الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

زعيم المعارضة التركية: التوافق قضية محورية في الأنظمة الديمقراطية

TBMM Genel Kurulu olağanüstü toplandı

قال كمال قليجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي (أكبر أحزاب المعارضة)، إن “التوافق قضية محورية في الأنظمة الديمقراطية”، مؤكدًا تضامنه مع النظام الديمقراطي في البلاد.

جاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به قليجدار أوغلو لوسائل إعلام أجنبية، في مقر حزبه بأنقرة، عقب مشاركته في اجتماع عقد الإثنين، مع الرئيس، رجب طيب أردوغان، في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، وضم كلًا من رئيس الحكومة، بن علي يلدريم، وزعيم حزب الحركة القومية المعارض، دولت باهجه لي.

وذكر المعارض التركي، أنه قدم لأردوغان خلال الاجتماع، بيانًا تضمن 10 نقاط، كان قد أشار إليها أول أمس الأحد، خلال خطابٍ ألقاه أمام حشد من المواطنين الأتراك في وقفة نظمها حزبه تحت شعار “مظاهرة الجمهورية والديمقراطية”، بحضور عدد من الأحزاب السياسية الأخرى، والمنظمات المدنية، في ميدان تقسيم وسط إسطنبول.

وأشار زعيم الشعب الجمهوري، أن البيان تضمن مجموعة من المقترحات المتعلقة بأهم الإجراءات الواجب اتباعها بعد محاولة انقلاب فاشلة نفذتها مجموعة متغلغلة في الجيش، وتتبع “منظمة الكيان الموازي/ فتح الله غولن الإرهابية” منتصف يوليو/تموز الجاري.

وعلمت الأناضول، أن قليجدار أوغلو، عقد بعد تصريحه الصحفي، اجتماعًا مغلقًا مع أعضاء اللجنة التنفيذية المركزية في حزبه، وأن الاجتماع تناول أهم النقاط التي تطرق لها الاجتماع مع الرئيس التركي.

وندد زعيم المعارضة، أول أمس، في خطابه أمام مواطنين في ميدان تقسيم، بالمحاولة الانقلابية الفاشلة، مشددًا أن “المرحلة الراهنة تتطلب تكافت الجميع والوقوف صفاً واحداً ضدّ محاولات الانقلاب، والانصياح للديمقراطية والإرادة الشعبية”.

وأشار في ذات المناسبة، أنّ كافة الأحزاب السياسية في تركيا عارضت المخطط الانقلابي الفاشل، وأنّ الجميع في تركيا متفقون على حماية النظام الديمقراطي، مؤكدًا ضرورة انعكاس الإجماع الشعبي في البلاد على السياسية وتحقيق وحدة سياسية.

وذكرت مصادر في رئاسة الجمهورية، أن اجتماع الذي عقده أردوغان الاثنين، اتسم بالدفء والصراحة، وتضمن اتفاق الرئيس، وقادة الأحزاب السياسية الكبيرة في البلاد، على خطوات مزمع اتخاذها على المدى القصير والمتوسط والطويل، بخصوص مكافحة منظمتي “فتح الله غولن” و”بي كا كا” الإرهابيتين.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة “فتح الله غولن” (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية – غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- قاموا منذ اعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الامر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.