الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

بولتون: روسيا عالقة في سوريا وحان وقت الضغط على إيران

قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، إن روسيا “عالقة” في سوريا وتتطلع إلى آخرين لتمويل إعادة الإعمار بعد الحرب، واصفا ذلك بأنه فرصة أمام واشنطن للضغط في سبيل انسحاب القوات الإيرانية من سوريا.

وأضاف بولتون في تصريحات خلال مؤتمر صحفي في القدس، أن الاتصالات الأمريكية مع روسيا لم تشمل أي تفاهم بشأن هجوم قوات النظام السوري على المعارضة في إدلب. لكنه حذر من أي استخدام للأسلحة الكيماوية أو البيولوجية هناك.

وأكد بولتون على أن مصالح الولايات المتحدة في سوريا هي استكمال تدمير تنظيم داعش الإرهابي، كما أنها تشعر بالقلق من وجود الفصائل والقوات الإيرانية هناك.

وقال  إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي التقى بترامب في هلسنكي في 16 يوليو تموز أبلغ الولايات المتحدة بأن موسكو لا يمكنها إجبار الإيرانيين على مغادرة سوريا.

وأضاف بولتون الذي سيلتقي بنظيره الروسي نيكولاي باتروشيف في جنيف غدا الخميس “لكن بوتين أبلغنا أيضا بأن مصالحه ومصالح إيران ليست متطابقة تماما. لذا فمن الواضح أننا نتحدث معه بخصوص الدور الذي يمكنهم لعبه. مضيفًا أن “واشنطن سترى ما يمكنها وآخرين الاتفاق بشأنه فيما يتعلق بحل الصراع في سوريا. لكن الشرط المسبق الوحيد هو سحب كل القوات الإيرانية إلى إيران”.

وأكد بولتون أن واشنطن تملك أوراق الضغط في محادثاتها مع موسكو لأن “الروس عالقون هناك في الوقت الحالي”.

وأضاف “لا أعتقد أنهم يريدون أن يظلوا عالقين هناك. أرى أن نشاطهم الدبلوماسي المحموم في أوروبا يشير إلى أنهم يودون إيجاد آخرين لتحمل تكلفة إعادة إعمار سوريا وهو ما قد ينجحون أو لا ينجحون في فعله”.

وتعرضت منطقة إدلب التي لجأ إليها مدنيون ومقاتلو معارضة خرجوا من مناطق سورية أخرى وكذلك فصائل متشددة قوية لموجة من الضربات الجوية والقصف هذا الشهر في استهلال محتمل لهجوم شامل للقوات الحكومية عليها.

وردا على سؤال عما إذا كان هناك أي تفاهم أمريكي روسي عن مثل هذه العملية قال بولتون “لا. لكننا نشعر بالقلق الشديد عندما ننظر إلى الموقف العسكري ونريد أن نوضح للأسد بما لا يدع مجالا للشك أننا نتوقع عدم استخدام أي أسلحة كيماوية أو بيولوجية إذا ما كانت هناك أعمال عسكرية إضافية في إدلب”.

وشنت الإدارة الأمريكية في أبريل نيسان هجوما منسقا مع بريطانيا وفرنسا على منشآت حكومية سورية على صلة بإنتاج الأسلحة الكيماوية بعد هجوم بغاز سام أودى بحياة العشرات في منطقة دوما.

وقال بولتون إن الولايات المتحدة سترد “بقوة” إذا جرى شن هجوم كيماوي أو بيولوجي في إدلب.

“لا نسعى لتغيير النظام الإيراني”

ومن جهة أخرى أكد بولتون على أن الولايات المتحدة لا تسعى لتغيير النظام الإيراني، قائلا: لنكن واضحين، تغيير النظام في إيران ليس سياسة أمريكية. لكن ما نريده هو تغيير هائل في سلوك النظام”.

وأشار بولتون في الماضي إلى أن على الحكومة الأمريكية الضغط من أجل تغيير الحكومة الإيرانية. لكنه قال في مايو/ أيار إن هذا ليس جزءا من سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وحذر من أن إيران تشكل “تهديدًا في أوروبا والولايات المتحدة”، ووصف النظام الإيراني بأنه “المصرف المركزي للإرهاب منذ 1979″.

وأشار بولتون، إلى أنه تم القبض على عملاء إيرانيين في الولايات المتحدة، كانوا يراقبون أهدافًا إسرائيلية وأمريكية يهودية، بالإضافة إلى الهجوم المخطط له من قبل عملاء إيرانيين ضد تجمع في العاصمة الفرنسية باريس، دون مزيد من التفاصيل.

ولفت إلى أن الحادثتين أبرزتا “التهديد الذي تشكله إيران في أوروبا والولايات المتحدة”.

وانتقد مستشار الأمن القومي الأمريكي إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، بشأن سعيها لتنفيذ الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، قائلا إن “تخفيف العقوبات على طهران عزز اقتصاد إيران المتعثر، الذي كان في حالة يرثى لها بسبب سوء الإدارة الفادح”.

واستدرك بالقول: “بدلاً من تشجيع إيران على الاعتدال في سلوكها، شجع التدفق النقدي الجديد طهران على زيادة نشاطها العسكري في الشرق الأوسط ودعم الإرهاب”.

وأضاف: “خففت الصفقة النووية الإيرانية من آثار سوء إدارة الاقتصاد، وأعطت النظام حياة جديدة”
وأردف: “نتيجة لرفع العقوبات، شعر النظام في إيران وكأنه يملك يدًا حرّة في المنطقة”.

وقال بولتون إن العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على إيران أكثر فاعلية مما كان متوقعا لكنه أشار إلى استمرار نشاط إيران الإقليمي الذي تعارضه واشنطن.

وأعادت الإدارة الأمريكية فرض العقوبات على إيران بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الدولي الذي أُبرم عام 2015.

وقال بولتون “نعتقد أن إعادة فرض العقوبات لها تأثير كبير بالفعل على اقتصاد إيران وعلى الرأي العام داخل إيران”.

“الجولان ليس محلا للنقاش الآن”

وتطرق بولتن إلى قضية الجولان السوري المحتل، مشيرًا إلى أن إدارة ترامب لا تناقش احتمال اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان.

وكانت إسرائيل قد استولت على معظم أراضي هضبة الجولان من سوريا في حرب 1967 وضمتها في خطوة لم تلق اعترافا دوليا. وقال مسؤول إسرائيلي كبير في مايو أيار إن الولايات المتحدة قد تعترف بضم إسرائيل لهضبة الجولان في غضون أشهر.

وقال بولتن “سمعت اقتراح الفكرة لكن لا يوجد نقاش يدور حولها ولا قرار داخل الحكومة الأمريكية. ومن الواضح أننا نفهم قول إسرائيل إنها ضمت هضبة الجولان، ونحن نتفهم موقفهم، لكن لا تغير في الموقف الأمريكي حاليا”.

صفقة القرن

وفيما يتعلق بخطة السلام الفلسطينية الإسرائيلية أو ما اصطلح عليها بصفقة القرن، قال بلوتون، “هناك الكثير من المشاورات الجارية، ولكن ليس هناك قرار بشأن موعد إعلان الخطة الكاملة”.
وأضاف “أعتقد أنه كان هناك الكثير من التقدم في العلاقات في المنطقة نتيجة لعملية متابعة الخطوط العريضة المحتملة لما ستكون عليه الخطة”.

وزاد: “حدثت تغيرات جغرافية استراتيجية هائلة في الشرق الأوسط مع الاعتراف بأن الاتفاق الإيراني فشل بشكل سيء، وهذا يعطي إمكانية إعادة ترتيب مع إسرائيل وكثير من جيرانها العرب، لم يتوقعه أحد قبل ذلك بسنوات”.

وأشار إلى أنه “فيما يتعلق بتفاصيل موعد بدء تنفيذ الخطة، لا يوجد قرار حتى الآن”.
وتعمل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على خطة معروفة إعلاميًا باسم “صفقة القرن”، لمعالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، عبر إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات، بما فيها وضع مدينة القدس الشرقية، وهو ما أكد الجانب الفلسطيني عدة مرات، على رفضه.

وأمس الثلاثاء، زار بولتون، السفارة الأمريكية الجديدة في القدس، وهي جزء رسمي من القنصلية الأمريكية، حيث استقبله السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان.

ووصل بولتون إلى إسرائيل، مساء الأحد، (في زيارة لم تحدد مدتها) واجتمع برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على العشاء.

TRT العربية – وكالات