الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

بأنامل تركية.. استنساخ لوحات الرسام “فان جوخ” على السيراميك

20180414_2_29815403_32698603_Web

تمكن مدربون وطلاب في مركز مهني لبلدية إسطنبول (İSMEK)، من استنساخ أهم لوحات الرسام الهولندي والعالمي الشهير “فينسنت ويليم فان جوخ” على مادة السيراميك بأسلوب ثلاثي الأبعاد.

وعن تلك التجربة، قالت شيماء بالجي، المدربة في مركز الفنون التركية الإسلامية بمركز دورات الفنون والتدريب المهني بمنطقة فندق زادة، إن متدربي وطلاب المركز تمكنوا من إعداد 15 لوحة من أشهر أعمال فان جوخ (1853 – 1890).
وفي مقابلة مع مراسل الأناضول، أوضحت بالجي، أن أعمال الرسام العالمي رُسمت على السيراميك بأسلوب بديع، من بينها لوحات “بورتريه”، و”عباد الشمس”، و”غرفة النوم في آرلس”، و”ليلة النجوم”.

وأضافت أن عملية استنساخ أشهر أعمال “فان جوخ” على السيراميك، استغرقت حوالي 5 أشهر.

وأشارت بالجي إلى أنها أكملت تعليمها الجامعي في مجال الفنون الجميلة والخزف، ونالت درجة الماجستير في مجال فنون الرسم على السيراميك.

وتمتلك المدربة التركية، ورشة خاصة تعمل فيها منذ 5 أعوام، إذ ساهمت من خلالها بتدريب عدد كبير من الطلاب في مجال الرسم على السيراميك، وفق قولها.

وتابعت: “قبل 3-4 أعوام، لم يكن هناك اهتمام كبير بفنون الرسم على السيراميك ولم يكن الطلاب يقبلون على تعلم هذا الفن العريق”.

“وعندما أبديت اهتماما ورغبة بتعلم هذا الفن، لم يكن الكثيرون من حولي على معرفة بهذا الفن، لكن خلال السنوات الأخيرة، ازداد اهتمام الجميع بالرسم على السيراميك، نتيجة انتشار الورش الخاصة بهذا الفن”، هكذا أضافت .

ووفق بالجي، شهد قطاع الرسم على السيراميك “تطورا ملحوظا وانتشارا واسعا خلال الفترة الماضية، وسنواصل العمل الدؤوب من أجل زيادة انتشار هذا الفن بشكل أوسع”.

وفي معرض إشادتها بالأعمال الفنية واللوحات التي أتحف بها الرسام الهولندي عالم الفنون، أفادت بالجي: “من الصعب ألا يتأثر الشخص برونق ضربات الفرشاة في اللوحات التي أنتجتها أنامل فان جوخ”.

وتابعت: “لقد فكرت تطبيق تلك اللوحات على السيراميك، وأجريت تجارب وتبادلت الأفكار مع طلابي والمتدربين… لا شك أن القيام بمثل هذا العمل يتطلب قدرا كبيرا من الصبر، وأنا أوضحت ذلك للطلاب والمتدرّبين ووجدت لديهم استعداد كبير للقيام بهذا العمل”.

واستخدمت بالجي، وفق قولها، تقنية تعود إلى العصر الحجري الحديث في الرسم على الأواني والأطباق، وقامت بتكبير حجم الخطوط إلى حوالي 10 أضعاف، قبل أن تحول اللوحات إلى ثلاثية الأبعاد.

وفي الوقت نفسه، أشارت إلى أن الرسم على السيراميك محفوف بالمخاطر، بسبب تعرض الطين للحرارة وغير ذلك من العمليات التي تدخل في مجال صناعة السيراميك، ما يجعل من توقع الألوان أمرا صعبا.

ورغم تلك الصعوبة، تمكن فريق العمل من إنجاز لوحات الرسام الهولندي بحرفية عالية مع استخدام ألوان شبيهة بالألوان الأصلية تماما، بحسب ما أوضحت الفنانة التركية.

وأكَّدت بالجي أنها تستخدم في صناعة السيراميك أنواعا من التربة المستخرجة محليا، وأن لوحات السيراميك التي عكست لوحات رسومات فان جوخ، نجحت في التعبير عن المشاعر العميقة والفن الناضج المرهف الذي تذخر به اللوحات الأصلية.

وكشفت أنها تعمل على عدد من المشاريع الفنية المختلفة التي ستفصح عنها خلال عام 2019، موضحة أنها بصدد تنظيم معرض لأعمالها خلال العام المقبل.

ويستضيف معرض الجمهورية للفنون بمنطقة تقسيم في إسطنبول لوحات الفريق التركي ضمن فعاليات مهرجان التوليب في إسطنبول.

ويضم المعرض 11 مجالا متنوعا من الفنون، أبرزها الخط، والتذهيب، والإيبرو، والحفر على الخشب، ويستمر حتى 20 أبريل/ نيسان الجاري.

TRT العربية – وكالات