الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

القضاء الإسرائيلي يشرعن المستوطنات بدعوى إنشائها بـ”حسن نية”

صورة إرشيفية
صورة إرشيفية

قضت محكمة إسرائيلية في القدس، في سابقة من نوعها، بقانونية شرعنة بؤرة استيطانية أقيمت على أراض خاصة في منطقة رام الله في الضفة الغربية؛ بدعوى أن إنشائها من قبل المستوطنين جرى بـ”حسن نيه”.

وحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس” العبرية، يوم الأربعاء، اعتبرت “المحكمة اللوائية في القدس”، في قرارها الصادر الثلاثاء، إنه بإمكان “الدولة” شرعنة البؤرة الاستيطانية المسماة “مستبيه كرميم”؛ لأن المستوطنين أنشأوها “بحسن نية”.

من ناحيتها، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن قرار المحكمة الإسرائيلية بشرعنة البؤرة الاستيطانية، جاء بضغط من وزيرة القضاء الإسرائيلية، أييلت شاكيد، التي أثنت على القرار القضائي.

واعتبرت صحيفة “يسرائيل هيوم” المقربة من حزب “الليكود” الحاكم في إسرائيل أن قرار المحكمة سينعكس على مصير مئات الوحدات (الشقق) الاستيطانية التي بنيت على أراض فلسطينية خاصة؛ إذ بات ممكنا شرعنتها وفق مبدأ “البناء بحسن نية”.

كانت المحكمة الإسرائيلية العليا ترفض شرعنة البؤر الاستيطانية، لكن حسب “يديعوت أحرونوت”، فإن ضغوط وزيرة القضاء شاكيد دفعت المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيخاي مندلبليت، لطرح فكرة شرعنة البؤر الاستيطانية، وعرض تعويض على أصحاب الأرض الفلسطينيين حتى لو كانوا رافضين لذلك.

وبقرار المحكمة الأخير يبدو أن المحكمة تبنت موقف مندلبليت لصالح المستوطنين، على حساب أصحاب الأرض الفلسطينيين، وأن قرر المحكمة اللوائية، سيتم تبنيه لاحقا في المحكمة العليا، وفق الصحيفة ذاتها.

واعتبرت شاكيد أن قرار المحكمة أوضح أن “من يقيم مستوطنة بحسن نية لا يمكن إخلاؤها”، وبهذا “انتهى الظلم الذي تعرض لمثله مستوطنون في بؤرتي عمونا (قرب رام الله) ونتيف هأبوت (قرب بيت لحم)”؛ وهما بؤرتان بناهما مستوطنون، وتم اخلاؤهما قبل الإجراءات القضائية الأخيرة.

في شأن متصل، أقام مستوطنون، خلال الأسابيع الأخيرة، بؤرة استيطانية جديدة قرب مستوطنة “عيلي” على أراض فلسطينية بمحافظة نابلس، شمالي الضفة.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن خمسة مباني أقيمت في هذه البؤرة، وجرى تمهيد الأرض لإقامة مبان أخرى.

وقالت “الإدارة المدنية” (هيئة عسكرية إسرائيلية تدير شؤون المواطنين الفلسطينيين في الضفة) إنها لا تعرف بأمر هذه البؤرة الاستيطانية الجديدة.

وحسب “هآرتس”، تتم تربية بعض الحيوانات في الموقع، كما وضعت خيمة وأنشئ مبنى غالبا سكني.

وذكرت الصحيفة أن مركبة نقلت أثاثا الى الموقع صباح الثلاثاء.

وأنشئت البؤرة الاستيطانية الجديدة، قرب أراض زراعية لمواطنين فلسطينيين، الأمر الذي سيجعل وصولهم إلى أراضيهم صعبا.

وحسب القانون الدولي، تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وبينها القدس، “غير شرعية”، بغض النظر عن حصولها على تصريح من الحكومة الإسرائيلية أم لا.

وحسب تقرير للمجلس الدولي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، صدر في فبراير/شباط الماضي، فإن القانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان ينطبقان على البناء الاستيطاني في الأراضي المحتلة (الضفة الغربية بما فيها القدس)، ويعتبران البناء الاستيطاني “غير شرعي”.

وتنص المادة 49 من اتفاقية جنيف لعام 1949، على أنه “لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءا من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها”.

TRTالعربية-وكالات