الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

الجيش اليمني يعلن تحرير مطار الحديدة والأنظار تتجه لمينائها

YEMEN-CONFLICT

أعلن الجيش اليمني، اليوم السبت، تحرير مطار مدينة الحديدة الدولي غربي البلاد من مسلحي جماعة “أنصار الله” (الحوثيين).

وقال المركز الإعلامي للجيش، في بيان، ‏إن “قوات الجيش، مسنودة بالمقاومة والتحالف العربي، حررت مطار ‎الحديدة الدولي من قبضة مليشيات الحوثي”.

وأضاف البيان المنشور عبر حساب المركز على “تويتر”، أن “الفرق الهندسية تباشر تطهير المطار ومحيطه من الألغام والعبوات الناسفة”.

ولم يتسن الحصول على تعليق من الحوثيين بشأن ما أعلنه الجيش اليمني.

ومن شأن السيطرة على المطار أن تمثل نجاحا مبكرا للتحالف الذي يقاتل من أجل انتزاع أكبر ميناء في البلاد من قبضة الحوثيين الموالين لإيران وذلك في أكبر معركة في الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر بالجيش اليمني المدعوم من التحالف قوله “نحتاج بعض الوقت للتأكد من عدم وجود مسلحين وألغام أو متفجرات بالمبنى”.

وأوضح المركز الإعلامي أن “الفرق الهندسية تباشر تطهير المطار ومحيطه من الألغام والعبوات الناسفة”.

ويقول التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات إن بإمكانه السيطرة سريعا على الميناء، وهو الوحيد الخاضع لسيطرة الحوثيين، دون تعطيل إمدادات المساعدات في بلد يشهد بالفعل أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وتخشى الأمم المتحدة، التي حاولت دون جدوى إيجاد مسار دبلوماسي لتفادي شن الهجوم، من أن القتال سيقطع شريان الحياة الوحيد لمعظم اليمنيين.

ويعتمد نحو 22 مليون نسمة في اليمن على المساعدات الإنسانية بينما يواجه 8.4 مليون خطر المجاعة.

وبدأت القوات اليمنية، بإسناد من التحالف العربي، فجر  الأربعاء، عملية عسكرية لتحرير الحديدة ومينائها الاستراتيجي من الحوثيين، الذين يسيطرون عليها منذ أكتوبر/ تشرين أول 2014.

وتقول القوات الحكومية والتحالف إن الجماعة تستغل ميناء المدينة للتزود بأسلحة إيرانية.

وخلفت حرب مستمرة في اليمن، منذ أكثر من ثلاثة أعوام، أوضاعا معيشية وصحية متردية للغاية، وبات معظم السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بحسب الأمم المتحدة.

الحديدة..أهمية استراتيجية وسياسية 

لمدينة الحديدة ومينائها على البحر الأحمر أهمية استراتيجية، ويمثل الميناء، الذي يسيطر عليه الحوثيون منذ عام أكتوبر/ تشرين أول 2014، المنفذ البحري الأخير للجماعة.

ويقول التحالف إن الجماعة تستغل الميناء في استلام الدعم التسليحي المهرب من إيران، ووجود الجماعة في الميناء يعرقل دخول المساعدات الإغاثية الهادفة إلى تخفيف معاناة نحو 11 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات عاجلة.

وعسكريا، يكتسب موقع الحديدة أهمية مضاعفة لوقوع المدينة في منتصف المسافة تقريبا بين المحافظات الشمالية، وعلى مسافة 226 كم غربا من العاصمة صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون منذ 2014.

ويشكل ميناؤها حلقة وصل بين الحوثيين وإيران، التي تقدم للجماعة دعما ماليا وعسكريا واستشاريا يصل غالبا عبر الميناء.

كما أن سيطرة الجماعة على الميناء أكسبتها أوراق ضغط على الدول الإقليمية والأطراف الدولية المهتمة بحماية حرية الملاحة البحرية ونقل الطاقة إلى الأسواق العالمية عبر مضيق باب المندب.

وسبق أن اتخذ الحوثيون من الميناء قاعدة لشن هجمات استهدفت سفنا بحرية حربية تمر في البحر الأحمر من وإلى البحر الأبيض المتوسط، عبر قناة السويس ومضيق باب المندب.

وسبق أن تعرضت سفن تابعة للبحرية السعودية، في البحر الأحمر، لهجمات شنتها الجماعة بقوارب مفخخة.

وطلب التحالف، في أكثر من مناسبة، وضع الميناء تحت إشراف دولي، لضمان وصول المساعدات الإغاثية بعيدا عن سلطة الجماعة، التي تستأثر بالمساعدات للسكان في مناطق سيطرتها.

وستحرم سيطرة قوات الشرعية على الميناء الجماعة من ورقة التحكم بالمساعدات الإغاثية، ما من شأنه ضمان تدفقها إلى جميع المناطق اليمنية، لتخفيف المعاناة الإنسانية لجميع اليمنيين.

وضعت الإمارات، ثاني أكبر دول التحالف، الحوثيين أمام خيارين، فإما مواجهة هجوم من قوات التحالف أو الانسحاب من الحديدة ومينائها في موعد انتهى ليل الثلاثاء 12 يونيو/ حزيران الجاري.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية، أنور قرقاش، لصحيفة “لوفيغارو” الفرنسية مؤخرا، إن بلاده أمهلت مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن، مارتين جريفيث، 48 ساعة لإقناع الحوثيين بالانسحاب من المدينة ومينائها.

بعد انتهاء المهلة باشرت قوات التحالف دعم عملية “النصر الذهبي”، للسيطرة على الحديدة ومينائها ومطارها.

وسيكون لمثل هذه العملية أهمية بالغة في إرغام الجماعة على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وهو الهدف الأهم لقيادة التحالف، الراغبة في تسريع التوصل إلى حل سياسي للنزاع في اليمن.

TRT العربية – وكالات