الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

البوسنة والهرسك تحتفل بالذكرى 24 لإغلاق “معسكر الموت”

20160806_2_18454181_13080690_Web

أحيت جمهورية البوسنة والهرسك، السبت، الذكرى الـ 24 لإغلاق معسكر “أومارسكا”، الذي كان مركزاً لاعتقال وتعذيب المدنيين البوسنيين والكروات، على يد الجنود الصرب، خلال الحرب التي شهدتها البلاد، بين أعوام 1992 – 1995.

وشارك في مراسم الإحياء، التي أقيمت بمنطقة “أومارسكا” القريبة من مدينة برييدور، أقرباء الضحايا ومعتقلين سابقين في المعسكر، الذي  يلقب بـ “معسكر الموت”، حيث قرأوا الدعاء على أرواح الضحايا البالغ عددهم 700 شخص، ثم أطلقوا بالونات بيضاء إلى السماء.

وقال رئيس اتحاد ضحايا معسكرات الاعتقال في البوسنة والهرسك، جاسمن ميسكوفيتش، “لو تمكنا من شرح ما شهدته البلاد بشكل صحيح، فيمكن أن نساهم في بناء الثقة في المجتمع، كما أن حقيقة ما شهده معسكر أومارسكا و657 معسكرا آخرا مهم جدا من أجل أمن واستقرار مستقبل البلاد”.

بدوره، أشار رئيس برلمان “جمهورية الصرب” البوسنية، سيناد براتيتش، إلى مقتل أكثر من 3 آلاف مدني بوسني في مدينة برييدور، خلال سنوات الحرب.

من جانبها، أكدت صبيحة توركانوفيتش، أنها آخر معتقلة خرجت من معسكرات الاعتقال في برييدور.

وتروي صبيحة معاناتها في معسكر الاعتقال قائلة “ما تعرضت له في المعسكر هو أسوأ ما يمكن أن تتعرض له امرأة، ومعاناتي تزداد أكثر كل عام، ولم أعد أطيق ذلك، لكنني سأبقى أشارك في هذه المراسم من أجل أن تعرف وتتعلم الأجيال الشابة ما حصل”.

ولفتت إلى أنها “اعتقلت مع حفيدتها التي كانت تبلغ من العمر حينها 3 سنوات ونصف”.

تجدر الإشارة أن القوات الصربية دخلت مدينة برييدور عام 1992، وأقامت فيها عدة معسكرات اعتقال أبرزها، “أومارسكا” و”كيراتيرم” و”ترنوبوليي” و”مانياكا”، حيث تحولت تلك المعسكرات إلى مراكز للتعذيب والاغتصاب والقتل الجماعي، بحسب تقارير دولية.

وأقيم معسكر “أومارسكا”، في بدايات أعوام الحرب، حيث كان يحوي على 3 آلاف و500 معتقل بوسني وكرواتي، قتل منهم نحو 700 تحت التعذيب.

وارتكبت القوات الصربية العديد من المجازر بحق مسلمي البوسنة، إبان ما يعرف بفترة حرب البوسنة (من عام 1992-  1995) بعد توقيع اتفاقية دايتون، وتسببت تلك الحرب بإبادة أكثر من 300 ألف مسلم باعتراف الأمم المتحدة.

الأناضول