الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

المجلس الأوروبي للروهينغا: 400 امرأة تعرضن للاغتصاب بشكل ممنهج منذ أكتوبر الماضي

نائبة رئيس المجلس الدكتورة أمبية بيرفيان، وشقيقتها الدكتورة، المتحدثة باسم المجلس، أنيتا شوغ
نائبة رئيس المجلس الدكتورة أمبية بيرفيان، وشقيقتها الدكتورة، المتحدثة باسم المجلس، أنيتا شوغ
 أعلن المجلس الأوروبي للروهينغا (منظمة حقوقية)، تعرض 400 امرأة على الأقل، من مسلمي الروهينغا في ولاية أركان الميانمارية، للاغتصاب بشكل ممنهج منذ 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأشارت نائبة رئيس المجلس الدكتورة أمبية بيرفيان، وشقيقتها الدكتورة، المتحدثة باسم المجلس، أنيتا شوغ، أن ما تعرض له مسلمي أركان هو “إبادة جماعية”، وشددتا على الحاجة الملحة لتشكيل لجنة دولية للتحقيق.

وأوضحت الشقيقتان بيرفيان و شوغ، عن أنهما قدمتا إلى مدينة جنيف السويسرية، التي تستضيف حاليًا اجتماعات الدورة الـ34 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (تمتد بين 27 فبراير/شباط الماضي و24 مارس/آذار الجاري)، لنقل المأساة الإنسانية في أراكان.

ولفتت الشقيقتان بشكل خاص إلى المأساة التي يعانيها المسلمين المقمين في مخيم قرب مدينة “سيتفا” التابعة لأركان، بعد تعرضهم للتهجير القسري.

وأوضحت المتحدثة باسم المجلس شوغ، أن المخيم محيط بأسلاك شائكة ومعزول عن العالم، ويقيم فيها 120 ألف.

واستطردت قائلة : “الوضع في المخيم سيء للغاية حيث  يصارعون من أجل البقاء في الحياة، لعدم وجود أطباء، ولا عيادات، حتى محرمون من مسكنات آلام بسيطة مثل الباراسيتامول”.

وأضافت شوغ: “موت الأطفال المرتفع حرارة جسمهم بسبب فقدان خافض الحرارة، الباراسيتامول، أمر مخز للمجتمع الدولي”.

وبخصوص اغتصاب النساء، قالت شوغ : “وفقا للمعلومات التي نحصل عليها من مصادرنا الخاصة، فإن 400 امراة على الأقل، من مسلمي الروهينغا في أركان، تعرضن للاغتصاب منذ 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بشكل ممنهج وليس عشوائي”.

وتابعت: “اللواتي تعرضن لعمليات اغتصاب مهمشين من قبل المجتمع، ولم يحصلن على أي دعم النفسي”.

من جانبها، أشارت بيرفيان، إلى توفي الكثير من سكان المخيم إثر انتشار التهاب الكبد “B و C “، والكوليرا فضلا عن سوء التغذية.

وقالت: “هؤلاء الناس فقدوا كل مايملكونه، وتُروكوا في مواجهة الجوع والموت البطيئ في المخيم الذي لايختلف عن مخيمات الاعتقال النازية”، مؤكدة أن ما يحدث في أراكان بالـ “الإبادة جماعية”.

ووصفت بيرفيان موقف المجتمع الدولي في مسالة حقوق الانسان بـ” النفاق”، معربة عن شكرها “لتركيا التي تقدم أكبر دعم للروهينغا”، على حد وصفها.

ومضت قائلة: “الكثير من الحكومات تلعب دور المتفرج لما يحل بمسلمي الروهينغا بغية الاحتفاظ على العلاقات الاقتصادية مع حكومة ميانمار”.

واخخمت قولها:  بـ “نعرب عن امتنناننا لتركي شعبا وحكومة، وندعوا الدول الإسلامية الأخرى كي تحذو حذوها”.

وفي 8 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، أطلق جيش ميانمار حملة عسكرية، شملت اعتقالات وملاحقات أمنية واسعة بصفوف السكان في “أراكان”، وخلّفت عشرات القتلى، في أكبر موجة عنف تشهدها البلاد منذ العام 2012

ويعيش نحو مليون من مسلمي الروهينغا في مخيمات بإقليم أراكان، بعد أن حُرموا من حق المواطنة، بموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982، إذ تعتبرهم الحكومة مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش، بينما تصنفهم الأمم المتحدة “الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم”.

ويعد الإقليم من أكثر ولايات ميانمار فقراً، ويشهد منذ عام 2012 اعتداءات على المسلمين، ما تسبب في مقتل المئات منهم، وتشريد أكثر من 100 ألف شخص.

الأناضول