الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

“عزيزة إسماعيل”.. أول امرأة تتولى منصب نائب رئيس الوزراء في ماليزيا

أدت “وان عزيزة إسماعيل”، اليمين الدستورية، اليوم الإثنين، نائبة لرئيس الوزراء في ماليزيا، إلى جانب 13 وزيرا بالحكومة الجديدة.

وأصبحت “عزيزة اسماعيل”، بذلك أول امرأة تتولى منصب نائب رئيس الوزراء في تاريخ البلاد، وأُسند إليها أيضا منصب وزيرة شؤون المرأة وتنمية الأسرة.

وعملت إسماعيل، التي ولدت في 1952، طبيبة لمدة 14 عامًا، قبل أن تقرر التركيز على العمل التطوعي عندما تم تعيين زوجها، المعارض أنور إبراهيم، نائبا لرئيس وزراء ماليزيا في 1993.

وتزوجت عزيزة، وهي في سن الـ25، عندما كان أنور عمره 32 عاما، وأنجبت منه ستة أبناء وبنات.

وفي أعقاب اعتقال زوجها، في 20 سبتمبر/أيلول 1998، أثناء قيامه باحتجاجات ضد الفقر، أصبحت عزيزة إسماعيل، زعيمة للحركة الإصلاحية الوليدة في ذلك الوقت.

وقادت في البداية “حركة العدالة الاجتماعية”، وهي منظمة غير حكومية مدافعة عن الحقوق المدنية، وذلك قبل أن تساعد في تأسيس حزب “كاديلان ناسونال” المعارض، في 4 أبريل/نيسان 1999.

وبعد تأسيس الحزب تولت عزيزة رئاسته.

وفي 3 أغسطس/آب 2003، قامت عزيزة، بدمج الحزب مع حزب الشعب الماليزي، وأصبح اسمه “حزب العدالة الشعبية”، وأصبحت رئيسة لذلك الحزب.

وسبق أن انتخبت عزيزة إسماعيل، عضوة في البرلمان من 1999 إلى 2008، وتولت زعامة المعارضة في الغرفة السفلى للبرلمان، المعروف باسم (ديوان راكيات)، من مارس/آذار 2008 حتى يوليو/تموز من العام نفسه.

كما قادت المعارضة في البرلمان، من مايو/أيار 2015 إلى مايو 2018، لكنها تخلت حاليا عن ذلك المنصب مع بدء عودة زوجها المعارض أنور إبراهيم، إلى الحياة السياسية.

وجاء تعيين عزيزة اسماعيل، نائبة لرئيس الوزراء، ضمن وعود رئيس الوزراء الجديد مهاتير محمد، بإعادة الاعتبار إلى أنور إبراهيم، بعد أن تم إطلاق سراحه من السجن في اتهامات بارتكاب أعمال غير أخلاقية، اعتبرها إبراهيم ملفقة، حسب تقارير محلية.

وسبق أن أعلن مهاتير (92 عاما)، أنه سيتنحَّى ويُفسح المجالَ لأنور، لتولي المنصب خلال سنوات قليلة، بعد حصوله على العفو الملكي، ويصبح بمقدوره العودة إلى العمل بالسياسة، وهو ما حصل عليه بالفعل.

وكان ذلك هو المشهد ربما الأهم في حياة النضال التي بدأها إبراهيم، وتسلمته منه زوجته بعد رحلته الطويلة وراء القضبان، حيث باتت زوجته نائبة لرئيس الوزراء، بينما أصبح هو مرشحا للمنصب الأرفع في البلاد.

وسُجن أنور إبراهيم، في عهد مهاتير (1981 إلى 2003)، وكان وقتها نائبًا له، كما أعيد سجنه مرة أخرى في عهد رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق (2009 – 2018)، وفي المرتين كانت التهمة “التورط في قضية أخلاقية”.