الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

مؤتمر دولي حول أراكان في مدينة كولن الألمانية

20180503_2_30140466_33301563_Web

شهدت مدينة كولن الألمانية، الأربعاء، مؤتمرًا دوليا، حول إقليم أراكان، غربي ميانمار، الذي يشهد عمليات تطهير عرقي بحق مسلمي الروهنيغا، بمشاركة عدد من المتحدثين، بينهم محمد أوزتورك، رئيس تحرير النشرات الأجنبية بالأناضول.

“مؤتمر أراكان الدولي” نظمته الجماعة الإسلامية “مللي غوروش”، ومؤسسة “Hasene” الإغاثية الدولية، لتسليط الضوء على معاناة مسلمي الروهنيغا، وبحث سبل وقف المأساة الإنسانية التي يتعرضون لها.

وفي كلمة له خلال المؤتمر، شبّه مجاهد عبد الملك، رئيس بعثة “قوة مهام بورما” بالولايات المتحدة الأمريكية، ما يحدث لمسلمي أراكان، من عنف وقمع، بما حدث في معسكرات الاعتقال بألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية. وشدد عبد الملك على ضرورة إنهاء ما يمارس بحق الروهنغيا من تطهير عرقي، لافتًا أن “مسلمي أراكان الذين يتعرضون لتطهير عرقي لا يتمتعون بأية حقوق أساسسة كحقهم في التعليم، والمواطنة”، موضحًا أن الكثير من المسلمين قتلوا جراء عنف قوات الجيش بميانمار، والجماعات البوذية المتطرفة.

وتابع مجاهد في ذات السياق قائلا “فلقد شهد العام الأخير مقتل 100 ألف شخص، فضلا عن حالات اغتصاب بنفس هذا العدد تقريبًا تعرضت لها النساء”. وذكر أن معطيات الأمم المتحدة تشير إلى أن 52 في المئة من الروهنغيات تعرضن للاغتصاب، مضيفًا “ولقد تيسر لي الذهاب إلى المنطقة المنكوبة (في أراكان) 7 مرات، وهنالك تم اغتصاب أكثر من 120 ألف سيدة”. وأوضح مجاهد أن “هناك 120 ألف شخص يقبعون في معسكرات الاعتقال بميانمار منذ العام 2012 ونحن في القرن الحادي والعشرين، فنظام الاعتقال هنا يشبه نظيره في ألمانيا النازية، نحن في هذا الصدد نتحدث عن أعداد كبيرة من المعتقلين”. واستطرد “يجب إنهاء ما يتم بحق الروهنغيا من تطهير عرقي، وإيجاد حل مناسب للأزمة، وفي هذا الإطار ينبغي تحقيق الأمن أولًا من أجل وقف العنف، وعودة الروهنيغا لمنازلهم”.

بدوره شدد هون فيليب رودوك، المدعي العام الأسترالي السابق، على ضرورة بذل المجتمع الدولي مزيدًا من الجهود لإيقاف انتهاكات حقوق الإنسان في ميانمار، مشيرًا أن مجلس الأمن الدولي هو المعني بهذه المهمة. وأضاف رودوك في كلمة خلال ذات المؤتمر، أن “العقوبات خيار مطروح أمام المجتمع الدولي، من الممكن اللجوء إليه إذا لزم الأمر لوقف هذه المأساة” واستطرد قائلا “آمل أن يتحرك أعضاء مجلس الأمن الدولي على قلب رجل واحد، وهذا ما يتعين عليهم فعله لوقف هذه المأساة الإنسانية التي يندى لها الجبين”.

من جانبه قال البروفيسور، عابد بهار، عضو هيئة التدريس بكلية “داوسون” الكندية، إن “النظام الحاكم في ميانمار يمسك بزمام الحكم منذ نصف قرن من الزمان، وعلينا أن نواصل كفاحنا ضده لإعادة الحقوق المسلوبة لمسلمي الروهنغيا”. وأوضح أن السلطات في ميانمار “تعتبر مسلمي الروهنغيا فيروسات يجب قتلها، في حين أن الهم الأكبر للمسلمين هناك السعي لإيجاد مكان لهم، فجريمة من هذه ؟ هل هي جريمة الإنسانية ؟ في الحقيقة الفشل هو جريمة الإنسانية”.

في السياق ذاته قال جاكوب ستيركن، أحد مؤسسي مكتب بورما لدى أوروبا، إن أزمة الروهنغيا بات لها بعدان أحدهما إقليمي، والآخر دولي، مشيرًا أن أعداد مسلمي الروهنيغا في دول العالم المختلفة وصلت إلى مليونين و300 ألف. وذكر أن هناك عدد يتراوح بين 300 إلى 400 ألف في المملكة العربية السعودية، إلى جانب آخرين في العديد من بلدان العالم كبنغلاديش، وباكستان.

في ذات المؤتمر، قال محمد أوزتورك، رئيس تحرير النشرات الأجنبية بوكالة الأناضول، إن الأراكانيين يعرفون باسم “فلسطيني جنوب شرقي آسيا”، مشددًا على أن أوضاعهم أكثر سوءًا من الفلسطينيين ولفت أوزتورك في كلمة له، أن سلطات ميانمار تمارس ضغوطًا كبيرة على الصحافة، ومصادر الأخبار بالمنطقة، على حد تعبيره. وأضاف في ذات السياق قائلا “ثمة ضغوط كبيرة تمارس على الصحفيين الذين يتعين عليهم الحصول على تصاريح قبل دخول مناطق أراكان التي تشهد مجازر وقمع بحق الروهنغيا، وهذا التصريح قد لا يصدر مطلقًا أو يصدر بصعوبة بالغة”.

أوزتورك تابع “لذلك فإن هناك تعتيم إعلامي كبير، فالمعلومات المتعلقة بالمنطقة، لا يتم تسريبها إلا بالقدر الذي يريده النظام، ودأب الصحفيون على استقاء معلوماتهم حول هذه الأحداث من التقارير التي يتم إعدادها، وهي محدودة للغاية، وكذلك من خلال ما تلتقطه الأقمار الصناعية”. وأفاد أوزتورك أن “الصحفيين لا يملكون سوى مصادر إخبارية محدودة، وفي كثير من الأحيان يمكن أن يخضعوا للتلاعب من قبل السلطات، وقد يتعرضون لاعتقالات تعسفية”.

TRT العربية – وكالات