الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

لحظات الرعب.. أهالي عنجارة السورية يروون مشاهد المعاناة جرّاء القصف الروسي

ثمانية تلاميذ قُتلوا جراء القصف الروسي على عنجارة
ثمانية تلاميذ قُتلوا جراء القصف الروسي على عنجارة

ما زال أهالي ريف حلب يعيشون صدمة كبيرة، جراء الدمار والقتل الذي سببه القصف الروسي على ثلاث مدارس في بلدة عنجارة، قبل ثلاثة أيام، والذي أسفر عن مقتل ثمانية تلاميذ وجرح العشرات.

وعلى الرغم من مرور عدة أيام على الحادثة، إلا أن الحزن والخوف ما زالا يسودان في البلدة، فيما تنشغل عائلات التلاميذ المصابين بمداواة جراح أبنائهم، أما المدراس المستهدفة فقد باتت خاوية بعد الدمار الذي لحق بها جراء القصف، ولم يبق فيها سوى بقايا دفاتر وأوراق لتلاميذ كانوا يستعدون للبدء بامتحاناتهم، قبل أن توقف الصواريخ الروسية استعداداتهم تلك.

أهالي البلدة يتهمون روسيا بتعمد استهداف أبناءهم وقتلهم. ويروي أحد المواطنين بعض المشاهد المروعة التي خلفها القصف الروسي على مجمع المدارس، حيث كانت جثث الأطفال متناثرة في في كل مكان، الأمر الذي شكل لنا صدمة لم نستطع الخروج منها حتى الآن

بدوره، يشرح مواطن آخر فقد إبنته في القصف وجُرح إبنه، كيف أنه هرع كالمجنون إلى المدرسة فوجد إبنته قد قتلت وأصيب أبنه.

ويقول أحد الأطفال الجرحى “إن الصواريخ الروسية نزلت علينا كالمطر، وأحدثت دمارا وخرابا، ولم نعد نرى شيئا، وكان الجميع يصرخون ويبكون، وكنا ننتظر أن نرى معلمتنا لكي ترشدنا إلى ما علينا فعله كعادتها، إلا أنها فارقت الحياة بعد أن سقط عليها الجدار”.

من جانبه أوضح “ياسر علي” مدير مدرسة “عنجارة الغربية”، إحدى المدارس المتضررة بالقصف، أن القصف تصادف مع بدء اختبار للغة الفرنسية لدى بعض الطلاب، وخلال توزيع أوراق الأسئلة تم سماع دوي انفجار قوي في سوق البلدة ناتج عن قصف استهدفه، فترك الطلاب والكادر التدريسي الأوراق على المقاعد الدراسية وعمل الأساتذة والكادر الإداري على إخراج الطلاب بشكل منظم.

وأضاف: “بعد إخراج معظم الطلاب من المدرسة إستهدفت ضربة روسية أخرى المدرسة ما أدى إلى تدمير ثلاث صفوف فيها ومقتل وجرح عدد من التلاميذ”

من جانبه، اتهم أحمد زكور معاون مدير المدرسة، روسيا بـ”ممارسة القصف الممنهج للمدنيين”، مؤكداً أنه “مهما أصر النظام السوري وروسيا على قتل الأطفال والمدنيين، فإن الشعب السوري مصر أيضاً على استمرار الحياة والمداومة على طلب العلم”.

واستهدفت الطائرات الروسية منذ تدخلها المباشر في سوريا للقتال إلى جانب قوات النظام، قبل أكثر من 3 أشهر، العديد من المدارس في مناطق سيطرة المعارضة ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات التلاميذ والطلاب فيها.

وكالة الأناضول