الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

القمة الأوروبية .. اتفاق بشأن الهجرة وضوء أخضر لإبقاء لاجئين خارج الاتحاد

المحادثات الأوروبية استمرت نحو 12 ساعات في العاصمة البلجيكية بروكسل
المحادثات الأوروبية استمرت نحو 12 ساعات في العاصمة البلجيكية بروكسل
بعد مفاوضات متعثرة، بسبب الموقف الإيطالي، تمكن زعماء الاتحاد الأوروبي، فجر الجمعة في العاصمة البلجيكية بروكسل، من التوافق بشأن البيان الختامي لقمتهم، وتضمن سلسلة قرارات بشأن قضايا الهجرة والعلاقات مع روسيا والأمن والتجارة، وهي الملفات التي تهدد برأيهم وحدة الاتحاد ومنطقة حرية التنقل، وأيضا حكومة المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل.

المحادثات الأوروبية استمرت نحو 12 ساعات، ومنح الزعماء بموجبها الضوء الأخضر لفكرة إقامة مراكز استقبال للاجئين الذين يتم انقاذهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا، خارج أراضي دول الاتحاد.

ولفت البيان الختامي، إلى أن التدابير التي اتخذها الاتحاد خفضت معدلات الهجرة غير الشرعية لدوله، بنسبة 95%، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى حدوث زيادة في تدفق اللاجئين عبر شرق وغرب البحر الأبيض المتوسط، مؤكدًا أن الاتحاد سيواصل التضامن مع دول “الجبهة” التي يدخل منها اللاجئون إلى الاتحاد الأوروبي، مثل إيطاليا.

وتضمن البيان، قرارا ببحث سبل التعاون مع الدول الأخرى (خارج منظومة الاتحاد) لإقامة مراكز استقبال على أراضيها. وقال رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك الذي ترأس المحادثات، إن “زعماء دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين اتفقوا  على نتائج القمة ومنها قضية الهجرة”.

ورحبت ميركل، بتوصل قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، لاتفاق حول قضايا الهجرة، قائلة للصحفيين في بروكسل، إن “اتفاق القادة الأوروبيين على نص مشترك بشأن قضايا الهجرة، يعدّ رسالة جيدة”. وتابعت “ينتظرنا الكثير من العمل من أجل التوصل لنظام أوروبي مشترك للهجرة واللجوء، وتجاوز وجهات النظر المختلفة”، مضيفة “لكني متفائلة بعد اليوم، بأننا نستطيع مواصلة العمل”.

وحول مقترح إنشاء مراكز لمعالجة طالبات اللجوء (يتجمع فيها اللاجئين حتى نظر طلبات لجوئهم) خارج الاتحاد الأوروبي، وخاصة في دول إفريقية، قالت ميركل “في حال إنشاء هذه المراكز سيجري التعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، و”الهجرة الدولية”، فضلا عن الالتزام بالقانون الدولي”. ومضت قائلة “أثمن للغاية الرغبة الأوروبية في إقامة شراكة مع إفريقيا”.

المستشارة قالت أيضا “سيجرى زيادة عدد العاملين بالوكالة الأوروبية لحماية الحدود الخارجية (فرونتكيس) بحلول عام 2020، وهذا أمر مهم للغاية”. ومضت قائلة “اتفقت الدول الأوروبية على تعزيز وضبط ما يعرف بالهجرة الثانوية” التي يقصد بها تنقل طالبي اللجوء بين دول الاتحاد الأوروبي، مضيفةً “من الضروري الالتزام بالقواعد، ومنع طالبي اللجوء في دولة أوروبية معينة من البحث عن اللجوء في دولة أخرى داخل الاتحاد الأوروبي”.

من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن الاتفاق الذي توصل إليه زعماء الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة بعد عناء يوضح ترجيح “التعاون الأوروبي” على المصالح القومية، مضيفًا لدى مغادرته المحادثات “توصلنا إلى اتفاق. التعاون الأوروبي كانت له السيادة اليوم”، متابعًا “سيتعين على أوروبا التأقلم مع ضغوط الهجرة لوقت طويل. يجب أن ننجح في التصدي لهذا التحدي وأن نكون صادقين في الوقت نفسه مع قيمنا”.

وحسب تقارير صحفية ألمانية، فإن الاتفاق الذي لم يعلن تفاصيله بشكل كامل بعد، يدور حول تأسيس مراكز استقبال للاجئين داخل الاتحاد الأوروبي، وبحث تأسيس مراكز لمعالجة طلبات اللجوء خارج حدود الاتحاد الأوروبي، فضلا عن تعزيز رقابة الحدود الخارجية للاتحاد.

وبخصوص التعهد المالي الأوروبي تجاه تركيا، قرر الاتحاد الأوروبي، في ختام قمة زعمائه، تفعيل الدفعة الثانية من الدعم المالي الذي تعهد به لتركيا، من أجل الإنفاق على اللاجئين السوريين، والبالغ قيمتها 3 مليارات يورو.

وكانت إيطاليا قد عرقلت في وقت سابق أمس تفعيل الدفعة الثانية من الدعم، حيث اشترطت أولا تقوية “الصندوق الإفريقي” للاتحاد الأوروبي من الناحية المالية، سعيا لمزيد من الاسهام الأوروبي في تحمل تكاليف اللاجئين القادمين من إفريقيا.

وصباح الجمعة، وافق زعماء الاتحاد في البيان الختامي للقمة، على تحويل 500 مليون يورو إلى الصندوق المذكور، لتوافق إيطاليا أيضًا على تفعيل الدعم المتعهد به لتركيا.

أما بشأن العلاقات مع روسيا، فدعا البيان الختامي للقمة الأوروبية روسيا إلى الاقرار بمسؤوليتها عن اسقاط الطائرة الماليزية فوق الأجواء الأوكرانية عام 2014، والتعاون من أجل كشف الحقيقة، كما قرر تمديد العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا كل ستة أشهر، وذلك لدورها في زعزعة الاستقرار في أوكرانيا.

وقال مسؤول أوروبي رفيع، فضل عدم الكشف عن اسمه، إن الاتحاد الأوروبي قرر تمديد العقوبات الاقتصادية على روسيا لمدة ستة أشهر، بسبب زعزعتها استقرار أوكرانيا.

وتشهد العلاقات بين روسيا وأوكرانيا توترًا شديدًا، منذ قيام موسكو في 18 مارس 2014، بانتزاع السيادة على القرم من أوكرانيا، عقب استفتاء من جانب واحد، وهو ما رفضته كييف والمجتمع الدولي، وتم فرض عقوبات أمريكية وأوروبية على موسكو.

وطالب البرلمان الأوروبي، في وقت سابق، روسيا بوقف الظلم الممارس بحق التتار في شبه جزيرة القرم.

من جهة أخرى أكد البيان، على ضرورة تحمل الاتحاد الأوروبي للمزيد من المسؤولية من أجل ضمان أمنه، كما دعا إلى تعزيز التعاون بين الاتحاد وحلف شمال الأطلسي “الناتو”. وأيّد القادة في بيانهم الختامي، الرد بالمثل على الضرائب الأمريكية الاضافية على واردات الفولاذ والألمنيوم.

TRT العربية – وكالات