الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

تعز اليمنية.. الحرب والحصار يُضاعفان معاناة مرضى “الفشل الكلوي”

thumbs_b_c_c0467d56fffdeae504ddbfa022ec2865

يرقد مئات المرضى على أسرّة مركز غسيل الكلى التابع لمستشفى الثورة العام الحكومي بمحافظة تعز جنوب غربي اليمن وهم يُصارعون آلام المرض والحرب والحصار في ظل مدينة تغرق في الفوضى والصراع الذي لا ملامح لنهايته والمستمر منذ ثلاثة أعوام فطريق الموت باتت مفتوحة أمامهم نتيجة لانعدام مواد الغسيل الكلوي والأدوية الخاصة بمرضى الفشل الكلوي في المدينة.
الدكتور عبد الرحيم السامعي، مدير عام مكتب الصحة في محافظة تعز، في تصريح خاص أدلى به للأناضول، قال أن “هناك 315 مريضا بالفشل الكلوي، في مستشفيات تعز، يعانون من النقص الشديد في المحاليل والمستلزمات الخاصة بغسيل الكلى، وهو ما قد يعرض حياتهم للخطر، إذا لم يتم الاستجابة لدعم هذه المراكز”، وأضاف أن “العاملين الصحيين في هذه المراكز، يعانون من عدم تسلم رواتبهم منذ حوالي عامين، في ظل توقف الموازنة التشغيلية الحكومية لها”.

وأوضح أن “مأساة المرضى تفاقمت بفعل استمرار الحصار المفروض على المدينة منذ حوالي ثلاث سنوات، وعدم التماس جدية من قبل الحكومة الشرعية بحل هذه المشكلة بشكل جذري”.

وقال إن اثنين من أهم مراكز الغسيل الكلوي في المدينة تعرضوا للتدمير والقصف المباشر من قبل جماعة أنصار الله الحوثيين التي تفرض حصاراً خانقاً على المدينة، أما الطبيب فهمي الحناني مسؤول قسم الكلى بمستشفى الثوره العام تطرق في تصريحه للأناضول إلى أن المركز يعمل على مدار 24 ساعة في مدينة لا تنام جراء القصف المتواصل على أحيائها السكنية وقال أن القسم وبإمكانيته الشحيحة يستقبل ما يقرب من تسعين حالة يومياً، يقومون بإجراء الغسيل الكلوي ناهيك عن الحالات الاسعافية التي تصل بشكل شبه يومي من المدينة.

ويحاصر مسلحو الحوثي، مدينة تعز، التي تخضع معظم أحيائها لسيطرة القوات الحكومية والمقاومة منذ نحو 3 أعوام. ومنذ أكثر من ثلاثة أعوام يشهد اليمن حرباً بين القوات الحكومية، مدعومة بتحالف عربي تقوده الجارة السعودية، وبين المسلحين الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم إيراني، والذين يسيطرون على محافظات، بينها صنعاء منذ عام 2014.

TRT العربية – وكالات