الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

خبايا العلاقة بين الولايات المتحدة وتنظيم “ب ي د” الإرهابي يكشفها المنشق طلال سلو

طلال سلو الناطق المنشق عما يسمى بـ"قوات سوريا الديمقراطية"
طلال سلو الناطق المنشق عما يسمى بـ"قوات سوريا الديمقراطية"

قال “طلال سلو” الناطق المنشق عما يسمى بـ”قوات سوريا الديمقراطية”، التي يشكل تنظيم “ب ي د” أو ما يُعرف بحزب الاتحاد الديمقراطي، ذراع منظمة “بي كا كا” الإرهابية في سوريا، عمودها الفقري، إن الولايات المتحدة قدمت أسلحة ثقيلة ومتطورة لمسلحي التنظيم تحت ستار دعم قوات سوريا الديمقراطية،  ودون مراقبة ضد من استخدمت هذه الأسلحة ولا مكان استخدامها.

وشرح سلو لوكالة الأناضول عن بداية ارتباطه بالمنظمة الإرهابية، قائلا إنه تلقى دعوة من مناطق عفرين للانضمام باسم لواء السلاجقة الى جيش الثوار، وكان في تلك الفترة بتركيا، ثم توجه إلى عفرين وتعرف على “حج أحمد خضرو”، وهو من قيادات حزب العمال الكردستاني (بي كا كا).

وكشف سلو عن قيام القوات الأمريكية بإلقاء أسلحة وذخائر لصالح وحدات حماية الشعب “ي ب ك” (الذراع المسلح لحزب الاتحاد الديمقراطي)  بمناطق بريف الحسكة قبل موعد الإعلان عن تشكيل الوحدات، لذلك كان تاريخ إلقاء الأسلحة مغايرا للتاريخ الذي صدر فيه بيان تشكيل قوات سوريا الديمقراطية، حتى يتسنى للإدارة الأمريكية التوضيح للرأي العام العالمي والمؤسسات الموجودة ضمن الإدارة، أن هذا السلاح لم يذهب لوحدات حماية الشعب أو القوات الكردية وإنما ذهب إلى قوات سوريا الديمقراطية بعد تشكيلها.

وبين سلو أن قائد القوات الخاصة الأمريكية ريموند توماس أطلق اسم قوات سوريا الديمقراطية على “ي ب ك”، من أجل إكسابها الاعتبار، وكان هناك اتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية مع القيادة الكردية، وتوجه من قبل القيادة الأمريكية لدعم الأكراد بالسلاح والعتاد، ولئلا يحدث صدام لدى الرأي العام بخصوص تقديم الدعم للأكراد فقط، شكلوا قوات سوريا الديمقراطية، مشيرا إلى أن السلاح كان يرسل لقوات سوريا الديمقراطية قبل التشكيل والتسمية.

وأوضح سلو أن القيادة الأساسية التي كانت تمتلك كل القرارات هي قيادة “بي كا كا” الإرهابية، وحين كانوا يتحدثون عن القضاء على الإرهاب، تفاجأ الجميع بعمليات تهريب لعناصر تنظيم داعش، ووجد أن العملية تمت بالاتفاق بين قيادة “قسد” وشاهين جيلو والقيادة الأمريكية.

وأضاف سلو: “كل الذي رأيناه أن الهدف من التشكيل هو مجرد شعارات، وتبين لي أنها شعارات زائفة وبعيدة عن الواقع، وأرادوا من خلالها التأثير على تفكير المواطن الموجود في تلك المناطق والإيحاء بأن قوات “قسد” لديها قوات محررة وقوات تعمل على القضاء على الإرهاب وقوات ستجلب للمواطن الحرية والكرامة والعدالة وغيرها، غير أنه للأسف الذي حصل هو تدمير للمدن وتشريد وقتل السكان حتى عند وضعهم ضمن مناطق محمية، كانوا يقومون بعملية ابتزاز للسكان، وقتلوهم وشردوهم ودمروا ديارهم وبيوتهم وأراضيهم وممتلكاتهم”.

وعن سبب اختيار واشنطن هذه الطريقة يقول سلو “إن كل الأفكار كانت توضع من قبل بريت ماكغورك، المبعوث الأمريكي للتحالف الدولي ضد داعش. أثناء عمليات تحرير الرقة، طلب تشكيل قوة باسم التحالف العربي. مهمة هذه القوات تمثلت فقط في استلام الأسلحة، وقد تم استلام كميات كبيرة من الأسلحة بالفعل، غير أنه  لم يوزع على العرب والتركمان والسريان فعليا سوى أسلحة خفيفة، التحالف حمل اسم العرب إلا أنّه لم يملك شيئا. والمجلس العسكري لدير الزور (التابع لقسد) كانت مهمته التوقيع فقط. أمريكا كان لديها علم بهذا، وهم أرادوا عمدا هذه المسرحية، كل هذه الألاعيب حيكت من أجل عدم ظهور حقيقة وصول هذه الأسلحة إلى بي كا كا، إلا أننا كنا على ثقة بأن الأسلحة المتطورة كانت تذهب لـ “بي كا كا” و”ي ب ك”.

وأكد سلو على أن الولايات المتحدة هي التي تدير قوات سوريا الديمقراطية، مشيرا إلى أن كل ما يجري عبارة عن مسرحية حتى ولو جرت انتخابات، فالجميع يعرف حقيقة شاهين جيلو. وان هذا الشخص كان على رأس “قسد”. ومساعده كان اسمه “قهرمان” وهو أحد قيادات بي كا كا. وكنت أنا المسؤول الثالث. وكنا نجد في كل مكان نقاط تفتيش ومراقبة. سواء في المحكمة أو المجلس المدني أو الصحة، وكان لا بد من تواجد عنصر من بي كا كا على الأقل (في هذه الأماكن).

ووضح سلو “أن الأمريكيين لا يهتمون إلى أي مكان ستذهب الأسلحة، ولم يسألوا يومًا عن ما نفعله بتلك الأسلحة، حتى أنهم كانوا يصدقون “ي ب ك” عندما يقول إن الأسلحة نفذت، ليشرعوا فورًا في إرسال دفعات جديدة. كما أن الجانب الأمريكي يعلم بأن العرب والتركمان والسريان ليس لهم مكان في هذه المعادلة، وكان هناك دعم محدود في عهد (الرئيس الامريكي السابق باراك) أوباما، وتغير شكل الدعم بعد تسلم (دونالد) ترامب للرئاسة. في عهد أوباما كانت تصلنا أسلحة مستخدمة أيضًا، وبعضها كان غير صالح للاستخدام، وعندما جاء ترامب بدأت تصلنا عربات مدرعة.”.

وفي ذات السياق كشف سلو عن ماهية الرواتب التي تتراوح ما بين 170 و200 دولار شهريًا، فيما كان القادة بدون رواتب لكنهم يكسبون الأموال من التهريب والرشاوي، مشيرا إلى أنه كان يتلقى شخصيا راتبه مباشرة من شاهين جيلو بآلاف الدولارات، أمّا المسلحون، فكانوا يتقاضون الرواتب بالليرة السورية، بينما كان الفريق القيادي لـ”بي كا كا” بدون رواتب لكن جميع طلباتهم كانت تُلبّى، وفي وقت لاحق ظهرت حالات الفساد.​

TRT العربية – وكالات