الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

جاويش أوغلو : تعيين السفراء مع إسرائيل سيتم بعد مصادقة البرلمان على الاتفاق

وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو
وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو

قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، بشأن مصادقة البرلمان التركي، على نص اتفاق تطبيع علاقات بلاده مع إسرائيل “أعتقد أننا سنكمل ذلك قبل دخول البرلمان في عطلته السنوية، فإسرائيل استجابت لشروطنا، وكنا قد أعلنا أننا سنطبع علاقتنا معها إذا استجابت لشروطنا، لذلك يجب أن نطبق ذلك بأسرع وقت ممكن”.

جاء ذلك في معرض حوار مع وكالة الأناضول للأنباء، قال فيه أيضا إنه فيما يتعلق بتوقيع بلاده اتفاقًا مع إسرائيل، أوضح جاويش أوغلو أن محاولة الانقلاب الفاشلة في بلاده مؤخرًا، حالت دون طرح الاتفاقية على البرلمان، مبينًا أنه سيتم عرض الاتفاقية على الكتل البرلمانية أولًا وأنه سيقدم معلومات للأحزاب السياسية في هذا الصدد.

وأكد جاويش أوغلو، أنه سيتم تعيين سفراء البلدين عقب تصويت البرلمان على الاتفاقية، قائلًا “أظن بأننا سننهي هذا الموضوع قبل بدء العطلة البرلمانية، إسرائيل أوفت بشروطنا، وكنا قد قلنا بأننا نطبع علاقاتنا في حال الإيفاء بشروطنا، ولذلك علينا تفعيل ذلك في أقرب وقت”.

تطورات الملف السوري:

وفي حديثه حول التطورات في سوريا، أوضح جاويش أوغلو، أن المبادرات حول فتح الممرات لإدخال المساعدات الإنسانية وكذلك رفع الحصار عن المناطق المحاصرة، ما زالت مستمرة، وأنهم يتواصلون مع دول التحالف ودول المنطقة في هذا الصدد.

وقال جاويش أوغلو إن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا “ستيفان دي ميستورا” يبذل جهودًا كبيرة لتحديد موعد من أجل استئناف محادثات جنيف، مضيفًا أن بلاده تقدم دعمًا مطلقًا لعملية المفاوضات والجهود التي تبذل من أجلها.

صلة الإنقلابيين بالغرب:

في معرض رده على سؤال حول قيام الانقلابيين بالاتصال بعسكريين أجانب أم لا، خلال محاولة الانقلاب، أوضح جاويش أوغلو أن البحث والتحري مستمران في هذا الخصوص، مضيفا “ما أعلمه أن قاعدة إنجرليك حلقت منها طائرات وخاصة طائرات النقل، ولعبت دورا مهما في محاولة الانقلاب، وجرى حبس المتورطين جميعا، وتقدم قائدهم بطلب لجوء إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ولم تقبل طلبه، عدا ذلك، يتم التحري بدقة حول وجود أي اتصال لهم ومع من أجروه قبل وبعد الانقلاب”.

وأوضح جاويش أوغلو أن قاعدة إنجرليك (في أضنة جنوبي البلاد) تضم بشكل أكبر، عسكريين أمريكيين، لافتا أن بعض الدول في التحالف ضد تنظيم “داعش” الذي شُكل لاحقا، أرسلت طائرات ومعدات وعاملين إلى القاعدة بعد سماح تركيا لها.

وأكد جاويش أوغلو أن بلاده لم تقدم تنازلات للمنظمات الإرهاربية خلال اجتيازها مرحلة محاولة الانقلاب، مضيفا “نشاهد استغلال المرحلة من قبل منظمة بي كا كا، شقيقة منظمة فتح الله غولن الإرهابية، حيث زادت من وتيرة هجماتها (مؤخرا)، وبعد تريثهم لعدة أيام (بعد الانقلاب) قرروا زيادة هجماتهم، ونحن نقوم بالرد عليهم بالشكل المطلوب، وسنواصل كفاحنا ضدهم”.

العلاقات التركية الأوروبية:

حول ردود الأفعال الأوروبية إزاء تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن “إلغاء تركيا لاتفاقية إعادة القبول (بخصوص المهاجرين) في حال عدم إلتزام الاتحاد الأوروبي برفع التأشيرات عن مواطنيها”، أكد جاويش أوغلو أن تلك التصريحات كانت “ردًّا على نهج الاتحاد الأوروبي ومفاده “نحن من نحدد الشروط، ونضع القواعد، أما الآخرون فعليهم الامتثال”.

ولفت أن مذكرة اتفاق إعادة القبول ورفع التأشيرات، مرتبطة بالاتفاقية التي توصلت إليها بلاده من الاتحاد الأوروبي، في 18 مارس/ آذار الماضي، مضيفا “حان وقت تطبيق إعادة القبول ورفع التأشيرات معا”.

وأضاف “حاليا يوجد 3 اتفاقيات يجب علينا تطبيقها، لا تزال 5 من أصل 72 معيارا لم تطبق بخصوص برفع التأشيرات، ونحن أخبرنا الاتحاد الأوروبي بأننا لا نستطيع حاليا تعديل القوانين – لإكتمال المعايير – المتعلقة بالإرهاب”.

واستطرد “إذا تغيرت الشروط مستقبلا وانتهى الإرهاب، حينها سنبحث ذلك، لكن حاليا لا نستطيع إتخاذ هذه الخطوة، فالحرب على الإرهاب مسألة مصيرية بالنسبة لنا وأهم من رفع التأشيرات، بالإضافة إلى ذلك، أعددنا تلك الترتيبات في إطار قواعد وأعراف الاتحاد الأوروبي والمجلس الأوروبي، وبعد الأخذ بعين الاعتبار قرارات محكمة حقوق الإنسان”.

وحول تصريحات بعض الدول الأوروبية فيما يتعلق بانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، شدد جاويش أوغلو على ضرورة وجود توافق فيما يتعلق بعضوية بلاده وكذلك إيقاف المفاوضات في هذا الخصوص.

وقال “لا يهمنا ما تقوله دولة أو دولتان، لكن من حيث المبدأ علينا النظر إلى ما وراء العراقيل التي وُضعت أمام تركيا في مسيرتها نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي”.

وأضاف الوزير التركي “إذا كان الاتحاد الأوروبي يريد أن يخسر تركيا فليقل ذلك علنًا، فليقولوا نحن نريد أن نوقف المفاوضات، وليوقفوا إذا كانوا يريدون ذلك، عليهم أن يقرروا بشكل واضح ولا يماطلوننا، لا معنى لاستخدامهم لهجة تنطوي على تهديدات باستمرار”.

واستنكر جاويش أوغلو التهديدات الأوروبية بإيقاف مفاوضات انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن تركيا تسعى للوفاء بوعودها فيما يخص بعضويتها في الاتحاد.

العلاقات التركية المصرية:

وعن سؤال عما إذا كانت تلوح في الأفق بوادر إيجابية حول العلاقات التركية – المصرية، شدد جاويش أوغلو على أن بلاده تهدف لزيادة أصدقائها وحل المشاكل وليس افتعالها.

وذكر جاويش أوغلو بأن وجهة النظر هذه تضررت من حين لآخر نتيجة الأزمة السورية والانقلاب في مصر، مشيرًا أن بلاده تسعى للارتقاء بعلاقاتها مع الحكومة العراقية بعد فترة نوري المالكي (رئيس الحكومة السابق)، وأنهم يبذلون جهذًا لتحسين العلاقات مع أرمينيا أيضًا.

وأوضح جاويش أوغلو أن الأرضية بدأت تتشكل مع بدء الحكومة الجديدة في بلاده مهامها، مستذكرًا بأن علاقات تركيا مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لم تكن جيدة حين كان وزيرًا للخارجية في الحكومة السابقة، وأن السبب وراء ذلك هو مصر.

ورأى جاويش أوغلو أنه بعد وضع العلاقات مع تلك الدول في مسارها فإن ذلك سيكون له انعكاس على دول المنطقة.

وتابع “نتمنى تطوير علاقاتنا مع مصر، في الحقيقة لم نتمن في أي وقت أن تسوء العلاقات، إلا أن الانقلاب أدى إلى حدوث انقطاع بطبيعة الحال، للأسف فإن كل التحذيرات التي وجهناها خلال فترة الانقلاب حدثت، كنا قد قلنا بأن الانقلاب سيضر باستقرار مصر، وسيضع أمن البلاد في خطر”.

واستطرد قائلًا “تواجه مصر في الوقت الراهن خطرًا على أمنها، وللأسف فإنها تشهد حاليا أزمة اقتصادية كبيرة، وفي حال أوقفت الدول دعمها ستنهار البلاد في أسبوع، حال مصر هذه لمنفعة من؟ نحن لا نريد أن نرى مصرًا هكذا، نريد أن نرى مصرًا عظيمة”.

وبين جاويش أوغلو أنه “إذا أرادت مصر أن تتخلى عن الهشاشة الداخلية التي تعيشها، وإنشاء ثقافة مبنية على المصالحة، فنحن مستعدون لمساعدتها في ذلك، العديد من المحكومين سجنوا بدوافع سياسية، هناك أحكام إعدام صادرة، كل ذلك ليس لصالح مستقبل مصر”.

ولفت بالقول إنه “إذا أرادت مصر أن تخطو خطوات إيجابية فنحن مستعدون لمساعدتها، حتى في الوضع الراهن فهناك إمكانية لإجراء لقاءات على مستوى الوزراء، نحن نريد لمصر أن تتجاوز هذا المرحلة، وبإمكاننا العودة بعلاقاتنا إلى سابق عهدها”.

لكنه شدد على أنه “من غير الممكن في ظل استمرار هذه الإجراءات، تحسين العلاقات بليلة وضحاها، نتمنى أن تحدث تطورات بالمستوى الذي تحدثْتُ عنه، وترجع علاقاتنا مع مصر إلى ما كانت عليها في السابق”.

الأناضول