الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

سوريا| “أنا عايش” .. صرخة أطفال الغوطة الشرقية من وسط الأنقاض

من وسط ركام الغوطة الشرقية، يخرج صوت أطفالها المحاصرين: أنا عايش
من وسط ركام الغوطة الشرقية، يخرج صوت أطفالها المحاصرين: أنا عايش

من وسط ركام الغوطة الشرقية، التي تتعرض للقصف لليوم الثاني عشر، يخرج صوت أطفالها المحاصرين منذ 5 سنوات، من قبل قوات النظام السوري.

فقد أطلق ناشطون في الغوطة الشرقية، حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، بوسم (هاشتاج) “أنا عايش” (أنا ما زلت أعيش)، لإيصال صوتهم إلى العالم.

ومع الوسم، نشر الناشطون صورا لهم وللأطفال، يرفعون فيها أيديهم اليمنى للأعلى، في إشارة إلى أنهم ما يزالون أحياءً بعد القصف الذي تتعرض غوطة دمشق له.

وعلى الرغم من كل الدمار الذي طال شوارعها وأنحائها، فإن البحث عن الحياة والأمل مازال موجودا.

20180303_2_29018184_31285460_Web
فمشاهد الحركة والمشي على الأقدام والدراجات للناس في الغوطة الشرقية، تقول للعالم بصوت مكلوم “أنا عايش”، ولقيت الحملة تفاعلاً واسعاَ على مواقع التواصل الاجتماعي في داخل الغوطة وخارجها.

ويكتب الناشطون تحت صورهم التي نشروها: “إذا أردت أن تقف معنا صور نفسك كما أنا صورت نفسي، وانشر صورتك واكتب انا أقف معكم”، ويطالب هؤلاء، من ينوي الانضمام إلى حملتهم، بدعوة العالم للوقوف مع الغوطة الشرقية وأطفالها.

ويؤكد عدد من الأطفال الذين التقهم وكالة الأناضول في الغوطة، أن اشتراكهم في حملة “أنا عايش” تأتي على الرغم من كل الظروف القاسية التي يعيشونها.

الطفل يمان يقول “الحمد لله أنا عايش”،  ويرفع يده اليمنى تضامنا مع الحملة، ويتابع “رغم القصف والدمار أنا عايش”.

ويتهم النظام السوري، بـ”الكذب” إذ يقول “زعموا أن هناك هدنة. أي هدنة هذه؟”، ويتابع “قصفونا في فترة من المفترض أن تكون خلالها الهدنة سارية. لقد قتلونا”.

“قتلنا الجوع، فنحن نستيقط على هم وننام على آخر، والقصف مستمر طول الوقت”، يضيف الطفل يمان، أما الطفل بسام فيقول “مازلنا عايشين.. القصف مستمر علينا. لقد تعبنا. نحن نعيش في قلة وجوع”.

من جهته يعبر الطفل أحمد، عن تضامنه مع الحملة “نحن عايشين بخير، لكن في خوف مستمر بسبب القصف. انظر إلى الدمار هنا إنه كبير جدا”.

في حين يقول الطفل سالم “لسه (مازلنا) عايشين بالغوطة، والحمد لله صامدين”، مضيفا “نحن خائفون من القصف، ونعيش حياتنا في الأقبية، ونعاني الجوع”.

ويقف الطفل “عبد القيوم”، والابتسامة على محياه، قائلا “قصفتني الطائرة وأنا أعمل على بسطة (عربة) للبيع، لكن الحمد لله لساتني عايش”.

وتأتي هذه الحملة، في وقت أظهر فيه تقرير للدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) في الغوطة الشرقية، اليوم الجمعة، مقتل 666 شخصا بينهم 127 طفلًا، و95 امرأة، في الفترة الممتدة ما بين 19 و28 فبراير/ شباط الماضي، جراء هجمات نظام الأسد وروسيا.

وأشار التقرير، إلى إصابة ألفين و278 شخصًا جراء الهجمات بينهم 658 طفلًا، و540 امرأة و7 من موظفي الدفاع المدني في الفترة ذاتها.

والسبت الماضي، أقر مجلس الأمن، القرار 2401، الذي طالب جميع الأطراف بوقف الأعمال العسكرية لمدة 30 يومًا على الأقل في سوريا، ورفع الحصار المفروض من قبل قوات النظام عن الغوطة الشرقية والمناطق الأخرى المأهولة بالسكان.

والغوطة الشرقية هي آخر معقل كبير للمعارضة قرب دمشق، وإحدى مناطق “خفض التوتر”، التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات العاصمة الكازاخية أستانة عام 2017.

وتتعرّض الغوطة، التي يقطنها نحو 400 ألف مدني، منذ أيام لحملة عسكرية تعتبر الأشرس من قبل النظام السوري.

20180303_2_29018184_31285467_Web

TRT العربية – وكالات