الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

“قناة سلوى” بين قطر والسعودية.. حرب إعلامية أم مشروع “سيغير الجغرافيا بالمنطقة”؟

الحدود السعودية القطرية، من منطقة سلوى إلى خور العديد - جوجل ماب
الحدود السعودية القطرية، من منطقة سلوى إلى خور العديد - جوجل ماب

عاد اسم “قناة سلوى البحرية” للتداول على مواقع التواصل الاجتماعي مجدداً بعد قيام المستشار في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني بالإعلان عبر تويتر أنه ينتظر هذا المشروع “بفارغ الصبر” ثم أعاد نشر سلسلة تغريدات سابقة تتعلق بالقناة المذكورة.
وكان مصطلح “قناة سلوى البحرية” قد ظهر قبل أشهر على حساب جريدة سبق الإلكترونية السعودية وتداولته وسائل إعلام سعودية أخرى. ويشير المصطلح إلى قناة مائية تعتزم السعودية حفرها داخل أراضيها على الحدود مع قطر لفصلها عن الجزيرة العربية.
وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قد أعلنت في 5 يونيو/ حزيران 2017 قطع علاقاتها مع دولة قطر وإغلاق حدودها وأجوائها ومياهها الإقليمية بتهمة دعمها “الإرهاب”، وهو ما نفته قطر واعتبرت التصعيد ضدها حصارا غير مبرر.

إعلان غير رسمي

أثارت مجموعة من التغريدات عبر حساب سعود القحطاني، المستشار في الديوان الملكي السعودي، الحديث مجددا حول مشروع “قناة سلوى”.

Screen Shot 2018-08-31 at 13.49.07

ملحقًا هذه التغريدة، بإعادة نشر الكثير من التغريدات المشابهة حول “قناة سلوى”، والتي يعود تاريخها لشهر نيسان/ إبريل 2017.

Screen Shot 2018-08-31 at 13.54.19

 

Screen Shot 2018-08-31 at 13.54.00

 

وقالت وكالة رويترز إن هذه التغريدة وإعادة نشر التغريدات السابقة تبدو وكأنها تأكيد لتقارير وسائل إعلام سعودية بأن المملكة تبحث حفر هذه القناة.

ما هو مشروع “قناة سلوى”؟

طرح اسم “قناة سلوى” للمرة الأولى في أبريل/ نيسان الماضي عبر جريدة سبق السعودية حيث يتضمن حفر قناة بحرية داخل الأراضي السعودية بمحاذاة الحدود مع قطر. ويهدف المشروع إلى فصل الأراضي القطرية عن باقي أراضي الجزيرة العربية وبقية الدول الخليجية.

وبحسب صحيفة سبق، فإن القناة ستكون على طول الحدود القطرية، ولكنها ستكون سعودية خالصة، لأنها ستنفذ داخل الأراضي السعودية، وعلى بعد نحو كيلومترًا واحدًا من خط الحدود الرسمية مع قطر، مما يجعل المنطقة البرية المتصلة مع قطر، هي منطقة عسكرية للحماية والرقابة، بينما سيتم تحويل الجزء المتبقي إلى “مدفن نفايات للمفاعل النووي” السعودي، الذي تخطط السعودية لإنشائه، وستخصص أقصى نقطة على الحدود الإماراتية القريبة من قطر، لمدافن المفاعل النووي الإماراتي.

ووفقاً للتقارير الإعلامية السعودية، فإن هذه القناة ستمتد بطول  60كيلومترًا، وبعرض 200 مترًا، وعمق 20 مترًا. وتشير التقديرات الأولية للتكلفة بنحو 747 مليون دولار.

يهدف هذا المشروع، بحسب الصحف السعودية، إلى تنشيط السياحة بين دول الخليج عبر الرحلات البحرية. ويتوقع أن يباشر بالبدء في هذا المشروع، فور إعطاء الموافقة الرسمية عليه والترخيص له ليكتمل خلال سنة واحدة فقط.

ويضم هذا المشروع، تحالف تسع شركات خاصة، منها شركات مصرية، لها تجربة في شق قناة السويس، بالإضافة لشركات سعودية، وإماراتية، ستعمل على بناء موانئ ومرافئ للرياضات البحرية، ومراسي للسفن السياحية، مما سينشط سياحة الرحلات البحرية خليجيًا، ويشجع عمليات الصيد.

جدل على مواقع التواصل

ومنذ نشر وسائل إعلام سعودية، بينها قناة العربية، التفاصيل عن القناة، ضجت مواقع التواصل بين مؤيد يرى فيها عقاباً سعودياً ضد دولة قطر وآخرون يرون أن المشروع لا يعدو كونه “هرطقة” ضمن الأزمة الخليجية المستمرة منذ يونيو/ حزيران 2017.

 

Screen Shot 2018-08-31 at 16.58.25

Screen Shot 2018-08-31 at 16.58.58

السعودية والتحديات الاقتصادية

تواجه المملكة العربية السعودية تحديات اقتصادية عدة وأهمها فرض حزمة من الضرائب الداخلية تسببت برفع الأسعار بالإضافة إلى الضرائب على العمالة الوافدة وعائلاتهم مما أدى إلى مغادرة أعداد كبيرة منهم. وتحشد السعودية إمكانياتها لتنفيذ “مشروع نيوم” المعلن عنه في أكتوبر/ تشرين الأول 2017 بتكلفة تقدر بحوالي 500 مليار دولار وهو عبارة عن منطقة خاصة مشتركة مع الأردن ومصر تستقطب استثمارات ومشاريع تجارية وسياحية. كما أعلنت السعودية مؤخرا عن إنفاق حوالي 450 مليار دولار في استثمارات مع الولايات المتحدة، نصفها يشمل صفقات سلاح. وأمام هذا الحجم الكبير من الإنفاق والتحديات الاقتصادية على البلاد، هل تعلن السعودية رسميا عن “مشروع قناة سلوى” أم سيقى مادة ضمن الحرب الإعلامية الخليجية؟

TRT العربية