الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

تهديدات حفتر بنقل الحرب للجزائر تثير غضب الساسة وسخرية النشطاء

1530281666_496890_1530282174_noticia_normal_recorte1

في تهديد صريح، توعّد المشير الليبي، خليفة حفتر المدعوم من قبل مجلس نواب طبرق،  بنقل الحرب من ليبيا إلى الجزائر، بعد أن تمّ رصد تحركات عسكرية جزائرية داخل الأراضي الليبية، حسب تصريحات حفتر.

والسبت قال حفتر خلال لقاء مع مؤيديه شرق ليبيا إن “الجزائريين استغلوا الظروف الأمنية ودخلوا التراب الليبي وهذا ليس تصرفاً من إخوة. وراسلنا السلطات الجزائرية فأكدت أن العمل فردي”، وتابع قائلا “نحن يمكن أن نحول الحرب نحوهم في لحظات”.

ووصف رئيس حركة مجتمع السلم، أكبر حزب إسلامي في الجزائر، عبد الرزاق مقري، تصريحات حفتر بـ”الإهانة للجزائر”، مطالباً السلطات بالرد عليها.

وقال مقري في تدوينة على صفحته على موقع فيسبوك، إن الأمر “جرأة غير مسبوقة من هذا الانقلابي الليبي الذي سلم بلاده لقوى أجنبية مجرمة تعيث في البلاد العربية فساداً، جُرأة لا يمكن للجزائريين أن يتحملوها”.

ووفق المعارض الإسلامي “المطلوب جزائرياً توضيح ما حدث للرأي العام، وما هي الإجراءات السياسية والدبلوماسية التي ستتخذها السلطات عندنا للرد على هذه الإهانة”.

Capture333333

وتناقلت وسائل الإعلام الجزائرية تصريحات حفتر، حيث رأت صحف “الخبر” و”الشروق” و”النهار” و”البلاد”، أن حفتر يحاول استهداف استقرار الجزائر فيما هي تقوم بجهود الوساطة في الأزمة الليبية.

مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر ضجّت بتصريحات حفتر، حيث انتشرت تغريدات وتدوينات لنشطاء على وسم #حفتر_يهدد_الجزائر، وعبروا عن غضبهم مما سمّوه طريقة حفتر في ردّ جميل الجزائر.

وقادت الجزائر خلال عامي 2016 و2017 جهود وساطة بين فرقاء الأزمة الليبية، حيث استقبلت وفودًا رسمية وسياسية وعسكرية ليبية من مختلف التوجهات ومن بينهم حفتر.

رد الجميل

فيما رأت تغريدات أخرى أن تهديدات حفتر تبدو طبيعية بالنظر إلى الفوضى التي تعم ليبيا لدرجة أنها أوصلت هذا الجنرال إلى السلطة.

الفوضى في ليبيا

وطالت السخرية تصريحات حفتر، فوجه جزائريون الشكر له لرسمه البسمة على وجوههم، داعين إياه إلى “استيعاب” أنه يتحدث عن الجزائر وجيشها.

السخرية

 

 ولم يصدر حتى الآن أي رد فعل رسمي من السلطات الجزائرية على تصريحات حفتر، فيما قال هذا الأخير إن الجزائر اعتذرت عن التصرف، بالقول إن ما حدث لا علم لها به، وإنه تصرف فردي للجنود الجزائريين، ووعدت بإنهاء هذه الأزمة في غضون أسبوع واحد.

وتتصارع حكومتان على الشرعية في ليبيا، إحداهما “الوفاق الوطني” المعترف بها دوليًا، بالعاصمة طرابلس (غرب)، والثانية “المؤقتة” بمدينة البيضاء، وتتبع مجلس نواب طبرق (شرق)، والتابعة له القوات التي يقودها خليفة حفتر، وهو ما يؤدي إلى اشتباكات متواصلة منذ عدة سنين.

TRT العربية – وكالات