الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

فيديو اعتداء الشرطة المصرية على “طفل المترو”.. يُفسد فرحة العيد

تسعى الحكومة للحد من ظاهرة انتشار الباعة الجائلين في مترو الأنفاق الذي يرتاده نحو 3 ملايين شخص يوميا
تسعى الحكومة للحد من ظاهرة انتشار الباعة الجائلين في مترو الأنفاق الذي يرتاده نحو 3 ملايين شخص يوميا

أثار مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، ويظهر فيه رجال شرطة وهم يعتدون بالضرب على طفل داخل إحدى عربات مترو الأنفاق، غضبًا شديدًا بين عدد كبير من المصريين، حيث قام عشرات  الآلاف بتشارك مقطع الفيديو مرفقين إياه بكلمات غاضبة وحزينة.

ويظهر الطفل في مقطع الفيديو متوسلا لثلاثة رجال، يرتدي اثنان منهم ملابس شرطة، حتى لا يقوموا بإلقاء القبض عليه، ولكنهم ينهالون عليه بالضرب رغم توسلاته وبكائه.

وقال مصور الفيديو، والذي قام بنشره على حسابه على فيسبوك، إن الطفل بائع متجول، كان يحاول بيعه مستلزمات مدرسية للأطفال في إحدى عربات المترو، ولكن سيدة من الراكبين اعترضت على وجوده وتشاجرت معه، وبالرغم من أنه لم يبادلها الإهانة، استدعت له رجال الشرطة المتواجدين في المحطة، والذين انهالوا على الطفل بالضرب.

وأضاف مصور الفيديو، مضيفًا أن ما ظهر في المقطع كان جزءًا مما تلقاه الصبي الصغير من أذى على يد رجال الشرطة.

وعبرت التغريدات والتدوبنات على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، عن الغضب والألم لما تعرض له الطفل الصغير من أذى على أيدي رجال الشرطة، خاصة وأنه كان يرجو الشرطي أن يتركه ليذهب ويحتفل بالعيد يوم غد، لكن دون جدوى.

Screen Shot 2018-08-20 at 21.03.46 Screen Shot 2018-08-20 at 21.01.23 Screen Shot 2018-08-20 at 20.58.48

 

وبالرغم من الانتشار الواسع للمقطع الذي وصفه الكثيرون بالمؤلم إلا أن الشرطة لم تصدر تصريحا رسميا توضح فيه موقفها من تلك الواقعة.

وقال على الفضالي، رئيس شركة مترو الأنفاق، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن “طفلًا من الباعة الجائلين تسلل إلى إحدى العربات المخصصة للسيدات، ما أدى إلى طلبهن إخراجه”.

وتابع “حاول رجال الأمن إخراجه من إحدى عربات المترو. والشركة تضع إجراءات صارمة وحازمة لمن يخالف التعليمات بركوب العربات”.

وتسعى الحكومة للحد من ظاهرة انتشار الباعة الجائلين في مترو الأنفاق بفرض غرامات مالية على الباعة تصل إلى 50 جنيهًا (حوالي 3 دولارات) ومصادرة بضائعهم.

ويأتي هذا المقطع بعد سبع سنوات على قيام الثورة المصرية، التي انطلقت شرارتها الأولى اعتراضا على الاعتداءات التي تقوم بها الشرطة المصرية تجاه المواطنين وفي أقسام الشرط، والتي كانت من بينها واقعة الاعتداء على الشاب المصري، خالد سعيد.

وطالب المصريون منذ انطلاقة الثورة المصرية بإقالة وزير الداخلية ومحاسبة رجال الشرطة على ما وصفه المتظاهرون بالجرائم والبلطجة التي تنتهجها كأسلوب في التعامل، ولايزال المصريون حتى اليوم يطالبون بإيقاف ما يسمونه “انتهاكات الشرطة”.

TRT العربية