الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

“قتلت الأفعى وقدمت لحمها لأولادي”.. حال مدنيي غوطة دمشق أثناء الحصار

"Evimize giren yılanı yiyecek kadar açtık"

“قتلت الأفعى وقدمت لحمها لأولادي”، .. عبارة لخصت جانب من المأساة التي عاشها سكان الغوطة الشرقية للعاصمة السورية، أثناء حصار النظام لهم، وقبل تهجيرهم إلى محافظتي إدلب وحلب، وهي معاناة تتكشف يوما تلو الآخر.

ففي حديثه للأناضول، أوضح أبو سمير، الذي خرج مع المهجّرين من الغوطة المحاصرة من قبل النظام وداعميه وقدم إلى مخيمات بإدلب في الشمال الغربي السوري، أنه لم يكن هناك طعام آخر غير العشب وأوراق الشجر. وقال: “كنّا جياعا لدرجة تناول الثعبان الذي دخل بيتنا، لقد قمت بقتل الأفعى وقدمت لحمها لأولادي”.

أما سائق سيارة الإسعاف، أبو أحمد عربيني، فشرح للأناضول، المعاناة التي واجهتها الفرق الطبية والدفاع المدني، أثناء محاولتهم نقل المصابين وإسعافهم. وقال: “توجهنا إلى إحدى النقاط التي تعرضت للقصف لنقل الجرحى، فجرى استهداف السيارة بقذيفة، حينها كنت على بعد أمتار منها، اشتعلت السيارة وأُصبت بشظية”، مشيرًا إلى أن النظام السوري كان يكثف هجماته على المساجد خلال أوقات رفع الآذان وإقامة صلاة الجمعة.

وأضاف: “كنا نخفت صوت المكبر أوقات صلاة الجمعة، وكان الذين يقصدون المساجد هم مدنيون من أطفال وشيوخ ونساء، وكان النظام يواصل القصف دون تمييز بين مدنيين وغير مدنيين، أُصيبت طفلة صغيرة جاءت برفقة والدتها إلى صلاة الجمعة إثر قصف النظام”. بدوه قال إمام محمد، للأناضول: “هناك لحظة لم أستطع نسيانها بتاتا، حيث نفذ النظام ضربة جوية بعد انتهاء الصلاة، ورأيت أبا مصابًا ينزف ويبحث عن ابنه وسط صراخ، عقب مرور يومين تلقينا نبأ وفاته إثر الإصابة في إحدى المشافي”.

وفي 22 مارس/آذار الماضي، بدأت أعمال التهجير من الغوطة الشرقية، بموجب اتفاقات فرضت على المعارضة إثر حملة برية وجوية لقوات النظام بدعم روسي، استخدمت خلالها غازات سامة.

TRT العربية – وكالات