الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

صور.. فنان تركي يبدع في إنتاج تحف من خلال النقش على البيض

20170415_2_23092951_21041231_Web
كثيرا ما نسمع المثل “رُب ضارة نافعة”، لكن لم يُكتب للجميع أن يرى واقع هذا القول.. هذا ما تحقق بالفعل مع المواطن التركي حميد حيران، في العاصمة أنقرة، عندما كان يواظب على حرفة النجارة التي ورثها عن والده، وتعرض إلى حادث صعق كهربائي، ما أسفر عن إعاقة أبقته طريحا فوق سريره لسنوات.

كانت سنوات مريرة في حياة حيران الذي كان حينها في ريعان شبابه (32 عاما)، جعلته يشعر بعجز لم يتجرع آلامه من قبل، وهو الذي كان مفعما بالحيوية، يشتري الخشب، ويقطعه، ويُشكله.

لكن الأيام كانت تختزل لحيران أمرا لم يخطر إلى باله من قبل، فخلال تصفحه بعض التقارير عن الخشب، قرأ أن قشر البيض من الأسطح الملائمة للنقش والرسم، مثل الخشب تماما، لكنها تتطلب دقة ومهارة عالية.

أثارت الفكرة فضول حيران، وراح يُثري قراءاته عن هذا المجال، ومن ثم بدأ تجاربه من فوق السرير نفسه، الذي كان يُسميه سابقا “سرير العجز”.

أوضح حيران خلال مشاركته في إحدى الفعاليات الفنية في مدينة بورصة (غرب)، بعد أن بلغ من العمر عتيا، وتجاوز 61 عاما، أنه لايزال يشعر بسعادة كبيرة وهو ينقش على قشر البيض، وكأنه يرسم لأول مرة قبل 26 عاما.

وعن البداية، قال: “كسرت كثيرا من البيض أول ما بدأت، وفشلت كثيرا لكنني صبرت دائما، (…)، كان عليّ أن أصبر، ونجحت في النهاية”.

وأضاف: “عملي يختلف عن أي نقش آخر، البيض مخلوق حساس وسريع الكسر، أمّا أنا فأصبر؛ من أجل منحه حياة جديدة”.

وتابع:” الصبر هو أهم عوامل النجاح في فن النقش على البيض، لو تحليتم بالصبر في البداية ستنجحون في انجاز العمل في النهاية، وإذا كسرتم البيضة، عليكم مواصلة النقش، نحن البشر أيضا نكسر خواطر بعضنا البعض، لكننا نواصل الحياة”.

وعن أنسب الطرق للنقش، قال: “أولا عليك أن تحب البيضة، ولا تنظر إليها وكأنها عدو، مطلوب التخلص منه، وهذا بالتحديد ما جعلني أنجح على مدار السنوات الماضية، في رسم وتلوين كافة المشاعر الجميلة الموجودة داخل الإنسان على قشرة البيض”.

ولفت أن بإمكانه النقش على أسطح كافة أنواع البيض الموجود في تركيا، اعتبارا من بيض النعام والدجاج وحتى بيض الحمام والسمان والعصافير.

وأضاف: “انجزت على مدار الـ 26 عاما الماضية آلاف النقوشات على البيض بمختلف أحجامه وأشكاله”.

كما تحدث الفنان التركي عن أهمية الأعمال الحرفية وتنشئة جيل جديد من الحرفيين والصناع المهرة، قائلا: “أعلم أن هذا ليس شأني لكن الفنون اليدوية أمر في غاية الأهمية علينا الحفاظ عليها، مهما كانت صعوبته مثل أعمال الخط والنقش”.

وأضاف: “العامل هو من يعمل بيده، والصانع هو من يعمل بعقله بيده، أمّا الحرفي فهو من يعمل بيده وعقله وروحه”.

وتابع: “الحرفي هو الشخص الذي يعرف جيدا متي ينحني مثل حرف الواو، وايضا متى يقف رابط الجأش مثل حرف الألف”.

وعند سؤاله عن الأسعار التي يبيع بها بيضه المنقوش، قال: ” أشترى البيضة بقرابة 30 قرشا وأبيعها بأسعار تتراوح بين 100 و 200 ليرة.

وأضاف: “تصل أسعار بعض أعمالي نحو 3 آلاف ليرة”.

20170415_2_23092951_21041234_Web 20170415_2_23092951_21041236_Web 20170415_2_23092951_21041238_Web 20170415_2_23092951_21041241_Web 20170415_2_23092951_21041247_Web

وكالة الأناضول