الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

الرئيس أردوغان: منع خطابي أمام أتراك ألمانيا “انتحار سياسي”

الرئيس أردوغان: منع خطابي أمام أتراك ألمانيا "انتحار سياسي"
الرئيس أردوغان: منع خطابي أمام أتراك ألمانيا "انتحار سياسي"

قال الرئيس رجب طيب أردوغان، إن محاولة السلطات الألمانية منعه من التحدث أمام المغتربين الأتراك المقيمين في ألمانيا “تصرّف قبيح جدًا ويُعتبر بمثابة انتحار سياسي”.

جاء ذلك خلال حوار مع صحيفة “دي تسايت” الألمانية، في معرض تعليقه على رفض برلين طلبًا لأنقرة بشأن إلقائه كلمة أمام أتراك ألمانيا على هامش قمة مجموعة الـ20 المقرر انطلاقها في هامبورغ غدا الجمعة.

وأشار أردوغان إلى أن تركيا كانت وما تزال تسعى للحفاظ على علاقاتها مع ألمانيا، مبينًا أن البلدان بحاجة إلى بعضهما البعض، ويجب الحفاظ على العلاقات بشكل جيد لأن هناك 3 ملايين تركي هناك وهذا ليس أمرًا عاديًا.

وأضاف “لدينا 80 ألف شركة تركية في ألمانيا توفر فرص العمل لحوالي 480 ألف شخص هناك، وهذا الأمر لا يمكنكم تجاهله” مشدّدا على ضرورة التضامن بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أردوغان “سنذهب الآن إلى هامبورغ للمشاركة في قمة العشرين ولقاء مواطنينا هناك، لكن السلطات الألمانية تعطي تعليماتها لكل الجهات أن لا يسمحوا لأردوغان بالحديث”.

وتساءل الرئيس “هل يمكن تصور مثل هذه العقلية؟ إنه تصرف قبيح جدًا ولم أتعرض له من قبل، إن ألمانيا تنتحر، هذا التصرف يعتبر انتحارًا سياسيًا”.

وتستضيف هامبورغ الألمانية، يومي 7 و8 يوليو/ تموز المقبل، قمة العشرين(G20)، حيث تتولى ألمانيا رئاسة المجموعة التي تسلمتها من الصين، بهدف التركيز على الإبداع التقني عالميًا.

وفيما إذا كانت تركيا تفكّر بالخروج من حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أكّد الرئيس التركي أنه لا يوجد على أجندة بلاده مثل هذا الأمر.

وقال “إن الاستياء من بعض تصرفات الغرب مسألة، والخروج أو البقاء في الناتو مسألة مختلفة، أي أنه لا يوجد على أجندتنا مثل هذا الشيء”.

وعن موقفه من الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني، ورئيسه مارتن شولتز، قال أردوغان، إن النهج الذي يتبعه شولتز نهجٌ أيديولوجي، ولا يمكن التنبؤ بما سيفعله.

وأضاف “هم يستخدمون علاقاتنا كأداة في السياسة الداخلية، ويعتقدون أنهم سيحققون بعض المكاسب من وراء ذلك، وهذا النهج ليس نهجاً سليماً وبرأيي هم يخسرون الأتراك في ألمانيا”.

وشدد على معارضته للصّهر القومي في ألمانيا، وتأييده لمشروع الدمج الاجتماعي، مبيناً أن الصّهر القومي شيء والدمج شيء آخر.

وأوضح أن الصّهر القومي يعني أن يتخلى الإنسان عن دينه ولغته ويغير هويته بالكامل، وقال “لا يمكن قبول هذا الطرح نهائياً”.

وأضاف أن الدمج الإجتماعي، يعني أن يندمج الأتراك في المجتمع الألماني، وأن يتقنوا اللغة الألمانية بشكل جيد، ويتناسقوا مع العادات والتقاليد الألمانية، مع حفاظهم على لغتهم الأم وهويتهم الأصلية.

وفيما إذا رغب الأتراك في ألمانيا تفضيل الجنسية الألمانية على جنسيتهم التركية، أفاد أردوغان أن هذا يعود لاختيارهم.

وأردف “حزبنا (العدالة والتنمية) حزب محافظ وديمقراطي، ونقول ما تمليه علينا مبادئ هذا الحزب”.

كما جدد أردوغان، احتجاجه على تساهل ألمانيا مع أنصار تنظيم “بي كا كا” الإرهابي، في تنفيذ أنشطتهم على أراضيها.

وردا على سؤال “فيمن تثق أكثر بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أم بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين؟” قال الرئيس التركي “لا تضعونا أمام خيار كهذا، فأنتم لا تملكون الحق في ذلك، نحن تركيا، ونطوّر علاقاتنا مع الولايات المتحدة في أفضل صورة، وكذلك نفعل مع روسيا”.

وأضاف “مسافة بلادنا مع الولايات المتحدة تبلغ 10 ساعات، فيما المسافة مع روسيا 2.5 ساعة، كما أننا نمتلك سواحل مشتركة مع روسيا في البحر الأسود”.

وأردف “حالياً روسيا تأتي في المرتبة الثانية بعد ألمانيا من حيث عدد السياح لدينا، وربما تصعد إلى المرتبة الأولى، ولدينا هدف مع روسيا هو رفع حجم تجارتنا المتبادلة إلى 100 مليار دولار”.

وتابع “أما حجم تجارتنا الخارجية مع الولايات المتحدة فقد انخفض بشكل كبير (مؤخراً)، وكل دولة في العالم تسعى من أجل مصالحها، وبالطبع نحن من تلك الدول، وتركيا تعتمد بالدرجة الأولى على روسيا كمصدر للطاقة”.

وفيما يتعلق بالأزمة التي تشهدها بعض الدول العربية مع دولة قطر، أكد أردوغان أن ما تتعرض له قطر لا يتوافق مع القوانين الدولية.

 وقال “من بين المطالب الموجهة لقطر مطلب متعلق بتركيا، وهو إغلاق قاعدتها العسكرية في هذا البلد، وأؤكد أن هذا المطلب عدم احترام لتركيا ولقطر”.

ومضى قائلًا “لقد أبرمنا الاتفاقية مع قطر(التعاون العسكري وبناء القاعدة فيها) في 2014، وقد قدمنا العرض ذاته للسعودية لبناء قاعدة على أراضيها في العام ذاته”.

وأشار إلى أنه يوجد في قطر قاعدة عسكرية أمريكية قوامها 9 آلاف جندي، متسائلاً “لماذا هذه القاعدة لا تزعجهم (الدول المقاطعة لقطر) وتزعجهم قاعدتنا العسكرية؟ هذا أمر لا يمكن القبول به أبداً”.

وتابع “كما أنه من بين المطالب إغلاق قناة الجزيرة، أي حرية إعلام هذه؟ هل يمكن قبول هذا الأمر؟ يا ترى ماذا سيكون موقف تلك الدول في حال فرض الأمر نفسه عليها؟”.

وأكد أردوغان على أن بلاده ستواصل دعم قطر بجميع الأشكال حتى النهاية، وأضاف “لأننا نشاطرهم القيم نفسها، وعلاقاتنا الثنائية في وضع جيد جداً، ونحن لا نلزم الصمت أمام الظلم، وسنواصل الوقوف إلى جانب أصحاب الحق والمظلومين”.

وكالة الأناضول