الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

القرار الأممي بتوفير الحماية للفلسطينيين انتصار حقوقي وخيبة أمل جديدة لواشنطن

القرار اتخذ بموافقة 120 دولة، ورفض 8 وامتناع 45
القرار اتخذ بموافقة 120 دولة، ورفض 8 وامتناع 45

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يدعو لتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين، بموافقة 120 دولة، ورفض 8 وامتناع 45، تقدمت به الجزائر وتركيا باعتبارهما رئيسي المجموعة العربية وقمة منظمة التعاون الإسلامي.

القرار صدر خلال جلسة طارئة، مساء الأربعاء، اقترحت فيها أمريكا إدخال تعديل يدين حركة حماس “لإطلاق صواريخ بصورة متكررة إلى داخل إسرائيل وللتحريض على العنف على امتداد السياج الحدودي” كما جاء في نص التعديل المقترح، وفشل هذا الأخير في الحصول على تأييد ثلثي أعضاء الجمعية وبالتالي لم يعتمد.

وأثار التصويت الأممي حفيظة سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، نيكي هايلي، فوصفت القرار في كلمة لها بأنه “غير حيادي” مضيفة أنها “تستغرب من تجاهل الأزمات الأخرى الملحة في العالم والتركيز على غزة بهدف انتقاد إسرائيل”. ودافعت هايلي عن التعديل الأمريكي بالقول إنه “كان يتوخى تحقيق التوازن ويدين إطلاق حماس الصواريخ بصورة عشوائية على التجمعات المدنية الإسرائيلية، ويدين تحويل المساعدات والموارد من الاحتياجات الإنسانية إلى البنية العسكرية بما في ذلك أنفاق الإرهاب التي تستخدم لمهاجمة المدنيين في إسرائيل” كما جاء في كلمتها.

وانضمت أستراليا وجزر مارشال وميكرونيزيا وناورو وجزر سولومون وتوغو إلى إسرائيل والولايات المتحدة في الاعتراض على القرار الأممي، بينما قوبل بترحيب بقية الدول وأبرزها تركيا.

من جانبه وصف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لقرار توفير الحمالية الدولية للفلسطينيين بأنه “خيبة أمل جديدة للولايات المتحدة”.

وأشار أردوغان، إلى أن واشنطن استمعلت مطلع يونيو/حزيران الجاري، حق النقض “الفيتو” ضد مشروع قرار على خلفية ارتكاب الجيش الإسرائيلي مجزرة في غزة، وهو ذات ما أشار إليه وزير شؤون الاتحاد الأوروبي، وكبير المفاوضين الأتراك، عمر تشليك، قائلا إن “الجمعية العامة للأمم المتحدة وثقت عدم اعتراف إسرائيل بالقوانين، ووافقت على قرار توفير الحماية للشعب الفلسطيني”.

ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأنه انتصار للحق الفلسطيني والعدالة والقانون الدولي، معربا عن شكره للدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي صوتت لصالح القرار.

واعتبر وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، رياض المالكي، أن “اعتماد القرار إنجاز كبير، وانتصار بوقوف دول العالم مع حقوق الفلسطينيين”.

جدير بالذكر أن القرار جاء على خلفية ارتكاب الجيش الإسرائيلي مجزرة في غزة يومي 14 و15 مايو/ أيار الماضي، استشهد خلالها 119 فلسطينيا وأصيب الآلاف خلال مشاركتهم في احتجاجات قرب السياج الأمني الفاصل بين غزة وإسرائيل.

ومنذ 30 مارس/آذار الماضي، يتجمهر آلاف الفلسطينيين في عدة مواقع قرب السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل، ضمن المشاركة في مسيرات “العودة” السلمية المطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948، ويقمع الجيش الإسرائيلي هذه المسيرات السلمية بقوة مفرطة، أدت إلى سقوط هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى، وسط استنكار وإدانات محلية ودولية واسعة.

وطلب قرار توفير الحماية الدولية للفلسطينيين، من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن يرد في غضون 60 يوما على مقترحات “بشأن سبل ووسائل ضمان أمن وحماية وسلامة السكان المدنيين الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي بما في ذلك توصيات تتعلق بآلية حماية دولية”.

TRT العربية