الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

الموت يطارد أهالي الغوطة الشرقية حتى في الملاجىء تحت الأرض

Doğu Guta'ya şiddetli saldırılar sürüyor

منذ أسبوع تشن قوات النظام السوري والمقاتلات الروسية قصفا بريا وغارات جوية مكثفة على الغوطة الشرقية بريف دمشق، ما تسبب في انعدام الحياة فوق سطح الأرض في  آخر معقل للمعارضة قرب العاصمة.

والآن، يحوم الموت حول أبواب ملاجئ تحت الأرض، يحتمي داخلها مدنيون من نيران تنهمر عليهم كمطر قاتل، رغم كون الغوطة الشرقية إحدى مناطق “خفض التوتر”، التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات  أستانة، العام الماضي.

فقد اضطر مدنيون للنزول إلى الملاجئ؛ بسبب الدمار الكبير، الذي لحق بالمنطقة، جراء  هجمات قوات النظام والمقاتلات الروسية والمجموعات الإرهابية الأجنبية ضدّ المناطق السكنية.

والقصف متواصل رغم اعتماد مجلس الأمن الدولي، بالإجماع أمس، مشروع قرار كويتي سويدي، يطالب بوقف الأعمال العسكرية في سوريا، ورفع حصار قوات النظام، المفروض منذ خمس سنوات عن الغوطة الشرقية وبقية المناطق المأهولة بالسكان لمدة 30 يوما، مع تسهيل إيصال الماعدات الإنسانية.

مع هذا الوضع، يستمر المدنيون في حفر الأنفاق وإنشاء الملاجئ، على أمل الاحتماء بها من الغارات القاتلة، رفم أن هذه الملاجئ تخلو من أدنى مقومات الحياة، كالمواد الغذائية وبقية المستلزمات المعيشية.

“أم محمد”، إحدى القابعتات مع أولادها في ملجأ تحت الأرض، تساءلت بمراراة: “”لماذا يقصفوننا بالطائرات (؟!).. لا داعٍ لهذه الغارات، فأطفالنا سيموتون جوعاً بعد أيام، لا يوجد مخبز ولا دكان مفتوح”.

وأضافت الأم السورية: “نزلنا إلى الملاجئ للاحتماء من غارات النظام السوري والمقاتلات الروسية، وباتت تلك الملاجئ مكتظّة بالنساء والأطفال، ولم تعد قادرة على استيعاب المزيد”.

وأردفت قائلة: “الملاجئ الموجودة في الغوطة الشرقية ليست مجهزة بالشكل الصحيح، وفي حال تهدّم البناء، فإنّ الملاجئ أيضاً ستتهدّم.. في الملجأ الذي نحتمي فيه توجد 150 إمرأة وأكثر من 200 طفل”.

ومنددة بموقف المجتمع الدولي، قالت “أم محمد” إن “الغوطة الشرقية لا تنزف دماً، إنما تتبرع بالدم لمن لا دم لديه.. لا تخيفنا قذائف وصواريخ النظام وروسيا وإيران، فالله هو حامينا، ولسنا نشكو سوء أحوالنا لأحد”.

وأعربت عن استيائها من مؤسسات الإغاثة الإنسانية، معتبرة أن “معظم هذه المؤسسات تعمل من أجل اللحصول على المال، وليس لمساعدة المنكوبين في الغوطة الشرقية”.

هي الأخرى قالت “أم بسام” إنها اضطرت للنزول إلى الملاجئ مع أطفالها، هرباً من “قصف مكثف بشتى أنواع الأسلحة المحرمة دولياً”.

وأردفت الأم السورية: “منذ سبعة أيام ونحن داخل الملاجئ لا نستطيع الخروج من هنا، والأطفال يطلبون طعاماً”.

وتابعت: “أتوجه بنداء إلى بلدان العالم، وخاصة الدول العربية، وأقول لهم: أين أنتم (؟!) لما هذا الصمت حيال هذه المجازر (؟!)”.

وخلال أربعة أيام من الهجوم على الغوطة الشرقية قُتل نحو 400 شخص، وأصيب ما يزيد عن ألف آخرين، وفق الأمم المتحدة، أول أمس الجمعة.

بدورها، قالت عائشة، وهي طفلة فقدت والديها، إنها لم تستطع الخروج من الملجأ منذ عشرة أيام، بسبب القصف، الذي يستهدف كل مكان في الغوطة الشرقية.

واستطردت: “لا أحد يشعر بنا، لا نملك شيئاً، لا طعام ولا شراب، ولا نستطيع النوم لا في النهار ولا في الليل، لا سامح الله بشار الأسد، الذي يقصفنا ليل نهار”.

فيما قالت غالية (7 سنوات) إن منطقة الغوطة الشرقية “تُقصف بالبراميل المتفجرة.. أغلب أصدقائي قُتلوا في الغارات، والأطفال يبكون ويموتون من شدة الجوع”.

وعلّقت غرام، وهي طفلة أخرى في الملجأ، على القصف، قائلةً: “فقدت أهلي في الغارات المتواصلة على مناطقنا، وأقيم في هذا الملجأ منذ عشرة أيام”.

وبعبارت باكية ختمت الطفلة السورية بقولها: “فقدت أمي وأبي وأصدقائي في القصف، ولم يبق لي أحد، لا نستطيع مغادرة الملاجئ، لأنه لا يوجد في الخارج شيء سوى القصف والدمار”.

TRT العربية – وكالات