الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

رئيس الوزراء التركي ينتقد تهديد الولايات المتحدة بقطع مساعداتها للدول التي تصوت ضدها

20171221_2_27645665_29077428_Web
انتقد رئيس الوزراء بن علي يلدريم، تهديد الولايات المتحدة، بقطع مساعداتها عن الدول التي ستصوت لصالح مشروع قرار في الأمم المتحدة يدعو واشنطن للتراجع عن قرار إعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل.

جاء ذلك في كلمة له خلال قمة لخريجي جامعة اسطنبول التقنية، عقدت في العاصمة التركية أنقرة اليوم الخميس.

وقال يلدريم : “بلغ الأمر بالولايات المتحدة حد تهديد الدول التي ستصوت ضدها اليوم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد أن بقيت وحيدة في مجلس الأمن الدولي”، لافتًا إلى أن أمريكا بلغت مستوى تحذر فيه الدول التي ستصوت ضدها من قطع المساعدات المالية عنها.

وتابع: “على الرئيس الأمريكي أن يدرك أنه مهما كان قويا، فإن كل دولة لها سيادة وعلم، ولديها قابلية لاتخاذ قرارها المستقل. كونك قويا لا يعني أنك على حق، ومن كان على حق يكون قويا دائما”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد توعّد أمس بقطع المساعدات المالية عن الدول التي تصوّت لصالح مشروع القرار. وأيدت 14 دولة أعضاء في مجلس الأمن الدولي القرار المذكور، مساء الإثنين الماضي، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية استخدمت حق النقض ” الفيتو” ضده ما منع اعتماده.

ومن المقرر أن تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، على قرار يدعو ترامب إلى التراجع عن قرار اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأثار اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 6 من ديسمبر/ كانون أول الجاري، بالقدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة واشنطن إلى المدينة المحتلة، رفضا دوليا واسعا.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار يلدريم إلى أن اقتصاد تركيا سجّل رقماً قياسياً على الصعيد العالمي، خلال الربع الثالث من العام الجاري، حيث بلغت نسبة النمو 11.1 في المائة. وتابع: “البعض يحاول تمييع ذلك، لكنهم مهما فعلوا هناك نظام مصرفي قوي، ومالية عامة سليمة، وتركيبة سكانية شابة وديناميكية، وخبرات وثقافة مناسبة للعمل، وحوافز مالية وراء هذا النمو”.

وعزا النمو الذي سجله اقتصاد البلاد، إلى الفرص التي تتيحها الدولة، واستثمارات القطاع الخاص. وأضاف: “النمو الذي حققناه يعد الأعلى منذ 6 سنوات، وأود أن أذكر أن هذا المعدل ليس مصادفة”. وأكد مواصلة بلاده بحزم وتصميم نحو بلوغ هدفها في احتلال مكانة بين أقوى دول العالم.

وسجّل الاقتصاد التركي نموا بنسبة 11.1 بالمائة خلال الربع الثالث 2017، وذلك وفق بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث من العام الجاري، التي نشرها معهد الإحصاء التركي، مطلع الأسبوع الحالي.

وبيّن يلدريم أنه زار أمس الأربعاء، مخيمات اللاجئين الروهنغيا بمدينة “كوكس بازار” جنوب شرقي بنغلاديش، قائلا: “رأيت المشهد الذي انعدمت فيه الإنسانية”. ولفت إلى الأوضاع الإنسانية المزرية للاجئي الروهنغيا، وأنهم محرومون من المأوى والغذاء والخدمات الصحية.

وأشار رئيس الوزراء التركي إلى صمت العالم حيال وضع الروهنغيا، مبينا أن الدولة التي تطرح وضعهم على أجندة العالم هي تركيا. وتطرق إلى الاتفاق المبرم بين حكومتي بنغلاديش وميانمار لإعادة لاجئي الروهنغيا إلى إقليم أراكان (راخين) وتوطينهم، في نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، وربط تنفيذه بوضع الأمم المتحدة يدها على المسألةّ، كما أكد على أن أنقرة ستراقب عن كثب هذه المسألة من جهة، وستواصل عبر مؤسساتها تقديم الدعم للروهنغيا من جهة ثانية.

وذكر يلدريم أن نحو 300 مليون انسان، يعيشون خارج بلدانهم حول العالم، مضيفا أن مضيفاً أن هناك نحو 65 مليون شخص لاجئ في العالم.

ومنذ 25 أغسطس/آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة “مجازر وحشية” ضد الروهنغيا، ما أسقط آلاف القتلى منهم، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، إضافة إلى لجوء قرابة 826 ألفًا إلى بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة. وتعتبر حكومة ميانمار الروهنغيا “مهاجرين غير شرعيين” من الجارة بنغلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة بـ”الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم”.

TRT العربية – وكالات