الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

تركيا وجهة للسياح العرب الباحثين عن متعة الطبيعة والتاريخ

السياح العرب يفضلون زيارة تركيا خصوصا في فصل الصيف
السياح العرب يفضلون زيارة تركيا خصوصا في فصل الصيف

يقصد السياح العرب من اختلاف منابتهم، تركيا، بازدياد كبير خلال الأشهر الأخيرة، وذلك لقضاء عطلتهم الصيفية فيها، باعتبارها الوجهة السياحية الأولى في دول الشرق الأوسط، نظرا لانخفاض التكلفة السياحية بها وجودة الخدمة، واحتوائها على خليط من الثقافات الشرقية والغربية.

تداعيات الأزمة الاقتصادية التركية كانت في وجه منها عاملا شجع العديد من العرب لزيارة تركيا تشجيعا للسياحة فيها ودعما معنويا لاقتصادها، وهو ما تؤكده المواطنة والناشطة الكويتية هيا الشطي التي اعتادت زيارة تركيا، بقولها : “بالنسبة لنا كوننا سياح أجانب فإن هبوط الليرة لصالحنا، ولكننا فعليا من داخلنا متضايقين لأجل تركيا”، مشيرة إلى أن هبوط الليرة يؤثر على استقرار تركيا الأمر الذي يهمهم كسياح يقصدونها لما فيها من تنوع في التضاريس والمناخ، قائلة: “كل شيء موجود في تركيا، الأكل حلال، والمساجد موجودة والمناخ جميل، لذلك نتمنى أن تبقى مستقرة”، وتؤكد هيا أن زياراتها وعائلتها لتركيا ستتكرر: “السياحة في تركيا جميلة ولا تنتهي، في كل مرة نكتشف فيها شيئا جديدا”.

ولا يذهب المواطن الأردني رائد حردان بعيدا عن ذلك، والذي غادر تركيا في بداية آب عازما النية على إعادة زيارتها بداية أيلول، قائلا: “لست متخوفا من انخفاض الليرة، لأنه مرتبط بقرارات سياسية، ولا يعكس الواقع الاقتصادي القوي لتركيا”. كما أن “الطبيعة، والخدمات، والتكاليف المعيشية المنخفضة” في تركيا تجذب رائد لزيارتها مع عائلته لمدة طويلة.

تقول زوجة رائد السيدة أمل عبدالحافظ، والتي بقيت برفقة أطفالها في اسطنبول “تتميز اسطنبول بالمساحات الخضراء الشاسعة، والحدائق المتوفرة بكثرة”، وتجد أمل في البحر وركوب السفن، ومشاهدة النوارس، تجربة تتميز بها تركيا، إلى جانب تميز نظام المواصلات والنقل فيها.

تتحدث أمل عن تجربة زيارتها السادسة لتركيا، قائلة :” زرنا تقريبا كل الأماكن السياحية المشهورة من السلطان أحمد، إلى جزر الأميرات، وبرج غالاطة، وبورصة، والبازارات، والكثير من المطاعم والمقاهي”. ولا تخفي أمل أنها واجهت صعوبة بالغة على حد وصفها في التفاهم مع الأتراك من حيث اللغة، كما أنه أزعجها “استغلال السائح واستغفاله في بعض المواقف”.  وخلاف ما كانت تظن أمل فقد وجدت نسبة جيدة من الأتراك يحبون العرب ويتواصلون معهم.

وفيما يتصل بهبوط الليرة تقول أمل: “نحن مستفيدون من تحويلات الدولار، ولكن نتمنى في الوقت نفسه الاستقرار الاقتصادي لتركيا”، و تدعو أمل للتفكير الجدي في موضوع الاستثمار العقاري في تركيا، قائلة: “قد يكون هبوط الليرة أفضل وقت للاستثمار في العقار”.

يُذكر أنه في 2017، احتلت تركيا المركز السادس عالميا من حيث استقطاب السياح، إذ بلغ عددهم نحو 39.9 مليونا، في حين بلغت عائدات السياحة في العام ذاته، نحو 26 مليار دولار أمريكي.  وفيما يتصل بالسياح العرب فقد تربعت العراق على قائمة أكثر الدول العربية ممارسة للسياحة في تركيا في العام ذاته، بعدد 317 ألف سائح ثم تلتها السعودية بعدد 205 ألف سائح، ثم الكويت بعدد 94 ألف سائح تليها الأردن بعدد 87 ألف سائح.

و بحسب رئيس اتحاد الوكالات السياحية التركية، فيروز باغلي قايا، ارتفعت حركة السياحة خلال النصف الأول من 2018، بنسبة 30 بالمئة مقارنة مع العام المنصرم.

TRT العربية