الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

تركيا “تبذر” خبرتها في زراعة أراضي الصومال

20180524_2_30535983_34024131_Web
تسعى تركيا إلى “بذر” خبرتها الزراعية في الصومال من خلال دورات تدريبية للمهندسين الزراعيين الصوماليين تمهيداً لنقلها إلى بلادهم.

واستضافت تركيا مؤخراً 12 مهندساً صومالياً للحصول على دورة حول التقنيات الزراعية الحديثة، في مسعى منها لصقل مواهبهم ونقل خبرات تركيا إلى بلادهم.

الدورة التدريبية، التي استمرت شهراً، جاءت بدعم من إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد)، وهيئة الإغاثة الإنسانية التركية (İHH). وتلقت المجموعة الأولى من المهندسين (6 مهندسين) دروسًا في التقنيات الزراعية الحديثة بمديرية “معهد البحوث الزراعية” بولاية “شانلي أورفة”. فيما تلقت المجموعة الثانية الدروس ذاتها بمديرية “معهد الأبحاث الزراعية” بولاية “أسكي شهير”.

وعلى مدار شهر، تلقى المهندسون الستة في “شانلي أورفة” دروسًا نظيرية، إلى جانب دروس عملية في سهل “حرّان” التابع للولاية. وحصل المهندسون في سهل “حرّان” على معلومات عن كيفية زارعة ونمو بذرة القطن والسمسم والقمح والعديد من المحاصيل الزراعية الأخرى. كما درسوا كيفية تحسين التربة والأسمدة واحتياجات المياه. ويستعد المهندسون لنقل المعلومات التي تلقوها إلى الطلاب نظرياً وإلى المزارعين عمليا، في بلادهم.

 

 
وفي حديثه للأناضول، أشار خليل تشاتينار، مدير “معهد البحوث الزراعية”، إلى وجود الكثير من المناطق الزراعية بالصومال إلا أنه لا وجود لكوادر تنفذ تقنيات الزراعة الحديثة. وأوضح أن المعهد قدم تدريباً نظرياً وعملياً للمهندسين الستة الذين استضافتهم. وقال: “خلال الأسبوع الأول من الدورة، خضعوا لدروس عن حبوب المناخ المعتدل وحصلوا على معلومات كثيرة لاسيما تحاليل الجودة ودراسات التربية”. وشمل ذلك التجارب في ظروف مخبرية وأخرى على الساحة الزراعية.

وأضاف: “وعقب ذلك تلقوا دروسا عن محاصيل المناخ الحار، لاسيما القطن والذرة والسمسم والفول”. ولفت تشاتينار إلى وجود أزمة في قطاع المهندسين الزراعيين في الصومال، مضيفًا أن من جرى تدريبهم هم أول مهندسين تخرجوا في الصومال منذ 22 عامًا. وتابع: “قمنا بتدريسهم تقنيات الزراعية الحديثة، والتحليل الزراعي، والمكينة، وتقنيات البذر والغرس”. ومضى قائلاً أن ما تلقوه من دروس سيساعدهم لدى العوة إلى بلدانهم وسيكون بمثابة مرشد زراعي لهم. وبيّن أن التدريب لمدة شهر لم يكن كافيًا، معربًا عن أمله في الترحيب بضيوفهم مرة ثانية في “شانلي أورفة”.

ويوضح عمر عبدالله عسكران، أحد المهندسين الذين خضعوا للدورة، أن بلاده لديها مساحات زراعية واسعة ومياه وفيرة، غير أنها لا تمتلك تقنيات زراعية حديثة، مشيرًا إلى أنهم خضعوا لدورة في تركيا بغية تطوير الزراعة في الصومال. وبشأن استفادته من الدورة، قال: “حصلنا على معلومات مفيدة حول كيفية إنتاج القمح والقطن والحمص والعدس وغيرها من الحبوب”. ويضيف “الصومال لديه نهرين ويمتلك مناخاً حاراً، غير أننا لا نعرف كيفية تحضير الحقل واستخدام الآلات الزراعية ونستخدم أيدينا فقط”.

 

 

ويتابع “سننقل الخبرات، التي اكتسباها في تركيا إلى طلابنا في الصومال، وسنعرض لطلابنا الصور والمشاهد التي التقطناها”، مضيفًا “نحن نزرع الذرة والسمسم وبعض الفاكهة في بلادنا، ونستخدم الأساليب القديمة، غير أننا تعلمنا الزراعة هنا بطرق أكثر حداثة”.

أما المهندس الصومالي عثمان ياسر، فأوضح أنهم لا يجنون عائداً كبيراً من الزراعة نتيجة غياب الآلات الحديثة، وعدم وجود مركبات زراعية في بلادهم. وقال: “لهذا السبب فإننا نتعلم هنا تقنيات الزراعية الحديثة، وسأنقل إلى جميع مزارعينا وطلابنا بما تعلمناه هنا”.
TRT العربية – وكالات