الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

قانون “القومية” الإسرائيلي..خطوة أخرى لتعزيز الاستيطان والعنصرية والتهجير

3500

أقرت لجنة برلمانية إسرائيلية، اليوم الأربعاء، مشروع قانون “القومية” المثير للجدل، استعدادا للتصويت عليه بصورة نهائية مساء اليوم من قبل الهيئة العامة للكنيست.

وتسعى الحكومة الإسرائيلية إلى طرح مشروع القانون من أجل المصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة في الكنيست ” البرلمان” بعد التوصل إلى تعديلات توافقت عليها أحزاب المعارضة.

وعقدت اللجنة الحكومية الخاصة  بالقانون، صباح الأربعاء، جلسات ماراثونية استثنائية، وذلك لمناقشة والتصويت على بنود بمشروع القانون التي كانت محور جدل بين الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي، ثم من المقرر أن ينقل مشروع القانون للكنيست كي يتم الاستماع إلى انتقادات وتحفظات المعارضة.

وأشارت صحيفة ” هآرتس” الإسرائيلية، إلى أنّ الائتلاف الحاكم في إسرائيل قرر عرض الصيغة النهائية للقانون على الكنيست للمصادقة عليه، لافتة إلى أن الصيغة النهائية غير جاهزة حتى اللحظة لوجود بنود إشكالية بيد أن ذلك لا يسببب مشكلة حقيقية تحول دون المصادقة عليه.

وترى أحزاب المعارضة في إسرائيل أن القانون  يهدف إلى الإضرار بمكانة وبوضعية المواطنين العرب في البلاد، عبر عدة بنود تستهدفهم بشكل مباشر، أبرزها إقصاء وتهميش اللغة العربية وخفض مكانة اللغة العربية في البلاد من لغة رسمية إلى لغة ذات “وضع خاص”، والبند الذي يشجع إقامة بلدات لتشجيع الاستيطان اليهودي، بحسب القانون الجديد.

وزعم نائب المستشار القضائي للحكومة، المحامي راز نيزري، أن الصياغة النهائية للبند الذي سيسمح بإنشاء الكنس والمعابد والحمامات بدلا من المساجد، لكنه لن يمنع العرب من شراء الشقق والعيش في هذه التجمعات السكنية اليهودية.

وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قد أشار إلى القانون، وقال إنه “قانون مهم للغاية، سنمرر هذا القانون، وهو أمر مهم للغاية لضمان تأسيس وجود إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي”.

وستوضع الصياغة النهائية للقانون على طاولة الكنيست بساعات الظهر وفي المساء، وستبدأ مناقشة اعتراضات المعارضة قبيل المصادقة النهائية عليه .

وقالت صحيفة “هآرتس” إن صيغة القانون التي طرحت للتصويت تختلف اختلافا جوهريا عن الصيغة التي سعى الائتلاف الحكومي إلى تعزيزها في العقد الأخير، وتم تخفيف بنود رئيسية بسبب الضغط داخل صفوف الائتلاف والمجتمع الدولي.

وفي الصيغة الأصلية للقانون، كان المقصود من القانون التضييق على القضاء والالتفاف على اعتبارات قضاة المحكمة العليا لتفضيل القيم اليهودية للدولة على قيم النظام الديمقراطي في الأحكام التي كان هناك صدام بين هذه القيم. وتم شطب هذا البند من القانون في وقت مبكر من أيار/مايو الماضي.

وتم أيضا شطب البند العملي الذي سمح بتأسيس البلدات لتعزيز الاستيطان اليهودي فقط، والذي من خلاله يتم استبعاد المواطنين العرب بالبلاد.

وقال المكتب الإعلامي للكنيست، في تصريح مكتوب إن اللجنة المشتركة للجنتي (“الكنيست” و”القانون والدستور والقضاء”) صادقت بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع القانون بعد 24 جلسة مطولة من النقاشات حول بنوده.

ويعتبر مشروع القانون إن “أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي، الذي فيه أقام دولة إسرائيل” وإن “دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، فيه يطبّق حقه الطبيعي، الثقافي والتاريخي لتقرير المصير” وإن “حق تقرير المصير القومي في دولة إسرائيل خاص بالشعب اليهودي”.

وينص على أن “القدس عاصمة إسرائيل”، وأن” اللغة العبرية هي لغة الدولة”، وأن” الدولة مفتوحة أمام الهجرة اليهودية إليها”، و”تعتبر الدولة تطوير الاستيطان اليهودي (في الضفة الغربية) من القيم الوطنية وانها ستعمل على تشجيعه”.

وفي هذا الصدد، قال النائبان العربيان في الكنيست أحمد الطيبي ويوسف جبارين، في تصريح مشترك اليوم الأربعاء، إن قانون القومية هو “المسمار الاخير في نعش ما يسمى بالديموقراطية الاسرائيلية، التي تحتضر في السنوات الاخيرة، جراء معاناتها من أمراض عنصرية مزمنة أصابتها بالفاشية وتوجتها بالأبارتهايد (التفرقة العنصرية) عبر تشريع هذا القانون”.

وأضاف النائبان:” لقد أكدنا في الجلسات المتكررة أن علاقتنا التاريخية في هذه البلاد تشتق من علاقتنا المتجذرة في هذا الوطن لأننا أصحابه الأصليون، وأن بقاؤنا ولغتنا العربيّة لن يمسهما أي قانون، لا من نتنياهو ولا من ديختر، لأن الأرض تتكلم العربيّة عبر الزمان”.

وتابع الطيبي وجبارين:” سوف نستمر بفضح هذه التشريعات والممارسات لهذه الحكومة العنصرية في البلاد وفي الخارج، وفي كل المحافل الدولية، كما ان القائمة المشتركة تدرس مع أطراف وأخصائيين إمكانيّة المسار القضائي ضد القانون، اضافةً للمسار الجماهيري، النضالي، والسياسي”.

واستنادا إلى المكتب الإعلامي في الكنيست، فقد أيّد مشروع القانون في النقاشات التي جرت، أحزاب “الليكود” برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو و”البيت اليهودي” برئاسة وزير التعليم نفتالي وبنيت، و”إسرائيل بيتنا” برئاسة وزير الدفاع افيغدور ليبرمان و”شاس” برئاسة وزير الداخلية ارييه درعي و”يهودوت هتوراه” برئاسة نائب وزير الصحة يعقوب ليتسمان و”كلنا” برئاسة وزير الماليه موشيه كاحلون.

وبالمقابل، فقد عارض مشروع القانون أحزاب المعارضة “المعسكر الصهيوني” و”هناك مستقبل” و”ميرتس” و” القائمة العربية المشتركة”.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي ستصوّت على مشروع القانون بصورة نهائية مساء اليوم.

TRT العربية – وكالات