الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

الرئاسة التركية: الهجوم على “إدلب” يقوّض العملية السياسية بسوريا

المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالن
المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالن

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالن، يوم الثلاثاء، إن الهجوم المحتمل على محافظة إدلب شمال غربي سوريا من شأنه تقويض عملية التوصل إلى حل سياسي سلمي للأزمة السورية.

وأضاف كالن، في مؤتمر صحفي من المجمع الرئاسي بأنقرة “مناشدتنا هي وقف الهجوم المحتمل على إدلب من خلال التحرك بتنسيق وتعاون بين الرأي العام العالمي وجهود الدول الغربية والإقليمية والولايات المتحدة”.

وتابع “نتوقع من جميع الأطراف في الأيام القادمة مواقف تسهم في التوصل لحل سياسي يزيل العقبات أمام ملف إدلب”.

وحول قمة طهران الثلاثية التي انعقدت الأسبوع الماضي، قال كالن “كلكم شاهدتم القمة بالبث الحي، وتم نقل الجزء المتعلق بالمفاوضات بالبث الحي، بشكل لم نكن نتوقعه نحن أيضًا”، وأضاف أن الأجزاء الجنوبية من إدلب ما تزال تتعرض للهجمات حتى بعد قمة طهران.

وأشار إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان، وجه مناشدات إلى موسكو وطهران والرأي العام العالمي خلال القمة مفادها أن أي هجوم على إدلب لن ينتهي بمأساة إنسانية فحسب، بل سيترتب عليه نتائج سياسية ودبلوماسية خطيرة للغاية.

وشدد على أن الجهود التركية لوحدها لن تكفي لوقف الهجوم على إدلب، مضيفًا “على الرأي العام العالمي أن يتحمل مسؤولياته في هذا الموضوع.. فأي هجوم على إدلب قبل كل شيء سيقوض المسارات السياسية المستمرة، ويمهد الطريق لأزمة ثقة خطيرة، ويدفع مئات الآلاف للنزوح باتجاه تركيا”.

وأوضح أن أي موجة نزوح جديدة باتجاه تركيا ستكون لها مضاعفات أخرى، وتأثيراتها لن تتوقف عند تركيا، بل ستمتد إلى أوروبا ودول أخرى.

واعتبر تصريحات الدول الغربية بأنها “ستتدخل إذا استخدم الأسد السلاح الكيميائي في إدلب”، غير كافية وغير متناسقة بتاتًا، “لأن الحرب السورية أسفرت عن مقتل مئات الآلاف حتى الآن، 99 بالمئة منهم قتلوا بالأسلحة التقليدية”.

وتتواتر تقارير إعلامية عن استعدادات يجريها نظام بشار الأسد، لشن عملية عسكرية في إدلب، وهي آخر محافظة تسيطر عليها المعارضة، وتضم نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات آلاف النازحين.

 وحول قرار الولايات المتحدة إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية لدى واشنطن، قال كالن، إن “القرار يظهر تبني الإدارة الأمريكية موقفًا يبعث على القلق الشديد فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وعملية السلام بالشرق الأوسط”.

وأضاف “يجب على الجميع أن يعلم أنه لا معنى لأي حل أو تسوية لا تأخذ في الاعتبار إرادة الشعب الفلسطيني ككل”، وأكد أنه  “لا يمكن إطلاقًا قبول فرض حصار أو عزلة مرة أخرى على الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال لهذا السبب أو ذاك”.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2017 قرر البيت الأبيض إغلاق مكاتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية لدى واشنطن، بعد مطالبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بفتح تحقيق جنائي ضد إسرائيل.

لكن الخارجية الأمريكية أعلنت لاحقًا أنها ستسمح للبعثة بمواصلة العمل 90 يومًا، قابلة للتمديد، قبل اتخاذ قرار بإغلاقها أمس الاثنين.

وفيما يتعلق بالشأن الداخلي، شدد كالن أنه “لا يوجد ما يدعو للذعر بشأن الاقتصاد التركي، وسنتجاوز هذه الفترة التي تشبه المطب الهوائي بأسرع وقت ممكن”.

وأكد أن الاقتصاد التركي سيبقى محل ثقة المستثمرين لا سيما المستثمرين الدوليين، وشدد على أن النمو الذين سجله الاقتصاد التركي في الربع الثاني رغم كل السلبيات والصعوبات، يظهر أنه مستمر في النمو والإنتاج.

وأضاف “سيتم الإعلان عن برنامج المدى المتوسط في الأسابيع القليلة المقبلة وسيكون بمثابة خارطة طريق مهمة حول الإنتاج الاقتصادي والتوازنات”. وتشهد تركيا في الآونة الأخيرة حربًا اقتصادية من جانب قوى دولية، ما تسببت في تقلبات لسعر صرف الليرة.

من جهة أخرى، أشار كالن إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان، سيتوجه إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر انعقادها خلال الشهر الجاري.

TRT العربية – وكالات