الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

الكرملين قلق من نتائج قمة الناتو والاتحاد الأوروبي يترقب لقاء ترامب وبوتين

الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين
الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين

قبل انعقاد قمة الرئيسين الأمريكي، دونالد ترامب، والروسي، فلاديمير بوتين، في هلسنكي الفنلندية، أرسل الكرملين رسالة إلى البيت الأبيض تقول إن “أي زيادة في ميزانية حلف شمال الأطلسي ستجبر روسيا على أن تكون في حالة تأهب” حسب ما نقلته وكالة رويترز عن متحدث باسم الكرملين.

على الجانب الآخر، أدلى ترامب بتصريحات قبيل لقائه بوتين، قال إن قمة الناتو، التي انعقدت يومي 11/12 يوليو/تموز الجاري “كانت ناجحة وإن الحلف بات قويا وثريا”.

وأضاف ترامب في تصريحاته، إنه تلقى مكالمات من قادة دول الحلف يشكرونه فيها “على المساعدة في لمّ شملهم وحملهم على التركيز على الالتزامات المالية في الوقت الحاضر وفي المستقبل” حسب تعبيره.

من بين هؤلاء القادة، الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي التقى بوتين في موسكو قبيل نهائي كأس العالم، وصرح بشأنه مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف، لوكالة رويترز بالقول إن “الكرملين يتوقع أن يُطلع ماكرون بوتين على نتائج قمة الحلف الأخيرة”.

وأضاف أوشاكوف، أن الرئيسين “يعتزمان أيضا بحث القمة المقرر أن تجمع الرئيسين الروسي والأمريكي في هلسنكي”.

ويفسر تصريح مساعد الرئيس الروسي، قاله وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، حين حذر ترامب “من إبرام صفقات أحادية الجانب مع بوتين خلال لقائهما المرتقب”، حسب ما ذكرته صحيفة بيلد الألمانية.

وقال ماس إن “من يسيء لشركائه، يخاطر بأن يكون خاسرًا في النهاية”، موضحا أن “الصفقات الأحادية الجانب مع روسيا على حساب الشركاء الغربيين، تضرّ في النهاية الولايات المتحدة أيضًا” دون أن يذكر تفاصيل إضافية.

وتتفق ألمانيا وفرنسا على أن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في حلف الشمال الأطلسي “بحاجة للحوار مع روسيا إذا سيسفر اللقاء عن تقدم وسيخرج باتفاق على محفزات لنزع السلاح النووي” حسب ما لخصه وزير الخارجية الألماني.

وتأتي قمة ترامب وبوتين في لحظة فارقة بالنسبة للغرب منذ انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، حيث يقلق بعض الأعضاء في الناتو من أن يسعى بوتين لاتفاق كبير من شأنه تقويض الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة، وهو ما حاول ترامب تخفيف حدته بأنه يذهب إلى “اللقاء بتوقعات منخفضة”، فيما قال السفير الأمريكي لدى روسيا، جون هانتسمان لشبكة (ان.بي.سي) إنها “ليست قمة بل اجتماع وهذه محاولة لنرى ما إذا كان بالإمكان نزع الفتيل وتقليل الانفعالات”.

لكن يبقى عقد “القمة” أو “اللقاء” بالنسبة لبوتين انتصارا جيوسياسيا في ظل حالة شبه النبذ الذي تشهده البلاد مع الاتهامات الأمريكية للمخابرات الروسية بالتدخل في الرئاسيات الأمريكية، ومع الاتهامات البريطانية لموسكو بشأن استخدام غاز الأعصاب على أراضيها، والعقوبات الأوروبية ضدها على خلفية الأزمة الأوكرانية.

TRT العربية – وكالات