الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

عودة الاستقرار لمخابز الأردن بعد أسبوع من رفع الأسعار

27747044_191908138231752_1660952187_o

تدريجيا، بدأ الاستقرار يعود إلى حركة مبيعات المخابز في السوق الأردنية، بعد نحو أسبوع من الارتباك الناتج عن رفع الحكومة الدعم عنه، وصعود أسعاره.

والأسبوع الماضي، رفعت الحكومة الأردنية الدعم عن الخبز، لتصعد أسعاره بنسبة وصلت إلى 100 بالمائة في بعض أصنافه.

وشهدت مخابز المملكة كافة، حركة بيع قوية عشية رفع الأسعار، قبل أن تشهد حالة تذبذب في المبيعات في الأيام الأولى من تطبيق القرار.

أصحاب مخابز عاملون في الأردن، قالوا إن تراجعا في الطلب على الخبز، طرأ الأسبوع الماضي، نتيجة التخزين من جانب المستهلكين، وصل إلى أكثر من نصف المعدل اليومي الطبيعي.

وبدأ الأردن اعتبار من يوم السبت من الأسبوع الماضي، تطبيق قرار رفع الدعم عن الخبز، ورفع أسعار أصنافه الشعبية.

الحكومة أكدت على لسان وزير الصناعة والتجارة والتموين، “يعرب القضاة” عقب الإعلان الرسمي عن بدء سريان القرار، أنها وضعت سقفا سعريا للخبز العربي الكبير يبلغ 32 قرشا (45 سنتا) للكيلو غرام الواحد، في وقت يبلغ فيه سعره سابقا 16 قرشا (22.5 سنتا) وبزيادة نسبتها 100 بالمائة.

كذلك، حددت الحكومة السقف السعري لخبز “الطابون” عند 35 قرشا (49.3 سنتا) بنسبة زيادة تبلغ 90 بالمائة عن سعره السابق البالغ 18 قرشا (25.3 سنتا).

أما سعر الخبز العربي الصغير فسيستقر عند 40 قرشا (56.3 سنتا) بزيادة 67 بالمائة عن السعر السابق البالغ 24 قرشا (33.8 سنتا).

نقيب أصحاب المخابز، وهو عبد الإله الحموري، قال إن العمل في المخابز بدأ يعود إلى وضعه الاعتيادي تدريجيا، بعد الاضطراب ليلة تطبيق الأسعار الجديدة والأيام التي تلته.

وأرجع الحموري سبب هذا التراجع إلى التخزين الكبير من المستهلكين عشية تطبيق القرار، خصوصا وأن ذلك الموعد ترافق مع منخفض جوي في المملكة، حيث يكثر الطلب عادة في مثل تلك الظروف الجوية.

ويبلغ عدد المخابز العاملة في أنحاء المملكة كافة، حوالي 16500 مخبز.

وأشار إلى أن الطلب اليومي حاليا اعتيادي جدا، وأن المستهلكين بدأوا التعود على الأسعار الجديدة، خصوصا من حصل منهم على الدعم من الحكومة.

وزاد: “هناك مخابز في السوق المحلية، تبيع الخبز بأقل من سعر السقف الأعلى حتى تتمكن من تصريف إنتاجها.. نحتاج عدة أسابيع لقياس مدى أثر القرار الحكومي على وضع السوق”.

كانت الحكومة الأردنية، قد أعلنت عن تخصيص 171 مليون دينار (240.9 مليون دولار) في موازنة العام الحالي، تحت بند شبكة الأمان الاجتماعي/ إيصال الدعم لمستحقيه، بدلا من دعم الخبز ورفع ضريبة المبيعات على السلع الغذائية المصنعة.

وأودعت الحكومة الأردنية أموال الدعم، كل حسب حجم عائلته واستحقاقه للدعم، خلال وقت سابق من الأسبوع الماضي، في حسابات المواطنين.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي حسام عايش إن المستهلكين الذي حصلوا على الدعم لن يستشعروا الآن الأثر الفعلي لزيادة الأسعار.

وبين عايش، أن العديد منهم سينفق مقدار الدعم الذي حصل عليه في أمور أخرى، حتى يجد نفسه مجبرا على تحمل الأسعار الجديدة.

وزاد: “ذلك سيكون له آثاره الإجتماعية، التي تتمثل بحالة العنف المجتمعي والسرقات، لافتا إلى أن الحكومة أخفقت في محاولتها مقارنة أسعار الخبز في الأردن، بمستوياته بدول أخرى محيطة.

ونشرت مؤسسات حكومية أردنية، مقارنة لأسعار الخبز في عديد دول الجوار، ما لاقى تحفظ المواطنين والمقيمين في المملكة، لأن المقارنة لم تأخذ بالحسبان متوسط دخول العائلتت في بلدان مقارنة، كالسعودية.

وتوقع عايش استمرار ارتفاعات الأسعار التي لن تقف عند أسعار الخبز والسلع الأخرى، بل سينعكس على مستوى المعيشة كاملا.

ومنذ مساء أول أمس السبت حتى صباح أمس الأحد، رفعت المملكة أسعار المحروقات والكهرباء ورسوم المواصلات بنسب متفاوتة.

وأمس الأحد، رفعت الحكومة الأردنية، أجور النقل والمواصلات بنسبة 10 بالمائة لكافة أشكال النقل العام في البلاد.

بينما مساء السبت، رفعت الحكومة أسعار المشتقات النفطية بنسب وصلت إلى 2.7 بالمائة، والكهرباء بواقع 8 فلسات (1.2 سنتا) لكل كيلوواط ساعة للمستهلكين فوق 300 كيلوواط.

وصعدت أسعار المستهلك (التضخم) في الأردن العام الماضي، بنسبة 3.3 بالمائة مقارنة مع العام السابق له 2016.

ويبلغ استهلاك الأردن من الخبز، نحو عشرة ملايين رغيف يوميا، مع وجود أكثر من ثلاثة ملايين سوري وفلسطيني ومصري ويمني وعراقي، بين السكان البلغ عددهم 9.5 ملايين بنهاية 2015، وفق دائرة الإحصاءات العامة الأردنية.

TRT العربية – وكالات