الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

العبد الله والعيسى.. أيقونة الإعلام الثوري في سوريا ومشاريع شهادة

1313113

“نجونا بفضل الله من قصف بالبراميل على جسر الحج في حلب أثناء توثيقنا لمجازر الأسد”. هذا ما كتبه الناشط الإعلامي هادي العبد الله على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” بعد نجاته وصديقه الإعلامي خالد العيسى من محاولة اغتيال، مساء ليلة أمس الخميس، عن طريق عبوة ناسفة زرعت أمام المنزل الذي يقطنانه، في حي الشعار بمدينة حلب شمالي سوريا، ما أدى إلى جرح العبد الله في بطنه ورجليه، وإصابة العيسى في رأسه وبطنه.

عمل النظام السوري منذ بداية الثورة على اختراق صفوف المعارضة السورية والكتائب العسكرية، تعرض العديد من الناشطين الإعلاميين والقادة الميدانيين إلى محاولات اغتيال، وهو ما يُعتبر من أكثر الأمور خطورة على الثورة، لما فيه من محاولة لطمس الحقائق، وبغض النظر عن الجهة التي تقف وراء الاغتيال، إلا أن هناك أطرافا في سوريا تسعى لاستمرار القتال على الأرض دون أن يكشف الإعلام انتهاكاتهم.

أيقونة الثورة

يعتبر هادي العبد الله وخالد العيسى من أوائل النشطاء الإعلاميين الذين بقوا بسوريا في ظل الأحداث الساخنة والخطر المستمر إثر القصف والإنفجارات، وكان أول ظهور للعبد الله في حمص وبالتحديد في مدينة القصير المنحدر منها، فيما نقل العيسى أحداث كفرنبل ومعرة النعمان وريفها بكافة تفاصيلها المؤلمة.

هذان الشابان عُرفا بنشاطهما المستمر في تغطية الأحداث والحراك الثوري ضد نظام الأسد، ليصبحا أحد الأيقونات الإعلامية للثورة، لما يتميزان به من شجاعة في التغطية الميدانية، وبسبب كشفهم للكثير من الحقائق، وجرائم النظام.

ونتيجة لمحاولة الاغتيال تلك، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالخبر، وتناقل الآلاف صور الناشطان، ووصل هاشتاغ هادي العبدالله إلى أعلى المستويات في بعض الدول العربية، فيما شارك في الحملة المتعاطفة مع المصابان، الكثير من الإعلاميين ومشاهير السياسة والمجتمعات العربية المناصرة للثورة السورية.

تهديدات سابقة

في وقت سابق، كان قائد عمليات حزب الله في القصير “مصطفى بدر الدين” قد أمر بتصفية هادي العبد الله، وتعرض الأخير للموت نتيجة قذيفة سقطت مباشرة، بعد أن تجاوز منطقة على الجبهة الأولى للصراع الدائر هناك، في المقابل، رد هادي على أمر الاغتيال قائلا: “أقصى ما يستطيعون أن يفعلوه هو أن يعطوني ما أتمناه، الشهادة على أرض حمص الحبيبة هو مطلبي”، على حد ما ذكره لوسائل الإعلام.

وفي ذات السياق، نجا العبد الله من محاولة اغتيال بعد قيام الطيران السوري في حي جسر الحج بمدينة حلب باستهدافه بشكل مباشر، لكنه لم يصب وقتها بجروح خطيرة.

إلى ذلك، أفادت مصادر طبية أن وضع العبد الله مستقر بعد محاولة الاغتيال الأخيرة، فيما تزداد الخطورة على حياة خالد العيسى، وفقا لما أفادت به مصادر طبية في حلب، وقد تم نقلهما مؤخرا للعلاج في المستشفيات التركية.

مع استمرار القصف والصراع والموت متعدد الأشكال في سوريا، يعتبر كل إعلامي ينقل الأحداث من هناك مشروع شهادة، خاصة عندما يغدو للكاميرا والبندقية فوهة واحدة وتأثير واحد في فضح الظلم والقتل بسوريا، وهذا ما يُفسر عزوف الكثير من الإعلاميين عن التواجد في سوريا، بسبب حجم الخطورة الكبير التي يواجهونها هناك، فيما يرابط شباب في أول عمرهم على أعتاب الحقيقة المفخخة بالإنفجار بأي لحظة.

مجدولين حسونة – TRT العربية