الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

الاحتلال الإسرائيلي يهدد بهدم مدرسة للأطفال شرقي القدس

20180102_2_27866564_29416489_Web (1)

في “بيت الضيافة”، بتجمع عرب “أبو النوّار”، في بادية القدس الشرقية المحتلة، يتلقى طلبة فلسطينيون تعليمهم المدرسي، على إثر قرار إسرائيلي بهدم مدرستهم التي تُعد المتنفس الوحيد لأطفال التجمع، المحاط بثلاث مستوطنات إسرائيلية وهي “معاليه أدوميم، وكيدار، وكيدار الجديدة”.

ومنذ سنوات تسعى الحكومة الإسرائيلية لإخلاء البدو القاطنين في بادية القدس، لتنفيذ مشروعها الاستيطاني المسمىE1. ويسكن في التجمع نحو 700 فلسطيني، في بيوت من الصفيح، ويعتاشون على تربية الأغنام.

وتقول الطفلة سهام محمد، وهي طالبة في الصف الثالث الأساسي بمدرسة “أبو النوار”، إنها تخشى أن تفقد مدرستها “التي تحبها”.

وتضيف:” إذا هدموا مدرستنا، راح (سوف) نرجع نبنيها”.

20180102_2_27866564_29416496_Web

ويلهو أطفال المدرسة البالغ عددهم 56 طالبا وطالبة، في ساحة متواضعة، تفتقر لأدني المقومات، بينما يزورهم ضابط من الادارة المدنية الإسرائيلية، متفحصا غرفتين صفيتين يُمنع استخدامهما بشكل قاطع.

وكانت إدارة المدرسة قد أُخطرت بالهدم من قبل السلطات الإسرائيلية، منذ إعادة بنائها في العام 2016، إلا انها حصلت على أمر “احترازي” يوقف عملية الهدم لحين البت النهائي في القضية من قبل محكمة العدل العليا الإسرائيلية.

لكن قرارا نهائيا بالهدم، صدر بحق غرفتين صفيتين، أُضيفتا للمدرسة مطلع العام الدراسي الجاري 2017. وكان سكان التجمع، قد شيدوا غرفتين من الطوب، لاستيعاب 26 طالبا من صفوف الثالث والرابع الاساسي.

ويسعى السكان عبر مؤسسات حقوقية إسرائيلية ودولية، إلى إلغاء قرار هدم الغرفتين. وتخشى الطالبة شيماء موسى، في الصف الرابع من هدم مدرستها، قائلة:” لا يوجد بديل للمدرسة سوى السفر اليومي لبلدة العيزرية، أقرب موقع سكني للتجمع”.

وتضيف:” المسافة بعيدة كثير علينا، بالصيف والشتاء”.

وتطمح “موسى” أن تغدو مُدرسة، لتعليم أطفال التجمع البدوي.

20180102_2_27866564_29416494_Web

ويقول أسامة الجهالين (أحد طلبة الصف الرابع):” هدموا المدرسة ورجعنا بنناها، واذا هدموها راح (سوف) نبنيها”.

ويتمنى الطالب الجهالين، عدم هدم مدرسته، وإضافة مرافق لها، كالساحات والملاعب.

ويقول:” شوف (انظر) نحن نتعلم في الديوان (بيت الضيافة)، وغرف من صفيح، ليه ما عنا (لماذا لا يوجد عندنا) مدرسة مثل غيرنا”.

بدورها، قالت رضوة صلاح الدين، معلمة اللغة العربية في مدرسة أبو النوار، إن الطلبة يتمسكون بحقهم في التعليم رغم الظروف الصعبة.

وتشير “صلاح الدين” إلى المدرسة قائلة:” لا يتوفر في المدرسة أدنى المقومات، وبالرغم من ذلك هناك إصرار على البقاء من قبل الهيئة التدريسية ومن الطلبة وذويهم”.

ولفتت إلى أن المدرسة الأمل الوحيد لسكان التجمع البدوي، وهدمها يعني ضياعهم.

وقالت:” منذ أسبوع، تم نقل طلبة الصف الثالث والرابع، لبيت الضيافة (الديوان) في التجمع، بسبب أمر نهائي يقضي بهدم الغرفتين”.

20180102_2_27866564_29416490_Web

وتضم مدرسة أبو النوار طلبة من الصف الأول الأساسي حتى الرابع، بالإضافة إلى رياض أطفال”. والمدرسة عبارة عن غرف من الصفيح، بلا كهرباء ولا مختبرات وحواسيب، وبدون ملاعب.

ومطلع العام 2016 هدمت جرافات عسكرية إسرائيلية، المدرسة الممولة من الحكومة الفرنسية، مما دفع السكان لإعادة بنائها من الصفيح. ومنذ عام 1948، يسكن فلسطينيون في “بادية القدس”، بعد أن هجرتهم السلطات الإسرائيلية “قسرا”، من صحراء النقب، جنوبي إسرائيل.

وقال داود الجهالين، الناطق باسم التجمع، إن إسرائيل أخطرت سكان تجمع “أبو النوار” البدوي، عدة مرات بالرحيل عن المنطقة التي يقطنون فيها.

وأضاف:” السلطات الإسرائيلية تهدم مساكن تجمعنا البدوي، على فترات متقاربة بهدف الترحيل ليتسنى تنفيذ مشاريع استيطانية”.

20180102_2_27866564_29416488_Web

ولا تبعد مستوطنة “معاليه أدوميم” التي تعد واحدة من أكبر المستوطنات في الضفة الغربية عن التجمع البدوي سوى بضعة عشرات الأمتار، وتقع على أراضي المشروع الاستيطاني الكبير البالغة مساحته 12 كيلومتر مربع، والمعروف باسم “E1″، والذي يهدف إلى ربط المستوطنة بالقدس الغربية.

وبحسب الفلسطينيين، يهدف المشروع إلى الاستيلاء على 12 ألف دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع) تمتد من أراضي القدس الشرقية حتى البحر الميت، بهدف تفريغ المنطقة من أي تواجد فلسطيني، كجزء من مشروع لفصل جنوب الضفة عن وسطها.

ويُمنع الفلسطينيون من البناء في المناطق المصنفة “ج” حسب اتفاق أوسلو الموقع بين كمنظمة التحرير وإسرائيل عام 1993.

والمنطقة “ج”، بحسب الاتفاق، تشمل المناطق التي تقع تحت السيطرة الكاملة للحكومة الإسرائيلية، وتشكل نحو  60% من المساحة الكلية للضفة الغربية.

20180102_2_27866564_29416497_Web

TRT العربية – وكالات