الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

الحساسية من بعض الأصوات مثل الكتابة أو الأسنان ربما يكون مرضا

الحساسية من الصوت ممكن أن تكون مرضا
الحساسية من الصوت ممكن أن تكون مرضا

يصاب بعض الناس بعصبية زائدة واضطرابات عند سماع بعض الأصوات، خاصة الأصوات الصادرة من الفم، كالمضغ أو النفس أو السعال، أو أصوات أخرى كصوت الكتابة على لوحة المفاتيح وصرير القلم.

يبدأ ظهور هذا الاضطراب في مرحلة الطفولة، وكثيراً ما يستمر مدى الحياة، وتزيد مع الإجهاد والتعب والجوع. هذه الأعراض كلها تعد مظاهر لمرض الميزوفونيا المعروف أيضا بمتلازمة حساسية الصوت الانتقائية. ويرجع الاسم لليونانية، ويعني “كراهية الضوضاء”.

ويعاني هؤلاء الأشخاص من حالة من التوتر والاضطراب فقط عند الاستماع لأحد هذه الأصوات، وكثيراً ما يصبح رد فعلهم عنيفاً عند الاستماع لبعض الأصوات العادية، ولا يتوقف الأمر على مدى حدة الصوت. ويفرق العلماء في هذا السياق بين مرض الفونوفوبيا، أو الخوف المرضي من الأصوات المرتفعة ومن مرض الميزوفونيا.

مع بداية ظهور الأعراض تبدو أنها خصائص نمطية وغالباً ماتكون في مرحلة الطفولة قبل أو خلال فترة البلوغ. كثيراً ما يكون هناك مشغل أولي واحد مثل (ضوضاء أحد الوالدين أو الأخوة)، بعد ذلك توسيع المشغلات على مر الزمن لتشمل عناصر سواء سمعية أو بصرية. هناك تكهنات بأن هناك سبب وراثي لهذا الاضطراب كما تدعم البيانات المسببة نمطاً مماثلاً لظهور، ولكن هذا ما زال البحث في هذا الأمر في موضع التكهن.

وهناك عدد كبير من البشر الذين يعانون من هذه المشكلة، وأول من وصف هذا الشعور “بالاشمئزاز والغضب” تجاه أصوات ما هما عالما الأعصاب الأمريكيين باول ومارغرت جاستربوف، حسبما جاء في موقع في.دي.ار الألماني، حيث قام الزوجان ببحث حول هذه الظاهرة في مطلع التسعينات، وأطلقا عليه هذا الاسم. وأوضح الباحثان أن هذا المرض لا يتوقف على حدة الصوت أو تردده، وأنه متعلق فقط بتجارب شخصية مرتبطة بصوت ما، سببت للمرء هذه الحالة من الإحباط والاشمئزاز والغضب.

وحسب نظريتهما، فإن هذه المشاعر السلبية تتولد عند الاستماع لهذه الأصوات مرة أخرى. ويرجع بعض الباحثون في مركز أمستردام الطبي هذا الاضطراب للنزاعات بين الآباء والأبناء، والتي عادة ما تكثر أثناء الوجبات، وهو ما قد يربط المشاعر السلبية بأصوات طبيعية مثل أصوات مضغ الأكل.

ونقل موقع في. دي . ار أن لدى مرضى الميزوفونيا عدة استراتيجيات لتفادي التعامل مع هذه المواقف السلبية، ومن بينها مثلاً القيام بضوضاء أخرى لتفادي الاستماع لهذه الضوضاء، أو الاستماع مثلاً للموسيقى لتحويل التركيز عن هذه الأصوات المستفزة. بينما في بعض الأحيان لا يساعد إلا تجنب هذه الأصوات والابتعاد عن مصدرها والانعزال. وحتى الآن لا توجد طريقة واضحة لعلاج المرض، ومازال هناك عدة مراكز أبحاث للاضطرابات النفسية تقوم بدراسات حول هذا المرض.

TRT العربية – وكالات