الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

في الذكرى الـ 23 للمجزرة.. سراييفو تودع ضحايا سربرنيتسا لدفنهم

20180709_2_31354214_35445865_Web

ودعت العاصمة البوسنية سراييفو، قافلة جديدة من ضحايا مجزرة سربرنيتسا، في الذكرى الـ 23 للمجزرة التي ارتكبتها القوات الصربية، من أجل دفنهم في مقبرة بوتشاري التذكارية.

وانطلقت القافلة وتضم رفات 35 ضحية، من مدينة فيسوكو، صباح اليوم، قبيل وصولوها إلى العاصمة سراييفو، حيث وقفت أمام المقر الرئاسي لفترة، وجرى توديعها ، بالدموع والزهور والأدعية.

ومن المنتظر أن يتم دفن الضحايا في مقبرة بوتشاري، عقب مراسم رسمية في 11 تموز/يوليو الحالي.

وقبل مغادرة سراييفو، مرت القافلة بنصب الأطفال المقتولين، وسوق ماركالا، التي شهدت مجزرتين كبيرتين إبان الحرب البوسنية.

ومن بين المشاركين في توديع القافلة، منيرة سوباسيج، رئيسة “جمعية أمهات سربرنتيسا وزيبا”، التي قالت في كلمة، إن هناك 4 أطفال وامرأة حامل، بين الضحايا الـ 35 الذين سيدفنون في 11 من الشهر الحالي.

من جهتها قالت ديزينا حبيبوفيتش، التي سيدفن عمها، في دفعة هذا العام :”للأسف لم يتم الوصول إلى كافة أشلائه، وبعد الانتظار مدة طويلة، قررنا دفنه هذا العام”.
وأردفت:” إنه يوم عصيب بالنسبة لنا، فقد كنا دفنا شقيقي أيضا، دون العثور على كافة عظامه”.

ومن المتوقع أن تصل القافلة بوتشاري مساء اليوم، حيث سيتم وضع رفات الضحايا، في مصنع البطاريات القديم، الذي كان يتخذه الجنود الهولنديون المنضوون في بعثة الأمم المتحدة، مقرا لهم، إبان الحرب.

وستنقل التوابيت مساء غد الثلاثاء، إلى المقبرة، على أن تدفن، في 11 يوليو/تموز، عقب أداء صلاة الجنازة.

ومع دفن دفعة العام الحالي، سيرتفع عدد الضحايا المدفونين في المقبرة التذكارية إلى 6 آلاف و610 ضحايا.

وفي 11 يوليو 1995، لجأ مدنيون بوسنيون من بلدة “سربرنيتسا” إلى حماية الجنود الهولنديين، بعدما احتلت القوات الصربية البلدة، غير أن القوات الهولندية أعادت تسليمهم للقوات الصربية.

وقتلت القوات الصربية أكثر من 8 آلاف بوسني من الرجال والفتيان من أبناء البلدة، وسمحت للأطفال والنساء فقط بالخروج منها.

وارتكبت القوات الصربية، العديد من المجازر بحق مسلمين، إبان فترة “حرب البوسنة”، التي بدأت في 1992 وانتهت في 1995، بعد توقيع اتفاقية “دايتون”، وتسببت الحرب بإبادة أكثر من 300 ألف شخص، وفق أرقام الأمم المتحدة.

ودفن الصرب، المسلمين البوسنيين في مقابر جماعية، وبعد وضع الحرب أوزارها أطلقت البوسنة أعمال البحث عن المفقودين وانتشال جثث القتلى من المقابر وتحديد هوياتهم.

ودأبت السلطات البوسنية، في 11 يوليو من كل عام، على إعادة دفن مجموعة من الضحايا، الذين توصلت إلى هوياتهم، في مقبرة “بوتشاري”.

TRT العربية – وكالات