الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

رئيس الوزراء: جميع الأحزاب تتوافق على مواصلة صياغة الدستور الجديد للبلاد

20160726_2_18226376_12589844_Web

أعلن رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، مساء الإثنين، أن مجلس الوزراء اتخذ قرارًا بمواصلة عملية صياغة دستور جديد للبلاد، التي توقفت قبل إتمامها، مشيرًا إلى أن ذلك يرجع لـ”وجود توافق حول إعداد دستور جديد بمشاركة جميع الأحزاب”.

وأشار يلدريم، خلال مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماع الحكومة برئاسة، رجب طيب أردوغان رئيس البلاد، بأنقرة، إلى “إمكانية إجراء بعض التعديلات الدستورية الصغيرة بالتوافق مع الأحزاب الأخرى، لإزالة النتائج السلبية وخاصة الناتجة عن انسداد النظام الحالي للبلاد على المدى القصير”.

وعما دار خلال اللقاء الذي عقده، أمس، أردوغان معه بوصفه رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، إلى جانب رئيسي الحزبين المعارضين، الشعب الجمهوري، كمال قليجدار أوغلو، والحركة القومية دولت باهجه لي، بالمجمع الرئاسي، قال يلدريم “لاحظنا وجود توافق حول إعداد دستور جديد بمشاركة جميع الأحزاب، واتخذنا قرارًا بمواصلة عملية صياغته، التي توقفت قبل إتمامها”.

وفي مارس/آذار الماضي أعلن رئيس الوزراء التركي السابق، أحمد داود أوغلو، تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد للبلاد، وتقديم مشروعها للتصويت في البرلمان في وقت لاحق.

وفي وقت سابق، اعتبر نعمان قورتولموش، نائب رئيس الوزراء التركي، أن الدستور الحالي “دستور عسكري غير ديمقراطي”.

وفي سياق آخر، أفاد يلدريم أن الحكومة التركية، “قررت إلحاق القيادة العامة للدرك وقيادة خفر السواحل، بوزارة الداخلية بشكل كامل، مشيرا أن مرسوما سيصدر بهذا الخصوص (لم يحدد متى)”.

وأشار أن الحكومة  قررت أيضا بناء نصب تذكاري في كل من ولاية اسطنبول والعاصمة أنقرة، تخليدا للشهداء الذي سقطوا خلال تصديهم لمحاولة الانقلاب الفاشلة، التي شهدتها البلاد منتصف تموز/يوليو الجاري.

وأضاف: “كما قررت الحكومة تغيير اسم جسر البوسفور باسطنبول الذي كان الهدف الأول للانقلابيين، إلى جسر شهداء 15 يوليو/ تموز”.

وذكر، يلدريم أن اجتماع مجلس الشورى العسكري التركي الأعلى، سيعقد يوم الخميس المقبل، بمقر رئاسة الوزراء، للمرة لأولى في تاريخ البلاد، لمناقشة تداعيات المحاولة الانقلابية الفاشلة.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة “فتح الله غولن” (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية – غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- قاموا منذ اعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الامر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.