الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

ترامب يناقض نفسه ويتعهد بعقد اتفاقية تجارية مع بريطانيا بعد “البركزيت”

Trump and May meet at Chequers in Britain

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إن الولايات المتحدة وبريطانيا ستعملان من أجل التوصل إلى اتفاقية ثنائية للتجارة بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، في تغير مفاجئ عن تصريحات سابقة له في مقابلة صحفية، قال فيها إن استراتيجية رئيسة الوزراء تيريزا ماي ستقضي على أي فرصة لإبرام اتفاق كهذا.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، في حديقة مقر إقامتها الريفي الرسمي في تشيكرز، شمال غربي العاصمة لندن، قال ترامب “الولايات المتحدة تتطلع إلى إتمام اتفاقية تجارية ثنائية رائعة مع المملكة المتحدة. هذه فرصة لبلدينا وسنغتنمها بشكل كامل”.

كما بينت رئيسة الوزراء البريطانية أن لندن وواشنطن اتفقتا على السعي إلى “التوصل لاتفاق تجاري طموح” بين البلدين بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن الشراكة الأمنية بين بريطانيا والولايات المتحدة ستشهد نموا في المرحلة المقبلة. وأضافت أنه في الوقت ذاته “يجب تطوير العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة”، متابعة “اتفقنا اليوم، على أنه في الوقت الذي تغادر فيه المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي، سنواصل السعي إلى اتفاق طموح للتجارة الحرة بين الولايات المتحدة وبريطانيا”.

وفي مقابلة نُشرت قبل ساعات فقط من محادثاته مع ماي انتقد ترامب النتائج “المؤسفة جدا” لمقترحات ماي في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وأساليبها في التفاوض فيما تستعد للانسحاب من التكتل في مارس آذار العام المقبل.

وأضاف ترامب في مؤتمره الصحفي مع ماي: “بمجرد انتهاء عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي… لا أعلم ما الذي سيفعلونه، لكن أيا كان ما ستفعلونه فلا بأس به .. هذا قراركم”، متابعًا “أيا كان ما تفعلونه فلا بأس به، لكن عليكم أن تضمنوا فقط إمكانية التجارة معا، هذا كل ما يهم. هذه فرصة مدهشة لبلدينا وسوف نستغلها بالكامل”.

وحصلت ماي أخيرا الأسبوع الماضي على موافقة مجلس الوزراء على خططها للانسحاب من الاتحاد الأوروبي لكن خلال يومين استقال اثنان من كبار وزرائها وعلق ترامب على ذلك قبل أيام بأنه تسبب في اضطرابات في بريطانيا. وبعد ساعات من نشر اقتراحات ماي رسميا أدلى ترامب بتصريحات في مقابلة مع صحيفة صن، تشكك في استراتيجيتها، وقال “إذا أبرموا اتفاقا كهذا فسيصبح تعاملنا مع الاتحاد الأوروبي بدلا من المملكة المتحدة، لذا فإن ذلك سيقضي على الاتفاق على الأرجح…”.

وفي سياق آخر، شدد الرئيس الأمريكي على ضرورة ألا تحصل إيران على السلاح النووي، قائلا: “شجعت رئيسة الوزراء ماي، على مواصلة الضغط على إيران”، منوّها بأن علاقته برئيسة الوزراء البريطانية “قوية جدا”. وقالت “ماي” أنها اتفقت مع ترامب “على مواصلة الجهود لمواجهة أنشطة إيران في المنطقة”.

ووصل ترامب إلى بريطانيا، أمس، في مستهل زيارة تستغرق أربعة أيام، في أول زيارة رسمية للبلاد منذ توليه السلطة مطلع 2017.

وفي 8 مايو/أيار الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي، الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران الموقع في 2015، والذي يقيّد البرنامج النووي الإيراني في الاستخدامات السلمية مقابل رفع العقوبات الغربية عنها. كما أعلن ترامب، إعادة العمل بالعقوبات الاقتصادية على طهران والشركات والكيانات التي تتعامل معها. غيّر أن الصين وروسيا ودول أوروبية في مقدمتها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، رفضت الانسحاب وأعلنت مواصلتها الالتزام بالاتفاق.

وخلال المؤتمر الصحفي شكرت ماي أيضا ترامب على مساندته فيما يتعلق بروسيا التي تتهمها بريطانيا بالمسؤلية عن هجوم بغاز أعصاب على جاسوس روسي سابق في جنوب غرب انجلترا في مارس آذار.

ومن المقرر أن يلتقي ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي نفى الاتهامات، في قمة بعد أن ينهي زيارته التي تستمر أربعة أيام لبريطانيا. وقال ترامب إنه سيطرح مسألة الحد من الأسلحة النووية في تلك القمة.
 TRT العربية – وكالات