الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

غوتيريش: أي استخدام لأسلحة كيماوية في إدلب سيخرج الوضع عن السيطرة

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش

حذر أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، من أن أي استخدام لأسلحة كيماوية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا سيؤدي إلى “خروج الوضع عن السيطرة”.

وتتصاعد تحذيرات دولية من تداعيات كارثية محتملة لعملية عسكرية تقول تقارير إعلامية إن نظام بشار الأسد يستعد لشنها في إدلب، وهي آخر محافظة تسيطر عليها المعارضة، وتضم مئات آلاف النازحين.

وقال غوتيريش في تصريحات لصحفيين، إنه يريد أن يوجه “نداءً واضحًا إلى جميع الأطراف المعنية بشكل مباشر وغير مباشر، ولا سيما إيران وروسيا وتركيا، مفاده: لا تدخروا جهدًا لحماية المدنيين”.

وأنقرة وموسكو وطهران هي العواصم الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بسوريا، وتوصلت، في أستانا العام الماضي، إلى اتفاق لـ”خفض التوتر” في إدلب ومحيطها، لكن النظام السوري وروسيا يقصفانها من آن إلى آخر.

وسقط 29 قتيلًا و58 جريحًا في هجمات وغارات للنظام السوري على إدلب منذ مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري، بحسب مصادر الدفاع المدني (الخوذ البيضاء).

وأضاف غوتيريش أن “الوضع يتطور في إدلب. هناك الكثير على المحك. ومن الضروري للغاية تجنب معركة شاملة. هذا من شأنه أن يطلق العنان لكابوس إنساني لا يشبه أي شيء في الصراع السوري الدموي”.

وأوضح أن “قرابة نصف سكان إدلب، البالغ عددهم 2.9 مليون شخص، ذهبوا إلى هناك للبحث عن ملاذ من الصراع. وهذا العدد يشمل نحو مليون طفل، وليس لديهم مكان يذهبون إليه”.

وشدد على أن “إدلب هي آخر منطقة تسمى (منطقة خفض توتر) في سوريا. ولا يجب أن تتحول إلى حمام دم”.

واستطرد: “أفهم أن الوضع الحالي في إدلب غير مستدام، ولا يمكن تحمل وجود الجماعات الإرهابية. لكن محاربة الإرهاب لا تعفي الأطراف المتحاربة من التزاماتها الأساسية بموجب القانون الدولي”.

وحذر غوتيريش من أن “أي استخدام لأسلحة كيماوية هو أمر غير مقبول على الإطلاق. وإلى جانب الخسائر البشرية المباشرة، فإن هذا الاستخدام سيؤدي إلى خروج الوضع عن السيطرة”.

وشدد على أهمية “إحراز تقدم أكبر في عملية جنيف (بشأن إيجاد حل سياسي)، وخاصة إنشاء لجنة دستورية كجزء من الحزمة السياسية الشاملة”.

وجدد تأكيد أنه “لا يوجد حل عسكري للنزاع، فالحل يجب أن يكون سياسيًّا”.