الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

العرب في المونديال.. للمرة الأولى 4 فرق و7 هزائم ونسور قرطاج الأمل الأخير

محمد صلاح لحظة تقدم المنتخب الروسي على منتخب بلاده أثناء مباراة مصر وروسيا في تصفيات كأس العالم 2018
محمد صلاح لحظة تقدم المنتخب الروسي على منتخب بلاده أثناء مباراة مصر وروسيا في تصفيات كأس العالم 2018

في غضون أسابيع قليلة انقلبت السعادة التي غمرت قلوب المشجعين العرب احتفالا بمشاركة أربعة منتخبات عربية في كأس العالم، إلى حزنٍ عميق بخروج تلك المنتخبات.

7 هزائم من أصل 7 مباريات خاضتها المنتخبات العربية في كأس العالم 2018، كانت كفيلة بإصابة ملايين المشجعين العرب بخيبة أمل كبيرة، بقدر ما كان الأمل كبيرًا على تلك المنتخبات لتحقيق نجاح أكبر مما انتهت عليه مبارياتهم.

بعد أن ودّعت كلا من منتخبات مصر والسعودية والمغرب رسميًا كأس العالم 2018 من دور المجموعات.

وخرج المنتخب المغربي من المونديال برصيد خال من النقاط، بعد أن تلقى هزيمتين على يد نظيريه الإيراني والبرتغالي.

فيما أصيب مشجعو المنتخب المصري بخيبة أمل، نتيجة هزيمتهم أمام منتخب أوروجواي بهدف مقابل لا شيء، عقبتها هزيمة من منتخب روسيا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد أحرزه النجم محمد صلاح الذي عقد عليه نحو 100 مليون مصري آمالا كبيرة في الصعود إلى الدور الثاني.

بينما ودع المنتخب السعودي المونديال بعد هزيمة كبيرة على يد المنتخب الروسي المستضيف للمونديال، بخمسة أهداف دون مقابل، وهزيمته بهدف مقابل لا شيء لصالح منتخب أوروجواي.

وتعد المنتخبات العربية الثلاثة أول المنتخبات المغادرة للمونديال، عدا منتخب تونس الذي لازال يتمسك بأمل الصعود إلى تصفيات دور الـ 16.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلا كبيرًا من ملايين المشجعين العرب حول المباريات السبعة، تباينت بين مشاركات غاضبة، ومشاركات حزينة، وأخرى مؤكدة على الأداء المتميز للمنتخبات الأربعة واستحقاقها للصعود رغم سوء الحظ الذي حالفها.

مو صلاح ونهاية أسطورة “مجدي عبد الغني”

أثار عدم مشاركة اللاعب المصري محمد صلاح في المباراة الأولى لمنتخب بلاده في مونديال 2018، والتي لعبتها ضد منتخب أوروجواي، قلقًا لدى جمهور عريض، خشية من عدم إحراز أهداف في تلك المباراة، وهو ما حدث بالفعل، إذ انتهت بخسارة مصر أمام أوروجواي بهدف مقابل لا شيء.

وبالرغم من مشاركة “الفرعون الصغير” في المباراة الثانية لمنتخب بلاده، والتي كانت ضد منتخب روسيا، إلا أن الهزيمة وسوء الحظ كانا حليفي المنتخب المصري تلك الليلة، إذ انتهت المباراة لصالح المنتخب الروسي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد .

وكانت مباراة مصر وروسيا تسير بشكلٍ جيد وأداءٍ متميز حتى تسبب خطأ اللاعب المصري أحمد فتحي بإحراز هدف عكسي في مرمى فريقه، بتوتر وتشتيت تركيز الفريق بأكمله، وهو ما عقبه هدفين أحرزهما المنتخب الروسي، ولم ينقذ هدف محمد صلاح، الذي أحرزه من ركلة جزاء في نهاية المباراة، مصر من توديع كأس العالم.

وتباينت أراء المشجعين وتعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، بين غاضبين من أحمد فتحي لإحرازه الهدف الخاطئ في مرمى فريقه وتشتيته للفريق، والتسبب بشكل غير مباشر بخروج مصر من كأس العالم، وأخرين مدافعين عنه كونه لاعب كرة قدم مخضرم يتمتع بشعبية كبيرة في مصر ورصيد من الانجازات، حيث أكدوا أنه لا يمكن لخطأ يحدث في كل العالم، ووارد بشدة في كرة القدم أن يفقده نجاحاته وشعبيته الكبيرة.

وكان الأقل توقعًا من الشعب المصري أن ينال محمد صلاح نصيبًا من غضبه، إذ ذهب البعض إلى ترديد عبارة أن محمد صلاح كان “يخشى على لباسه أن يتسخ”، في محاولة للإشارة إلى أنه كان يلعب بحذر شديد متجنبًا الاشتباكات قدر المستطاع ومحاولا الحفاظ على كتفه المصاب.

وهاجم آخرون منتقدي صلاح، خاصة وأن اللاعب الملقب بـ “الملك المصري” قرر خوض مباراة بلاده، رغم إصابته القوية على يد الإسباني سيرجيو راموس مدافع فريق ريال مدريد، أثناء مشاركته في نهائي دوري أبطال أوروبا مع فريق ليفربول الإنجليزي.

بينما اتجه المعظم نحو التدوين على تويتر مستخدمين وسما يحمل اسم “مجدي عبد الغني” مشيرين إلى أن النجم المحبوب “مو” صلاح أنهى أخيرًا اسطورة هدف مجدي عبد الغني في كأس العالم.

ومجدي عبد الغني هو لاعب كرة القدم المصري الذي أحرز الهدف الوحيد (من ركلة جزاء) لمنتخب بلاده في أخر مشاركة لها في كأس العالم عام 1990.

ودأب عبد الغني منذ هدفه الشهير وطيلة 28 عامًا على التذكير بذلك الهدف في جميع لقاءاته وأينما حل ضيفًا على أيٍ من وسائل الإعلام المختلفة، على نحوٍ جعل الأمر يتحول إلى مجالا للسخرية في السنوات الأخيرة من قِبل معظم الإعلاميين والشعب المصري وحتى “الكابتن” مجدي عبد الغني ذاته، الذي يواجه انتقادات لاذعة بسبب ذلك الأمر.

وكانت النغمة الدائرة بين الأوساط الرياضية وأوساط الشباب وحتى وسائل الإعلام في الأشهر الماضية تدور حول أمنية الجميع في أن تتأهل مصر لكأس العالم، وأن يحرز أحد اللاعبين هدفًا، فقط، حتى يتوقف “الكابتن” مجدي عبد الغني عن “التباهي” أمام المصريين بهدفه الوحيد في مونديال 1990.

وتداول نشطاء عبر الوسم المذكور مقطع فيديو لمجدي عبد الغني، اعتبره البعض سخرية من المنتخب المصري، يظهر فيه عبد الغني مصابًا بنوبة ضحك أثناء مشاهدته لخسارة مصر أمام روسيا.

وتوعد عبد الغني، خلال لقاءه عبر قناة  MBC مصر، الأربعاء، بمقاضاة مصور الفيديو، مؤكدًا أن الهدف من الضحك لم يكن السخرية من المنتخب المصري الذي انهزم أمام المنتخب الروسي ولكن كان فرحًا بهدف محمد صلاح، وأن لحظة التقاط الفيديو كانت وقت إحراز صلاح للهدف.

يذكر أن منتخب الفراعنة كان قد صعد إلى تصفيات كأس العالم للمرة الأولى عام 1934، حيث كان أول فريق عربي وأفريقي يشارك في كأس العالم.

والمرة الثانية كانت عام 1938 ولكن اتحاد كرة القدم المصري قد رفض السفر والمشاركة في تصفيات المونديال بسبب الصيام، إذ تزامن موعد المونديال مع شهر رمضان الكريم.

وانسحبت مصر من التصفيات خمس مرات بعد ذلك لأسبابٍ سياسية واجتماعية، كانت في أعوام ” 1950، 1958، 1962، 1966، 1970″

أما الصعود الثاني كان عام 1990، ولم تتأهل مصر منذ ذلك الحين وحتى عام 2018.

أهداف المنافسين وانتقادات المشجعين لا ترحم مرمى “الأخضر”     

خرج المنتخب السعودي رسميًا من تصفيات كأس العالم 2018، بنهاية مباراته مع نظيره الأوروجواي وخسارته بهدف نظيف. وبعد أن حملت مباراته الأولى خسارة بخماسية دون رد لصالح المنتخب الروسي المنافس.

وشهد موقع التواصل الإجتماعي تويتر تداول وسم #ليش_تركت_سواريز_ياتيسير وذلك في إشاره إلى تسبب اللاعب تيسير الجاسم في هدف أوروجواي.

وانتقد الجمهور السعودي لاعبي منتخب بلاده بقسوة محملينهم الخسارة “الفادحة”، ولم تكن الخسارة كافية، لتنهال انتقادات المشجعين على فريق السعودية وكأنها مزيد من الأهداف في شباكه، خاصة وأن اللاعب تيسير الجاسم قد وعد بتصحيح مسار المنتخب السعودي والفوز على منتخب أوروجواي، وذلك بعد ما لقيه الأخضر من انتقاد شديد عقب مباراته مع “الدب الروسي”.

وتعد تلك المشاركة هي الخامسة لمنتخب السعودية في مباريات كأس العالم، حيث شارك أربع مرات متتالية من قبل، بدءًا من عام 1994 وحتى مونديال عام 2006، بمجموع 9 أهداف.

قميص رونالدو وعلاقته بخروج “أسود الأطلس”

بانتصار البرتغال على المغرب بهدف نظيف أحرزه اللاعب كريستيانو رونالدو، الأربعاء، انتهت آمال “أسود الأطلس” في التأهل لدور الـ 16 في مباريات كأس العالم 2018، بعد هزيمة تلقاها في المباراة الأولى لها بنتيجة هدف مقابل لا شيء لصالح المنتخب الإيراني ضمن منافسات المجموعة الثانية.

وأثارت الأخبار التي تداولت عقب مباراة المغرب والبرتغال عن طلب حكم المباراة الأمريكي مارك جيجر، قميص البرتغالي رونالدو، بلبلة شديدة، استدعت على إثرها إصدار تعليقًا رسميًا من الاتخاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”.

وأكد الفيفا في بيانه أنه لا توجد أي شبهة في إدارة جيجر لمباراة المغرب والبرتغال، نافيًا صحة ادعاءات البعض طلب الحكم الأمريكي لقميص اللاعب البرتغالي.

وتعد تلك المرة الخامسة التي تتأهل فيها المغرب لكأس العالم، بعد الأعوام: 1970، 1986، 1994، 1998.

وكانت المغرب قد انسحبت من المشاركة في تصفيات مونديال عام 1966، على إثر مقاطعة القارة الإفريقية بالكامل للتصفيات المؤهلة للبطولة لشعورها بالاضطهاد.

نسور قرطاج: الأمل المتبقي

يستعد المنتخب التونسي للقاء نظيره البلجيكي، السبت، 23 يونيو/ حزيران، ثم منتخب بنما، الخميس، 28 يونيو/ حزيران، ضمن منافسات المجموعة السابعة ببطولة كأس العالم 2018.

ومن بين المنتخبات العربية الأربع التي انضمت لتصفيات كأس العالم، لازالت تونس تتمتع بفرصة للتأهل لدور الـ 16.

ولعبت تونس مباراة واحدة حتى الآن مع انجلترا، ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة السابعة.

تمكنت تونس – التي تتأهل للمونديال للمرة الخامسة في تاريخها-  من إحراز هدف في مرمى انجلترا، لم يمكنها من الفوز، بعد تلقيها هدفين من المنتخب الانجليزي.

وبخروج منتخبات مصر والسعودية والمغرب، بقيت الآمال العربية معلقة على تونس، علها تكتب الصعود لمنتخب عربي، والتأهل لتصفيات الدور الـ 16 من مونديال 2018.

آلاء عزام – TRT العربية