الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

قانون جديد يقضي بسجن “المتصفحين خطأ” لبعض المواقع يثير الجدل في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

صادق الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، على قانون يقضي بتشديد الرقابة على الإنترنت أثار موجة جدل على مواقع التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي تشهد فيه البلاد حملة اعتقالات واسعة في صفوف الصحفيين.

وينص القانون الجديد، المعروف إعلاميا باسم قانون مكافحة جرائم الإنترنت، على أن الشركات مقدمة الخدمة، أو مستخدمي الإنترنت الذين يزورون بعض المواقع – عن قصد أو عن خطأ- التي ترى الدولة أنها تشكل خطرا أمنيا عليها بنشرها أخبار كاذبة، يمكن أن يواجهوا عقوبات تصل للسجن وغرامة مالية تقدر بثلاثمائة ألف دولار.

ويحظر القانون، المكون من 45 مادة، الترويج لأفكار التنظيمات الإرهابية، أو نشر معلومات عن تحركات الجيش أو الشرطة، كما يكلف رؤساء المحاكم الجنائية بالبحث والتفتيش وضبط البيانات لإثبات ارتكاب جريمة تستلزم العقوبة، وأمر مقدمي الخدمة بتسليم ما لديهم من معلومات تتعلق بنظام معلوماتي أو جهاز تقني، موجودة تحت سيطرتهم أو مخزنة لديهم.

وكان البرلمان المصري قد أقر قانونا قبل أشهر يقضي باعتباره أي حساب شخصي على مواقع التواصل الاجتماعي أو صفحة تجاوز متابعيها 5000 شخص هي منصة إعلامية تخضع لقانون الإعلام.

وتأتي مصر في المرتبة الخامسة من بين أكثر الدول تشديدًا في الرقابة على الإنترنت وفقًا لتقرير قدمه مركز “هردو” لدعم التعبير الرقمي.

ويواجه القانون هجومًا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ممن يرون أنه “آخر مسمار يُدق في نعش الحريات في مصر”.

واستنكر الناشط والحقوقي المصري، شريف عازر،عبر حسابه على فيسبوك، تعجب البعض من إقدام النظام المصري على تلك الخطوة، مشيرًا إلى أن النظام قبل طرح فكرة ذلك القانون لم يكن يتورع عن القبض على من يريد القبض عليه والتضييق بكل السبل على حرية التعبير دون الحاجة إلى قانون يشرع له القيام بذلك.

وأشار عازر إلى أن الدولة تحتاج إلى مبالغ طائلة لتنفيذ ذلك القانون الجديد، وفي ظل افتقارها لتلك الأموال، يستبعد أن يتم تطبيقه فعلا على أرض الواقع.

وتناول البعض على موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر القانون بسخرية، مشيرين إلى أن الرئيس المصري لا يتحمل أن يتعرض للانتقاد على مواقع التواصل الاجتماعي أو أن يتابع الشعب المصري المواقع التي تنتقده لذلك لجأ إلى هذا القانون.

 

فيما تساءل البعض الآخر، وبينهم الممثل المصري المعارض للنظام، لؤي عمران ، ما يمكن أن يحدث في المستقبل أو كيف سيكون رد فعل الشعب في ظل التضييق على أبسط سبل التعبير عن الرأي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

TRT العربية