الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

جاويش أوغلو: بعض الدول طالبتنا بتحسين علاقتنا مع روسيا لكنها منزعجة الآن

20160813_2_18572572_13294502_Web
قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، السبت، إن “بعض الدول التي ظلت تطالبنا بتحسين علاقتنا مع روسيا، منزعجة الآن لأننا أعدنا الأمور إلى سابق عهدها”، معربًا عن استغرابه الشديد لهذه المواقف.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير التركي، مساء اليوم، على هامش زيارة أجراها برفقة وزير الاقتصاد، نهاد زيبكجي، إلى فرع حزب “العدالة والتنمية” الحاكم في ولاية دنيزلي غربي البلاد، والتقى خلالها أعضاءً من الحزب.

وفي ذات السياق أضاف جاويش أوغلو قائلًا “هناك من يتساءل هل ما تشهده تركيا حاليًا تحولا في الأرضية أم في المحور ؟ (في إشارة لابتعاد تركيا عن الغرب وقربها من روسيا)”، مستطردًا “ما الغرابة في ذلك ألم تكن لدينا علاقات معهم قبل 24 نوفمبر/ تشرين الثاني (تاريخ إسقاط طائرتين تركيتين لمقاتلة روسية انتهكت المجال الجوي التركي عند ولاية هطاي بالجنوب، وعلى إثرها توترت العلاقات بين البلدين)، وليعلم الجميع أننا نحن من نحدد سياستنا الخارجية”.

وحول علاقات بلاده بالاتحاد الأوروبي ومفاوضات الانضمام إليه، أشار جاويش أوغلو إلى وجود تصريحات بلغت حد التهديد بوقف عضوية تركيا أو مفاوضاتها (على خلفية مطالبة المواطنين الأتراك إعادة تنفيذ عقوبة الإعدام بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو/تموز الماضي، وهو ما ترفضه أوروبا)، مضيفًا “لقد أعلمنا هؤلاء حدودهم بنبرة فاقت نبرة تحذيراتهم إلينا، فتركيا اليوم ليست كما كانت بالماضي حينما كانوا يتحكمون فيها، وإذا كنتم ستدخلون معنا في حوار، عليكم أولا ألا تعلنوا أنكم ضد الانقلاب، فنحن نعلم جيدًا معاييركم المزدوجة وريائكم، وشاهدناها كثيرا”.

تجدر الإشارة أن تركيا تجري مشاورات من أجل الانضمام للاتحاد الأوروبي منذ عام 1981، وشملت المفاوضات 33 فصلاً، تتعلق بالخطوات الإصلاحية التي تهدف إلى تلبية المعايير الأوروبية في جميع مجالات الحياة، تمهيداً لحصول أنقرة على عضوية تامّة بالمنظومة الأوروبية.

وفيما يتعلق بمحاربة أنشطة منظمة “غولن” الإرهابية خارج تركيا، أكد جاويش أوغلو أن “الدول الصديقة لبلاده بدأت بطرد الخونة الذين حاولوا الانقلاب”.

وفي سياق متصل أشار أن”الصومال وليبيا وأذربيجان وباكستان وكازاخستان والنيجر اتخذوا قرارا بإيقاف أنشطة المنظمة المذكورة على أراضيها، متعهدا بمواصلة ملاحقة الخونة أينما كانوا ومحاسبتهم على مخططهم الانقلابي الفاشل”.

جدير بالذكر أن الجماعة المذكورة تدير وتمتلك سلسلة من الأوقاف والمؤسسات والهيئات العاملة في مجالات سياسية وثقافية وتجارية وتعليمية، في مختلف أنحاء العالم.

وجدد جاويش أوغلو مطالبة بلاده للولايات المتحدة بتسليمها “فتح الله غولن” المقيم في ولاية بنسيلفانيا منذ 1999، لافتا أن وفدا من وزارة العدل الأمريكية سيزور أنقرة في يوما 23-24 أغسطس الحالي، لبحث الملف.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة “غولن” الإرهابية، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر المنظمة الإرهابية،  قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.

الأناضول