الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

الكوليرا تصيب الجزائر و”الصحة” تؤكد أن الحالات معزولة

1032041838

أعلنت السلطات الجزائرية، أمس الخميس، وفاة شخص وتسجيل عشرات الإصابات بوباء الكوليرا في بعض المدن من بينها الجزائر العاصمة، محذّرة من مزيد من انتشار الوباء القاتل بين المواطنين.

وقالت وزارة الصحة الجزائرية في بيان أنه “تم تسجيل أول حالة وفاة بمرض الكوليرا في ولاية البليدة الواقعة جنوب العاصمة الجزائر، فيما تأكدت إصابة 41 آخرين بالداء”.

وهذه المرة الأولى التي تسجل فيها الجزائر عودة لظهور وباء الكوليرا، بعد آخر حالة سجلت للكوليرا عام 1996، وعام 1986 تم تسجيل 4600 حالة.

وأكد جمال فورار، مدير الوقاية بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، الخميس، أن “88 شخصاً نقلوا إلى المستشفيات للاشتباه في إصابتهم بداء الكوليرا، تم التأكد من إصابة 41 شخصاً إلى حد الآن”، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية.

وأضاف فورار أن الإصابات تمّ تسجيلها في كل من الجزائر العاصمة، وولاية البليدة، إضافة إلى ولاية البويرة، وكذلك ولاية تيبازة، مؤكدًا بحسب الوكالة الجزائرية، أن الحالات “معزولة منحصرة في عائلات”، وأضاف أن الوضع “متحكم فيه”.

وأرجعت وزارة الصحة الجزائرية، انتشار الوباء، إلى الربط العشوائي لشبكة التزود بالمياه الصالحة للشرب، حيث اختلطت مياه الشرب بالمياه غير صالحة، محذرةً المواطنين من استهلاك المياه الغير معروف مصدرها أو المتأتية عبر الربط العشوائي من شبكة توزيع المياه.

واتخذّت السطات الجزائرية إجراءات احترازية ووقائية لمحاصرة انتشار الوباء بإعلان وزارة الصحة وضع المستشفيات في حالة طوارئ، تحسباً لاستقبال حالات إضافية من المصابين، كما تمّ عزل المصابين ووضعهم تحت المراقبة الطبية. وتجري السلطات مزيدا من الفحوصات على أقارب المصابين والسكان.

تدابير وقائية

وفي نفس السياق، شدّد البروفيسور الزوبير حرّاث، المدير العام لمعهد باستور الجزائر-مركز أبحاث مخصصة للصحة-، أمس الخميس، على ضرورة التزام المواطنين بتدابير الوقاية تجنباً لانتشار الوباء.

وأكد حرّاث على ضرورة تجنّب استهلاك مياه الآبار والسهاريج و الخزانات، مطمئنا سكان المناطق المعنية بسلامة مياه الشرب الموزعة من قبل المؤسسة الجزائرية للمياه (سيال).

وشدّد على ضروروة تعقيم الخضر و الفواكه إلى جانب الحرص على تنظيف الأيادي بالمعقمات أكثر من مرة في اليوم في اليوم الواحد.

يذكر أن وزراة الصحة في تونس، التي تمتلك حدودا طويلة مع الجزائر، نفت، في بيان، اليوم الجمعة، تسجيل أي إصابة بوباء الكوليرا في البلاد.

وقالت إنّ “المصالح المختصة بصدد تكثيف أنشطتها الوقائية خاصة تلك المتعلّقة بالمراقبة الصحية لمياه الشراب والأغذية والمياه المستعملة والمحيط عامة”.

وشدّدت الصحة التونسية على “ضرورة الامتناع عن التزود بمصادر مياه غير آمنة، معتبرةً أن ذلك يأتي “في نطاق الوقاية من المخاطر الصحية المرتبطة بتدهور عوامل المحيط، وإمكانية تفاقم هذه المخاطر في صورة حدوث فيضانات، واعتبارا للمعطيات الوبائية الحديثة المتمثلة في ظهور حالات من الكوليرا ببعض المناطق في الجزائر خلال الفترة الأخيرة”.

ويعتبر وباء “الكوليرا” من بين الأمراض المعدية، والتي تسبب إسهالاً حادًا يمكن أن يودي بحياة المريض خلال ساعات إذا لم يلتق العلاج، وتتسبب فيه بكتيريا تنتشر عن طريق غياب شروط النظافة بسبب استهلاك مياه أو خضر أو فواكه ملوثة تنتقل عن طريق اللمس.

TRT العربية