الإنسانية إلى اليمن.

في ذات السياق، حذّر وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، من أن استمرار سيطرة مسلحي جماعة “الحوثي” على ميناء “الحديدة” يشكل “خطراً كبيراً على أمن واستقرار دول المنطقة”.

جاء ذلك خلال اتصال تلقاه اليماني، من وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية البريطانية، أليستر بيرت، بحسب موقع وزارة الخارجية اليمنية.

وتنفذ القوات الحكومية، بإسناد من التحالف العربي، منذ 13 يونيو/ حزيران الجاري، عملية عسكرية لتحرير مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي على البحر الأحمر.

وقال اليماني، إن “بقاء ميناء الحديدة بأيدي المليشيا (يقصد الحوثيين) لتلقي السلاح والصواريخ من إيران عبره، هو خطر كبير على أمن واستقرار دول المنطقة جميعا”.

وشدد على أنه “لم يعد يمكن التزام الصمت حيال تهديدات المليشيا للملاحة في منطقة باب المندب والبحر الأحمر”.

وتابع أن حكومته بعد أن “استنفدت كافة السبل لإقناع ميليشيا الحوثي الانقلابية، المدعومة من إيران (بتسليم الميناء)، قرروا المضي قدماً في إنقاذ أبناء مدينة الحديدة من جور وتعسف المليشيا”.

وأكد الوزيران، دعمهما لجهود مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن، مارتن غريفيث، في إيجاد حل سلمي لمسألة الحديدة.

وتتواصل، منذ أسابيع، العمليات القتالية على طول الساحل الغربي لليمن باتجاه محافظة “الحديدة”، التي بدأت القوات اليمنية بإسناد من التحالف العربي، فجر 13 يونيو/حزيران الماضي، عملية عسكرية لتحريرها من “الحوثيين”.

وأدت مواجهات “الحديدة”، منذ مطلع الشهر الجاري، إلى نزوح 5200 أسرة يمنية، حسب تقرير للأمم المتحدة أصدرته الثلاثاء.

ومنذ أكثر من 3 أعوام، يشهد اليمن حربًا عنيفة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، المدعومة بقوات التحالف العربي بقيادة السعودية من جهة، ومسلحي جماعة “الحوثي” من جهة أخرى.

ويعتمد حوالي 19 مليون يمني، يشكلون 70 بالمائة من السكان، على المواد الغذائية التجارية والإنسانية الواردة عبر ميناء الحديدة، وخلفت الحرب المستمرة في اليمن، منذ أكثر من ثلاث سنوات، أوضاعا معيشة وصحية متردية للغاية.

TRT العربية – وكالات